اليمن
اقتصاد

واشنطن تستهدف فروع بنك مصر بالإمارات: قصة الـ 1.8 مليار دولار والشبكات الإيرانية

عدن الغد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ ص0 مشاهدة
واشنطن تستهدف فروع بنك مصر بالإمارات: قصة الـ 1.8 مليار دولار والشبكات الإيرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا استهدفت واشنطن بنك مصر في الإمارات ؟.. قصة الـ 1.8 مليار دولار" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن إجراءات تستهدف فروع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لدورها المزعوم في تسهيل تحويل أموال مرتبطة بشبكات مصرفية إيرانية. وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات لا تشمل فرع البنك داخل مصر أو فروعه في دول أخرى.

وأعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروفة اختصاراً بـ "FinCEN"، عن اقتراحها اتخاذ إجراء بموجب المادة 311 من "قانون باتريوت" الأمريكي. يهدف هذا الإجراء إلى منع وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية، مما سيقيد بشكل كبير قدرة هذه الفروع على التعامل بالنظام المالي الأمريكي وإجراء معاملات بالدولار عبر البنوك المراسلة. ومع ذلك، أكدت السلطات الأمريكية أن هذا الإجراء لا يعني إدراج بنك مصر بالكامل على قوائم العقوبات الأمريكية.

ووفقاً للوثائق الأمريكية، ترى FinCEN أن فروع بنك مصر في الإمارات تمثل "مصدر قلق رئيسيا يتعلق بغسل الأموال". وقد رصدت السلطات تعاملات بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026، شملت نحو 103 شركات يُشتبه في ارتباطها بشبكات مصرفية ظلية إيرانية.

وأفادت السلطات الأمريكية بأن هذه الشبكات تستخدم شركات واجهة ومؤسسات مالية في دول مختلفة لتسهيل حركة الأموال لصالح جهات مرتبطة بإيران، بهدف الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران. وتشير الوثيقة الأمريكية إلى أن بعض الشركات التي تعاملت مع بنك مصر في الإمارات سبق أن استهدفتها عقوبات أمريكية، لكونها استخدمت ضمن شبكات مالية مرتبطة بإيران.

تهدف الإجراءات المقترحة من قبل الخزانة الأمريكية إلى منع استخدام المؤسسات المالية الأمريكية في تمرير أموال مرتبطة بهذه الشبكات، وحرمان الجهات الإيرانية من قنوات الوصول إلى النظام المالي الدولي. وفي المقابل، أكد البنك المركزي المصري أن الإجراءات الأمريكية تقتصر على فروع بنك مصر في الإمارات ولا تمتد إلى بنك مصر داخل مصر أو فروعه الأخرى خارج الإمارات، مما يعني أن القرار لا يستهدف النشاط المصرفي للبنك في السوق المصرية ولا يؤدي إلى تجميد أصوله أو إدراجه بالكامل على قوائم العقوبات الأمريكية.

يأتي هذا التحرك الأمريكي في سياق حملة أوسع لإحكام الخناق المالي على إيران، مع تركيز واشنطن على ما تسميه "الخدمات المصرفية الظلّية" التي تستخدمها طهران وشبكاتها المالية للالتفاف على العقوبات والوصول إلى العملات الأجنبية والنظام المالي العالمي. وتزامن الإعلان عن الإجراءات ضد فروع بنك مصر في الإمارات مع فرض عقوبات أمريكية أخرى استهدفت مدير فرع بنك "ملي" الإيراني في دبي، بالإضافة إلى كيان في هونغ كونغ تتهمه واشنطن بالمساعدة في غسل أموال مرتبطة بإيران.

وقد وصف خبراء اقتصاديون مصريون استهداف وحدة تابعة لبنك مصري في دولة ثالثة بأنه توسيع لنطاق حملة العقوبات الأمريكية على إيران، بحيث لا تقتصر على المؤسسات الإيرانية نفسها، بل تمتد إلى المؤسسات المالية التي ترى الولايات المتحدة أنها توفر قنوات لتدفق الأموال المرتبطة بالشبكات الإيرانية.

شارك الخبر: