المجيدي يؤيد ضم اليمن للخليج: تكامل استراتيجي لمواجهة تهديدات المنطقة


هذا الخبر بعنوان "المجيدي يؤيد دعوة الوزير القطري "الكواري".. ويؤكد: تكامل اليمن والخليج ضرورة استراتيجية لمواجهة تهديدات المنطقة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن عضو مجلس الشورى، المناضل أحمد عبدالله المجيدي، عن تأييده للدعوة التي أطلقها وزير الثقافة القطري الأسبق، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، بشأن ضم اليمن إلى منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد المجيدي أن هذه الدعوة تعكس فهماً عميقاً للجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة التي تربط اليمن بدول الخليج العربي.
وفي تصريح له، أوضح المجيدي أن طرح الدكتور حمد الكواري بإعادة النظر في مستقبل العلاقة بين اليمن ودول الخليج، وصولاً إلى إمكانية انضمامه إلى مجلس التعاون، يمثل رؤية استراتيجية تستحق نقاشاً جاداً. وأشار إلى أن هذا الطرح يأتي في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتهديدات المتزايدة التي تواجه دول الخليج العربي، مما يستدعي بناء منظومة إقليمية أكثر تكاملاً وقدرة على حماية المصالح المشتركة.
وأضاف المجيدي أن اليمن ليس مجرد دولة مجاورة لدول الخليج، بل هو جزء أصيل من جغرافية الجزيرة العربية وتاريخها وامتدادها البشري والحضاري. ولفت إلى أن موقعه الاستراتيجي في جنوب الجزيرة العربية، وإشرافه على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، يمنحه أهمية استثنائية في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد المناضل أحمد المجيدي أن الأحداث والتطورات الأخيرة أثبتت أن أمن الخليج لا يمكن فصله عن أمن اليمن والبحر الأحمر وباب المندب. وأوضح أن أي اضطراب في اليمن ينعكس مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، بالإضافة إلى تأثيراته على أمن دول المنطقة واستقرارها.
وأشار إلى أن التهديدات التي تواجه دول الخليج لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، بل أصبحت عابرة للحدود ومتعددة الأبعاد، وتشمل الأمن البحري والطاقة والممرات التجارية والمنشآت الحيوية. وهذا يجعل من تعزيز التعاون والتكامل بين دول الجزيرة العربية ضرورة استراتيجية، وليس مجرد خيار سياسي.
وشدد عضو مجلس الشورى على أن اليمن، بما يمتلكه من موقع جغرافي وثروات طبيعية وموارد بشرية وسواحل ممتدة ومنافذ بحرية حيوية، يمكن أن يتحول من ساحة للتحديات إلى رافعة أساسية للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، إذا توفرت له الدولة المستقرة والمؤسسات القادرة والاقتصاد المتعافي.
ولفت المجيدي إلى أن التعامل مع اليمن باعتباره عبئاً أمنياً أو ملفاً لإدارة الأزمات بصورة مؤقتة لن يؤدي إلى معالجة مستدامة. ودعا إلى الانتقال نحو رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقوم على دعم استقرار اليمن، وتعزيز مؤسساته، وإعادة بناء اقتصاده، وتمكين شعبه من استثمار موارده وموقعه لخدمة مصالحه ومصالح محيطه الخليجي والعربي.
وأشاد المجيدي بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومساندة استقراره، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير هذا الدعم باتجاه شراكة استراتيجية وتنموية طويلة المدى، تسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز اقتصادها وربطها بصورة أوسع بمحيطها الخليجي.
وأوضح أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، متى ما تهيأت الظروف السياسية والمؤسسية المناسبة، يمكن أن يمثل مشروعاً استراتيجياً يتجاوز الحسابات الآنية، ويعيد صياغة العلاقة بين اليمن ودول الخليج على قاعدة المصالح المشتركة والأمن الجماعي والتكامل الاقتصادي والتنموي.
وأكد أن اليمنيين معنيون قبل غيرهم باستعادة دولتهم ومؤسساتهم وتوحيد صفوفهم، وأن تحقيق الاستقرار الداخلي يمثل البوابة الأساسية لأي اندماج إقليمي مستقبلي. وشدد على أن المصلحة الوطنية اليمنية يجب أن تظل الأساس في أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو أمني.
واختتم المناضل أحمد عبدالله المجيدي تصريحه بالتأكيد على أن الجزيرة العربية لا تكتمل جغرافياً وأمنياً واستراتيجياً دون اليمن، كما أن أمن اليمن لا ينفصل عن أمن الخليج. واعتبر أن المرحلة الراهنة تستدعي التفكير خارج الأطر التقليدية، وبناء رؤية جديدة تجعل من التكامل بين اليمن ودول الخليج مشروعاً للمستقبل، يعزز أمن المنطقة ويحصنها في مواجهة التهديدات ويخلق فرصاً أوسع للتنمية والاستقرار والازدهار.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة