برعاية رئيس الوزراء: تدشين إعادة إصدار الجريدة الرسمية اليمنية بعد توقف دام 10 سنوات


هذا الخبر بعنوان "برعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء دكتور شائع محسن الزنداني" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، دشنت العاصمة عدن يوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026م، فعالية نظمتها وزارة الشؤون القانونية، تمثلت في إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية. يأتي هذا التدشين بعد توقف دام قرابة عشر سنوات منذ عام 2016م، وشهد حضوراً لافتاً لرئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب عدد من الوكلاء والمدراء العامين وشخصيات اجتماعية من عدن والمحافظات المحررة. تأتي هذه الخطوة استجابة للظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد والتحديات التي أثرت على انتظام العمل المؤسسي والتشريعي.
يمثل استئناف إصدار الجريدة الرسمية حدثاً تشريعياً ووطنياً بارزاً، وخطوة عملية نحو استعادة مؤسسات الدولة لوظائفها القانونية والسيادية، وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وترسيخ الشفافية والاستقرار التشريعي.
عملت وزارة الشؤون القانونية، خلال الأشهر الستة الماضية، على تنفيذ مسار إداري وفني وتنظيمي مكثف لإعادة إصدار الجريدة الرسمية. وبفضل جهود كوادرها، تم تجاوز العديد من المعوقات الفنية والإدارية، رغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية. وقد أنجزت كوادر الوزارة، وفي مقدمتها موظفو قطاع الجريدة الرسمية، الأعمال اللازمة خلال فترة قياسية، وعملت بروح عالية من المسؤولية والانتماء، إيماناً بأهمية استعادة الدولة لأحد أبرز أدواتها القانونية، وإعادة الانتظام إلى مسار نشر التشريعات والقوانين واللوائح والقرارات.
تستند عملية إصدار الجريدة الرسمية إلى المادة (103) من دستور الجمهورية اليمنية، وإلى القرار الجمهوري رقم (122) لسنة 1992م بشأن إصدار الجريدة الرسمية. وتُعد الجريدة الرسمية المرجع القانوني الأصيل لنشر القوانين واللوائح والقرارات وغيرها من التشريعات الصادرة عن سلطات الدولة ومؤسساتها. ويحقق النشر فيها العلم العام بالتشريعات، ويحدد النصوص النافذة وتواريخ سريانها، ويتيح للأفراد والمؤسسات والسلطات القضائية والإدارية والمحامين والقانونيين الرجوع إلى مصدر رسمي موثوق. كما يمثل انتظام النشر في الجريدة الرسمية ضمانة أساسية للأمن القانوني، وحماية الحقوق والمراكز القانونية، والحد من التضارب والغموض بشأن النصوص النافذة، وتعزيز الثقة العامة بمؤسسات الدولة والأجهزة المعنية بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة.
تعمل وزارة الشؤون القانونية على ضمان انتظام إصدار الجريدة الرسمية خلال الأشهر القادمة وفقاً للقانون، بواقع عددين كل شهر، بما يكفل استمرارية نشر التشريعات في مواعيد منتظمة. وبالتوازي مع الإصدار الورقي، تعمل الوزارة حالياً على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات، ضمن موقعها الإلكتروني الجاري تطويره، بهدف إتاحة القوانين واللوائح والقرارات للجمهور، وتسهيل وصول الجهات الحكومية والقضاء والمحامين والباحثين والمواطنين إلى النصوص القانونية من مصدر رسمي وموثوق. كما تعمل الوزارة على إعداد ومراجعة عدد من مشروعات القوانين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المقررة بشأنها، وعرضها على مجلس الوزراء وإحالتها إلى مجلس النواب.
تؤكد إعادة إصدار الجريدة الرسمية التزام الحكومة بمبدأ المشروعية الدستورية، وتوحيد المرجعية القانونية، وتعزيز الاستقرار التشريعي في المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية. كما تسهم هذه الخطوة في مواجهة حالة الازدواج والتشويش القانوني الناجمة عن ممارسات مليشيات الحوثي الانقلابية ومحاولاتها فرض تشريعات غير دستورية، وذلك من خلال توفير مرجع رسمي جامع للتشريعات والقوانين والقرارات الصادرة عن السلطات الدستورية في الجمهورية اليمنية. ولا تمثل إعادة إصدار الجريدة الرسمية عودةً لمطبوعة حكومية فحسب، بل تجسد خطوة مفصلية في مسيرة إعادة البناء القانوني والتشريعي، واستعادة هيبة الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق المواطنين، وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة