من «أنا جاوع» إلى الهروب الكبير: ناشط حوثي سابق يكشف ملاحقته بعد انتقاده للجماعة


هذا الخبر بعنوان "من «أنا جاوع» إلى الهروب من الحوثيين.. ناشط حوثي سابق يكشف ملاحقته بعد انتقاد الجماعة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الناشط والجريح السابق في صفوف مليشيا الحوثي، المعروف باسم «أبو مرتاح الصايدي»، عن خروجه من مناطق سيطرة الجماعة، وذلك بعد أشهر من تصاعد انتقاداته للأوضاع المعيشية، والتي اشتهر خلالها بعبارة «أنا جاوع».
وفي تسجيل مصور قال إنه صُوّر بعد وصوله إلى منطقة آمنة، تحدث الصايدي عن فراره من مناطق الحوثيين وما وصفها بملاحقة تعرض لها ومحاولات لاستهدافه، على خلفية انتقاداته المتكررة للجماعة وظهوره العلني للشكوى من أوضاعه المعيشية. وأشار الصايدي إلى أنه نجا «بأعجوبة» من ملاحقة من وصفهم بـ«القوم الظالمين»، متهماً الحوثيين بمحاولة قتله بسبب ظهوره المتكرر وترديده عبارة «أنا جاوع»، التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أبرز العبارات المتداولة في انتقاد الأوضاع المعيشية بمناطق سيطرة الجماعة.
ولم يكن الصايدي في السابق مجرد مؤيد للحوثيين، بل قال في تسجيله إنه قدم تضحيات لصالح الجماعة، بينها مقتل شقيقه في صفوفها، كما شارك في حشد أنصارها للفعاليات وجمع الجبايات، قبل أن يتغير موقفه مع ما وصفه بتدهور أوضاع المقاتلين والموالين لها. وأشار إلى أن ترديده لعبارة «أنا جاوع» أثار غضب قيادة الجماعة، مضيفاً أنه أُجبر على تقديم اعتذار لمحمد مفتاح، القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين، عقب خلاف نشب بينهما على خلفية شكواه من الجوع.
وفي ظهوره الجديد، وسّع الصايدي انتقاداته لتشمل أوضاع المعتقلين والمقاتلين والموالين للحوثيين، وقال إن «المظلومين والمسجونين مليان» في مناطق الجماعة، مستشهداً بحالة شخص قال إنه بقي محتجزاً لنحو ستة أشهر بسبب ما وصفه بقضية مرتبطة بـ«مقلى فتة». كما تحدث عن تفاوت في المعاملة بين المقاتلين والقيادات، قائلاً إن بعض عناصر الجماعة والموالين لها يحصلون على مبالغ محدودة مقابل مشاركتهم في الحملات، في حين تتمتع قيادات أخرى، بحسب روايته، بامتيازات أكبر.
وتطرق الصايدي كذلك إلى دوره السابق في حشد المواطنين للمشاركة في فعاليات الحوثيين، داعياً من سبق أن حشدهم إلى عدم تكرار تجربته، وقال إنه ارتكب «أكبر غلطة» عندما عمل على حشدهم، لأنه لم يكن يدرك، بحسب تعبيره، أنه يحشد لما وصفها بـ«مسيرة عبودية».
وكانت عبارة «أنا جاوع» قد ارتبطت باسم الصايدي خلال الأشهر الماضية، بعدما ظهر في تسجيلات يشكو فيها من ظروفه المعيشية، قبل أن تتحول العبارة إلى عنوان لانتقاد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين. وفي ختام التسجيل، دعا الصايدي أنصار الجماعة إلى ترديد عبارة «أنا جاوع»، معتبراً أن صرخته السابقة تركت أثراً واسعاً داخل صنعاء، وقال: «أنا جاوع قلبت صنعاء رأسًا على عقب».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة