مقتل فتى مجند في الحوثيين داخل قسم شرطة بصنعاء وسط اتهامات بالتعذيب والتستر على الجريمة


هذا الخبر بعنوان "بعد فراره من جبهة تعز.. مقتل فتى جنده الحوثيون داخل قسم شرطة بصنعاء واختفاء رفيقه وسط اتهامات بالتعذيب والتستر على الجريمة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقي فتى يبلغ من العمر 17 عاماً، يُدعى محمد عادل نصر الغيلاني، مصرعه داخل قسم شرطة تابع لمليشيا الحوثي في منطقة قاع القيضي جنوبي صنعاء. جاء ذلك بعد أسبوعين من فراره من جبهة القتال في تعز وعودته إلى أسرته. وتواجه المليشيا اتهامات بتعذيبه وقتله ومحاولة التستر على الجريمة بادعاء انتحاره شنقاً، بينما اختفى صديقه الذي احتُجز معه في القضية نفسها.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن الغيلاني، نجل العقيد عادل نصر الغيلاني من مديرية العدين بمحافظة إب، توفي يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، داخل قسم شرطة «حلمي الرهمي». وقد احتُجز على خلفية اتهامه بسرقة إطارات سيارة. وكانت مليشيا الحوثي قد جندت الفتى ضمن صغار السن وأرسلته إلى جبهة تعز، قبل أن يتمكن من الفرار والعودة إلى منزله في حارة عاقل رسام بصنعاء قبل وفاته بنحو أسبوعين.
بدأت الواقعة عندما غادر الغيلاني منزل شقيقته برفقة صديقه «ي. العولقي»، بعد استعارة أداة تُستخدم في فتح إطارات السيارات تُعرف باسم «دنقلص». اعترضهما مشرف حوثي يُلقب بـ«الروسي»، واتهمهما بسرقة إطارات سيارة «شاص» تابعة لقيادي في الجماعة، واقتادهما قسراً إلى قسم شرطة «حلمي الرهمي».
احتجز عناصر القسم الفتى وصديقه، وأبلغوا والد الغيلاني بتوقيف نجله بتهمة السرقة. بعد ذلك، أُفرج عن العولقي، بينما بقي الغيلاني بمفرده في الزنزانة. وبعد نحو ساعة، تلقى والد الفتى اتصالاً ثانياً يُبلغه بانتحار نجله شنقاً، وهي رواية شككت فيها المصادر المحلية، متهمة عناصر القسم بتصفيته ومحاولة إخفاء الحقيقة.
عند وصول الأب إلى القسم، مُنع من الدخول لفترة، قبل السماح له بمعاينة جثمان نجله. لاحظ الأب آثاراً على رقبة ابنه تشبه خدوش الأظافر وكدمات على كتفه، مما عزز شكوك الأسرة بتعرضه للاعتداء والتعذيب قبل وفاته. واتهمت المصادر عناصر القسم بقتل الفتى والتستر على الجريمة برواية الانتحار.
في سياق متصل، اختفى «ي. العولقي»، الذي احتُجز مع الغيلاني وأُفرج عنه، منذ مغادرته القسم، وسط أنباء غير مؤكدة عن اقتياده إلى إحدى جبهات القتال التابعة للحوثيين. يُعد العولقي شاهداً مهماً على ظروف احتجاز الفتى، ويكشف مصيره عن تفاصيل القضية.
يدير قسم شرطة «حلمي الرهمي» العقيد عقبة محمد ناجي الشامي. وتفيد مصادر بأن بعض مسؤولي القسم يرفضون الإفصاح عن مكان وجوده، ويبلغون أسرة الغيلاني بأنه قُتل في تعز، في محاولة لتسجيل اسمه ضمن قتلى الجماعة مقابل صمت أسرته. كما روجت جهات حوثية لرواية أخرى عن محاصرة منزل المشرف «الروسي»، فيما أُحيل ملف القضية إلى إدارة البحث الجنائي بصنعاء، مع ضغوط لمنع تسريب معلومات.
تسببت الواقعة بصدمة شديدة لوالد الضحية. ونُقل الجثمان إلى ثلاجة المستشفى العسكري بصنعاء تمهيداً لتشييعه. تعيش أسرة الغيلاني ظروفاً معيشية وصحية صعبة، حيث يعاني والده من ضائقة مالية، ووالدته من مضاعفات السكري. ولا يزال شقيق الضحية، خالد الغيلاني، يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي بمحافظة مأرب، ولم يكن قد علم بمصرع شقيقه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة