اليمن
صحة

صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر: نساء تعز يفتقدن أبسط الخدمات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٠ ص0 مشاهدة
صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر: نساء تعز يفتقدن أبسط الخدمات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صندوق الامم المتحدة: النساء في تعز ومحيطها يفتقدن الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء في مدينة تعز ومحيطها يفتقدن الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية اللازمة لبقائهن، مؤكداً على ضرورة الاستماع لأصواتهن وحماية حقوقهن وإعطاء الأولوية لحياتهن.

وفي تصريحات أدلى بها ممثل الصندوق في اليمن، فرانشيسكو غالتيري، للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من عدن، أشار إلى أن حدة القتال بلغت مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 2020، مما أدى إلى تضاعف أعداد النازحين ثلاث مرات على الساحل الغربي وفي تعز، لتصل إلى حوالي 300 ألف شخص، نصفهم من النساء والأطفال.

وأوضح غالتيري أن 6.2 مليون امرأة وفتاة كن يفتقرن بالفعل إلى خدمات الحماية الأساسية قبل هذا التصعيد الأخير، وأنهن يواجهن في مواقع النزوح مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي، والتحرش، والاستغلال، وزواج الأطفال القسري، وممارسات ضارة أخرى.

وفي تعز، لا يعمل سوى خمسة من أصل 27 مستشفى مخصصاً لحالات الطوارئ المتعلقة بالأمهات والمواليد الجدد، وذلك بشكل جزئي فقط. ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 13 ألف امرأة حامل يفتقرن حالياً إلى الخدمات الأساسية، من بينهن 1500 امرأة من المتوقع أن يضعن مواليدهن خلال الأسبوعين المقبلين.

وسلط غالتيري الضوء على الوضع الحرج في المستشفى السويدي للأمومة والطفولة، الذي يعد المرفق الرئيسي لرعاية الأمهات في المدينة ويدعمه الصندوق. وذكر أن متوسط عدد حالات الولادة قد انخفض إلى النصف، من عشر حالات إلى خمس حالات يومياً، كما تم تقليص عدد حاضنات الأطفال العاملة من 40 إلى 10 حاضنات بسبب نقص الوقود. وأكد أن انعدام الأمن أدى أيضاً إلى توقف شبه تام لعمليات الإدخال إلى المستشفى خلال الليل، مشيراً إلى أن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغط هائل، وفي كثير من الحالات، لا يستطيع أفرادها الوصول إلى المرفق الصحي. وحذر من أنه إذا لم ترفع القيود على الوصول في الأيام المقبلة، فإن "المستشفى نفسه قد يضطر إلى الإغلاق".

وأفاد غالتيري بأن القابلات اللواتي يدعمهن الصندوق في المدينة يبلغن عن وجود نساء حوامل يعانين من سوء تغذية حاد، ولا يجدن سوى وجبة واحدة أو اثنتين على الأكثر في اليوم، تتكون من كوب من الشاي وبعض الخبز أو الأرز السادة، مضيفاً أن هناك تزايداً في حالات الإجهاض والولادات غير الآمنة. وقال: "لا ينبغي لأي امرأة أن تضطر للمخاطرة بحياتها لمجرد أنها تمنح الحياة لمولود جديد في منطقة حرب".

وبحسب غالتيري، تمكنت آلية الاستجابة السريعة التابعة للأمم المتحدة، بقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان، من الوصول إلى أكثر من 182 ألف شخص، وتفعيل خمسة فرق طوارئ متنقلة جديدة معنية بالصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى إرسال 55 طناً مترياً من الأدوية والمستلزمات الخاصة بالأمهات، وهي كمية تكفي لدعم نحو 120 ألف امرأة حامل في المناطق المتضررة من النزاع على مدى الأشهر الأربعة إلى الستة القادمة.

ومع ذلك، حذر ممثل الصندوق من أن غياب مسارات آمنة للإمدادات الإنسانية يحول دون تعويض النقص في المستلزمات الأساسية والوقود في المستشفيات، مشيراً إلى أن شريان الحياة الذي توفره الشراكة مع القطاع الخاص لن يكون مستداماً على المدى الطويل. وجدد غالتيري دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى خفض التصعيد فوراً، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق. وقال إن احتياجات النساء والفتيات غالباً ما تكون أول ما يتم تجاهله، مضيفاً أن المجتمعات كثيراً ما تشيد بصمود النساء، "لكنها لا تقف إلى جانبهن فعلياً وبشكل ملموس"، مشدداً على أن معاناة النساء ليست أمراً ثانوياً، وأنه "يجب ألا تتوارى أصواتهن خلف إحصاءات الحرب التي تستحوذ عادة على معظم الاهتمام".

شارك الخبر: