وزير الأوقاف يحذر: الحوثيون يحولون استهداف الأطفال إلى مشروع يهدد الأسرة والمجتمع


هذا الخبر بعنوان "وزير الاوقاف: جماعة الحوثي حولت استهداف النشء من خطر تربوي الى مشروع يمس الاسرة والمجتمع" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي الوادعي، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية قد حولت استهداف وعي النشء في المناطق الخاضعة لسيطرتها من مجرد خطر تربوي إلى مشروع تعبئة فكرية منحرفة يمس الأسرة والمجتمع والمنطقة بأكملها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الوادعي أمام المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي انطلقت أعماله في العاصمة المصرية القاهرة. واستعرض الوادعي خلال كلمته جرائم ميليشيا الحوثي بحق المجتمع اليمني، مشيرًا إلى استغلالهم للتعليم والمراكز الصيفية في تلقين الأطفال أفكارًا تحرض على العنف والكراهية، وتغيير المناهج الدراسية بما يخدم أهدافهم، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال واستخدامهم في أعمال مرتبطة بالصراع والعنف.
وأضاف الوزير أن هذا التأثير لم يقتصر على الأطفال فحسب، بل امتد ليشمل الأسر نفسها، حيث أصبح بعض الآباء والأمهات عاجزين أمام محاولات انتزاع أبنائهم من مرجعيتهم الأسرية وإعادة تشكيل وعيهم على الولاء للجماعة والتعبئة للصراع والعنف.
وأوضح الوادعي أن هذه التجربة تقدم درسًا يتجاوز حدود اليمن، مؤكدًا أن العبث بوعي الطفل ليس خطرًا على أسرته وحدها. فعندما يُنتزع الناشئ من منظومة أسرته وقيم مجتمعه، ويُعاد تشكيل وعيه على التعصب والعنف، تتحول المشكلة من خلل تربوي إلى تهديد للسلم الاجتماعي والأمن الوطني، وقد تمتد تداعياتها إلى أمن الإقليم واستقراره.
وشدد الوزير على أن حماية الأسرة ليست مجرد حماية لجدران البيت، بل هي حماية للإنسان، ولتماسك المجتمع، واستثمار في أمن الأوطان ومستقبلها. وأكد أن صلاح الأسرة ينعكس مباشرة على صلاح المجتمع، بينما يؤدي تفككها واضطراب منظومتها القيمية إلى آثار تمتد إلى مختلف مكونات الحياة الاجتماعية.
وأشار إلى أن الحفاظ على الأسرة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها من أهم مقتضيات حماية الإنسان والمجتمع في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم. وشدد على ضرورة عدم إهمال بناء الوعي منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان حتى لا يقع فريسة لمحاولات بعض التنظيمات والجماعات الإرهابية للتسلط على عقله وتوجيهه نحو أفكار وسلوكيات تهدد المجتمع وتزعزع استقراره.
وفي سياق متصل، لفت تركي الوادعي إلى أن الحفاظ على الأسرة يكتسب أهمية متزايدة في عالم شديد الانفتاح، تنتشر فيه المنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة. وقال إن هذا الأمر يفرض على الأسرة أن تعيد اكتشاف دورها التربوي وأن تكون أكثر حضورًا ووعيًا وقدرة على المتابعة والتوجيه، حتى لا تترك مساحة التأثير في أبنائها لمصادر مجهولة قد تحمل أفكارًا وقيمًا تتعارض مع منظومة المجتمع وهويته.
ويناقش المؤتمر، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية على مدار يومين بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والوزراء والباحثين والمتخصصين من نحو 80 دولة، التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية والتقنية المتسارعة، وانعكاساتها على استقرار الأسرة والقيم والهوية. كما يبحث المشاركون سبل تقديم مقاربات إفتائية وعلمية تستجيب للمستجدات، وتعزز قيم المودة والرحمة والمسؤولية، وتسهم في حماية استقرار الأسرة وتماسكها، وصيانة هويتها في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة