اليمن
سياسة

الجمود السياسي في إسرائيل يفاقم الانقسام الداخلي ويثير قلق العالم

عدن الغد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٤ م0 مشاهدة
الجمود السياسي في إسرائيل يفاقم الانقسام الداخلي ويثير قلق العالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تزال تداعيات الانتخابات الإسرائيلية تثير انقسامات حادة بين الأحزاب الإسرائيلية والعرب، حيث يتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته العرب بمحاولة سرقة الانتخابات. وقد انضم جهاز "الموساد" الإسرائيلي إلى تحقيقات نزاهة الانتخابات، مما يعيق تشكيل حكومة جديدة ويثير قلقاً دولياً.

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن انتهاء الانتخابات دون حسم والجمود السياسي المصاحب له يثيران قلقاً خارج إسرائيل، ويضعان حلفاءها في حالة ترقب. ففي واشنطن، هناك قرارات حاسمة تنتظر بشأن إيران وغزة، بينما تخشى أوروبا استمرار التصعيد وتأخر الخطوات الإنسانية. وفي رام الله، تُعلق الآمال على الحكومة المقبلة لاستئناف المفاوضات، بينما لا يبدي الشرق الأوسط حماسة كبيرة.

يراقب العالم عن كثب التطورات، حيث يحاول نتنياهو وزعيم حزب "ييش عتيد" غادي آيزنكوت تشكيل حكومة. يدرس القادة الدوليون كيف ستؤثر نتائج الانتخابات على الحرب مع إيران، ومستقبل قطاع غزة، والعلاقات مع الفلسطينيين. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لن يستبعد التدخل في جهود تشكيل حكومة وحدة، بينما دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى استئناف مفاوضات السلام. وحذرت ألمانيا من ضرورة عدم انتظار انتهاء مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي للمضي قدماً في اتخاذ خطوات إنسانية في غزة.

تُعد القضية الإيرانية محور اهتمام واشنطن، حيث طرح ترامب ونتنياهو مؤخراً احتمال استئناف الهجمات على طهران في ظل المواجهة المستمرة واحتمال التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتتابع أوروبا بقلق التطورات السياسية في إسرائيل. ورغم أن فرنسا تؤكد أن تغيير الحكومة لن يغير سياستها تجاه إسرائيل والفلسطينيين، فإن المخاوف تتزايد في ألمانيا من تداعيات تأخر تشكيل الائتلاف الحكومي، خاصة مع احتمالية استغلال نتنياهو لفترة عدم اليقين السياسي لتوسيع الحملة ضد إيران أو النشاط العسكري في الضفة الغربية. وتسعى ألمانيا لضمان عدم تأخير الأزمة السياسية للخطوات العاجلة في غزة.

على الساحة الفلسطينية، جاءت النتائج مختلفة عما كان يأمله البعض في رام الله، لكن رئيس السلطة الفلسطينية اختار توجيه رسالة علنية تعبر عن الاستعداد لاستئناف المفاوضات. وفي الشرق الأوسط بشكل عام، لم تسجل الدول العربية حماسة خاصة تجاه احتمال تغيير الحكومة في إسرائيل. حصلت كتلة نتنياهو على 53 مقعداً، بينما حصلت الأحزاب اليهودية المعارضة على 48 مقعداً، والأحزاب العربية على 19 مقعداً، وهو إنجاز غير مسبوق. هذا الوضع يعني أن أياً من المعسكرين لا يملك الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، وسيكون على رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ تكليف أحد المرشحين بهذه المهمة. وفي هذه الأثناء، سيواصل نتنياهو رئاسة حكومة انتقالية قد تضطر لاتخاذ قرارات أمنية وسياسية مهمة.

في سياق متصل، يضغط اليمين الإسرائيلي بقوة لتثبيت مزاعم التدخل الخارجي في الانتخابات واتهام الأحزاب العربية بسرقتها. يتعرض الفلسطينيون في إسرائيل لحملة واسعة من قبل قادة اليمين، وعلى رأسهم نتنياهو، الذي اتهمهم بـ"سرقة الانتخابات". وقد صرح يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، بأن العرب يشكلون الخطر الأكبر على إسرائيل، مقارناً وضعهم بوضع المسلمين في فرنسا. ورد عضو الكنيست أحمد الطيبي على يائير نتنياهو واصفاً تصريحه بالعنصري والمعادي للسامية، ومؤكداً أن العرب في إسرائيل يعملون بكرامة. ويدور نقاش عام في إسرائيل حول أسباب الارتفاع الحاد في نسب التصويت في المجتمع العربي، مع تساؤلات حول ما إذا كان ذلك رد فعل على سياسات معينة أو تداعيات الحرب أو تصاعد الجريمة.

دخل جهاز "الموساد" على خط التحقيقات لمساعدة جهاز الأمن العام "الشاباك" في التحقيق حول شبهات تدخل خارجي في الانتخابات الإسرائيلية. ورغم أن التفاصيل التي تكشف عنها التحقيقات ترسم صورة مختلفة عما تم تقديمه سابقاً، وأن الشكوك المتعلقة بتحويل الأموال أقل بكثير مما يُزعم، فقد أوضح رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي ناعوم سولبرغ، أن هذه على الأرجح حوادث فردية لم تؤثر على الصورة العامة لنتائج الانتخابات. وتثير هذه القضية تساؤلات حول سلوك رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، الذي طلب فتح تحقيق رغم أن التحقيق كان قد بدأ بالفعل قبل الانتخابات.

شارك الخبر: