اليمن
صحة

“أطباء بلا حدود”: أزمة التمويل تدفع أطفال اليمن إلى المستشفيات بحالات حرجة بسبب سوء التغذية

يمن مونيتور٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:١٢ م0 مشاهدة
“أطباء بلا حدود”: أزمة التمويل تدفع أطفال اليمن إلى المستشفيات بحالات حرجة بسبب سوء التغذية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“أطباء بلا حدود”: أطفال اليمن يصلون المستشفيات بحالات حرجة جراء تفاقم سوء التغذية" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية من وصول أعداد متزايدة من الأطفال في اليمن إلى المستشفيات في حالات صحية حرجة ومعقدة جراء سوء التغذية الحاد. وأرجعت المنظمة هذا التفاقم إلى تقليص المنظمات الإنسانية لخدماتها وإغلاق مراكز الرعاية الأولية إثر التراجع الحاد في التمويل الدولي.

وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي، أن تراجع المساعدات الإنسانية منذ عام 2025، بما في ذلك التخفيضات الكبيرة في التمويل الأمريكي ودعم المانحين الدوليين، أجبر العديد من المنظمات على وقف أو تقليص أنشطتها التغذوية والصحية. وقد تركز هذا التقليص بشكل خاص في المناطق الشمالية ومحافظتي حجة والحديدة.

وقد حمّل هذا الوضع العائلات أعباء التنقل لمسافات طويلة ولساعات شاقة بحثاً عن العلاج، مما أدى إلى تحول الحالات التي كانت بسيطة إلى طوارئ طبية معقدة، مصحوبة بأمراض أخرى مثل الحصبة والتهابات الجهاز التنفسي الحادة.

ارتفاع حاد في الحالات والمضاعفات

رصدت المنظمة قفزات مقلقة في أعداد المصابين بسوء التغذية في المرافق التي تدعمها خلال النصف الأول من عام 2026. ففي محافظة عمران، استقبل مستشفى السلام بخمر 1,296 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات طبية، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (798 طفلاً). كما قدّمت مراكز التغذية العلاجية الخارجية الرعاية لنحو 1,775 طفلاً.

وفي محافظة حجة، عالجت الفرق الطبية في مستشفى عبس العام 1,245 طفلاً. وسجّلت المحافظة قفزة قياسية في حالات سوء التغذية بين الأمهات والحوامل لتتجاوز 1,260 حالة في ستة أشهر فقط، مقارنة بـ 689 حالة طوال عام 2025 بأكمله، مما يهدد بزيادة الولادات المبكرة ووفيات المواليد.

أما في الساحل الغربي (المخا والخوخة)، فقد شخّصت المنظمة 4,909 أطفال بسوء التغذية الحاد. وسجّلت المرافق في محافظة الحديدة خلال نصف عام فقط ما يزيد عن 50% من إجمالي الحالات الحرجة المسجلة في عام 2025 كاملاً.

وأكدت رئيسة بعثة “أطباء بلا حدود” في اليمن، إينور أبسيميتوفا، أن الاستجابة الطارئة الحالية تمثل “مجرد قمة جبل الجليد”. وشددت على أن المنظمات الطبية الطارئة لا يمكنها سد الفراغ الناتج عن تراجع المنظومة الصحية بالكامل. ودعت المانحين إلى استدامة التمويل وضمان بقاء الخدمات الأساسية قريبة من المجتمعات المحلية لمنع وقوع وفيات جماعية يمكن تفاديها.

تتزامن هذه التحذيرات مع أسوأ أزمة نقص تمويل تواجه خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، حيث أدى انكماش المنح الدولية وانسحاب بعض برامج الدعم الصحي منذ عام 2025 إلى إغلاق مئات المراكز والوحدات الصحية الريفية. ويضاعف الانهيار الاقتصادي، وغلاء أسعار الوقود، ووعورة الطرق وخطوط التماس من عزلة الأسر في القرى النائية، ما يحرم مئات الآلاف من الأطفال والأمهات من خدمات التشخيص المبكر ويضع القطاع الصحي المتهالك على حافة الانهيار الشامل.

شارك الخبر: