اليمن
سياسة

تحالف نساء اليمن يحذر من تفاقم الانتهاكات ضد النساء والفتيات في لحج وتعز وسط نزوح واسع واستهداف للمرافق الصحية

عدن الغد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ م0 مشاهدة
تحالف نساء اليمن يحذر من تفاقم الانتهاكات ضد النساء والفتيات في لحج وتعز وسط نزوح واسع واستهداف للمرافق الصحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحالف نساء من أجل السلام في اليمن يحذر من تصاعد الانتهاكات بحق النساء والفتيات في لحج وتعز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب تحالف نساء من أجل السلام في اليمن (WAPY) عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في محافظتي لحج وتعز، مشيراً إلى تصاعد الخسائر البشرية، واستهداف المرافق الصحية، واستمرار موجات النزوح، وما يترتب على ذلك من مخاطر متزايدة على النساء والفتيات والأطفال، بما في ذلك زواج القاصرات والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضح التحالف في إحاطته الحقوقية اليومية رقم (005) أن تقرير مجموعة الصحة في اليمن (Health Cluster) الصادر في 4 نوفمبر 2026، سجل 9,730 حالة ضمن الاستجابة الصحية للطوارئ حتى 30 أكتوبر، منها 7,959 إصابة و1,771 وفاة. ووفقاً للتقرير، سجلت محافظة لحج 309 حالات، تمثل حوالي 47% من الحالات المسجلة في فترة الرصد الأخيرة الممتدة لخمسة أيام، مما يثير مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين وقدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات الطارئة.

وفيما يتعلق بالهجمات على المنشآت الصحية، أشار التحالف إلى إعلان وزارة الصحة اليمنية بتاريخ 2 نوفمبر 2026، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من الكادر الطبي، جراء هجوم استهدف مركز السُّقية الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج، مع اتهام جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم. كما نقلت وسائل إعلام عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في 3 نوفمبر، تعبيرها عن قلقها إزاء استهداف المركز الذي يقدم خدمات صحية أساسية للأطفال والأسر، مؤكدة على ضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، وإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الهجوم.

على صعيد النزوح، أفاد التحالف نقلاً عن تقرير مجموعة الصحة الصادر في 4 نوفمبر، واستناداً إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بتاريخ 1 نوفمبر، أن عدد النازحين جراء التصعيد الأخير تجاوز 300 ألف شخص. وأشار التقرير إلى افتتاح أو إعادة تشغيل 28 موقعاً للنزوح تستضيف 21,273 شخصاً، دون تغطية كافية من شركاء إدارة وتنسيق المخيمات. وحذر التحالف من أن النساء والفتيات والأطفال في مواقع النزوح يواجهون مخاطر متزايدة بسبب ضعف خدمات الحماية، ونقص المأوى الآمن، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية.

صحياً، حددت منظمة الصحة العالمية (WHO) 23 مديرية، يقطنها نحو 2.25 مليون شخص، كمناطق ذات أولوية لطلب لقاحات الكوليرا الفموي. ونبه التحالف إلى أن نقص تمويل الاستجابة الصحية يهدد استمرارية الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة، خاصة تلك المقدمة للنساء الحوامل والأطفال والأسر النازحة.

وفي قضية حقوقية بارزة، سلط التحالف الضوء على حالة طفلة نازحة تبلغ من العمر 14 عاماً في محافظة لحج، تم تزويجها من رجل مسن بعد وفاة والدتها، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالنزاع واعتقاد والدها بعدم قدرته على حمايتها. وقد عرض صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) هذه القضية خلال إحاطة صحفية للأمم المتحدة في جنيف بتاريخ 3 نوفمبر 2026، مؤكداً أنها تكشف عن التداعيات الاجتماعية والحقوقية للنزاع والنزوح، حيث تواجه الفتيات مخاطر زواج الأطفال والزواج القسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى احتمال حرمانهن من التعليم والرعاية الصحية والحماية الأسرية.

وشدد التحالف على أن الظروف الإنسانية والأمنية لا تبرر تزويج الطفلات، وأن حماية الفتيات من الزواج المبكر والقسري مسؤولية قانونية وإنسانية تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية.

ودعا التحالف في ختام إحاطته إلى وقف الاعتداءات على المدنيين والمرافق الصحية والعاملين فيها، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الهجوم على مركز السُّقية الصحي، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. كما طالب بتوفير المأوى الآمن وخدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي للنساء والفتيات النازحات، وإعطاء الأولوية للأسر التي تعيلها نساء، والنساء الحوامل، والفتيات، والأطفال. وطالب أيضاً بإزالة العوائق أمام وصول المساعدات الطبية والغذائية ومستلزمات الإيواء إلى المناطق المتضررة في لحج وتعز، وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر ضعفاً دون تمييز. ودعا كذلك إلى توفير التمويل العاجل لخدمات الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأمهات والمواليد، ودعم حملات التطعيم ضد الكوليرا وخدمات الوقاية والعلاج، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع زواج الأطفال والزواج القسري، وتوفير المساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي للفتيات النازحات، وضمان استمرار تعليمهن مع الحفاظ على خصوصية الناجيات والفتيات المعرضات للخطر.

شارك الخبر: