اليمن
سياسة

بعد سبات طويل.. لجنة الإصلاح المؤسسي في عدن تباشر مهامها وتحدد أولويات المرحلة الأولى

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ ص0 مشاهدة
بعد سبات طويل.. لجنة الإصلاح المؤسسي في عدن تباشر مهامها وتحدد أولويات المرحلة الأولى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من التوقف.. لجنة الإصلاح المؤسسي تبدأ أعمالها في عدن وهذه أبرز أولويات المرحلة الأولى" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة نحو تحديث مؤسسات الدولة، عقدت اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن، بعد سنوات من التوقف. هدف الاجتماع إلى مناقشة خطة العمل وآليات الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى تنفيذ إصلاحات عملية وقابلة للقياس.

ترأس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة، الدكتور شائع محسن الزنداني، حيث تم استعراض أولويات المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المؤسسي والمعايير التي ستعتمد لاختيار الوزارات والمؤسسات المستهدفة. يأتي هذا المسار الحكومي في إطار توجه يهدف إلى رفع كفاءة الجهاز الحكومي، تحسين قدرته على أداء وظائفه وتقديم الخدمات للمواطنين، ومعالجة الاختلالات المتراكمة خلال سنوات الحرب.

مراجعة الهياكل والاختصاصات والتحول الرقمي

استعرض الاجتماع المنهجية المقترحة لتنفيذ برنامج الإصلاح، والتي تشمل تحديد المؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى بناءً على معايير تراعي طبيعة الاختلالات وحجمها وأهمية القطاعات التي تعمل فيها. وأكدت اللجنة أن المؤسسات المختارة ستكون نماذج عملية لاختبار منهجية الإصلاح وتقييم نتائجها ورصد أوجه القصور قبل توسيع البرنامج ليشمل بقية مؤسسات الدولة.

تتركز الإصلاحات المقترحة على مراجعة الهياكل التنظيمية، تحديد الاختصاصات ومنع التداخل والازدواجية، تطوير قدرات الموظفين عبر التدريب والتأهيل، تحديث التشريعات واللوائح، والتحول الرقمي. كما سيتم ربط الإصلاح المؤسسي بمساري الإصلاح المالي والإداري.

وشددت اللجنة على أهمية سرعة مباشرة اللجنة التنفيذية لمهامها، للانتقال من مرحلة إعداد التصورات والتشخيص إلى التنفيذ والمتابعة ورفع تقارير دورية حول مستوى الإنجاز والتحديات والمعالجات المطلوبة.

الزنداني: لا يمكن استمرار إدارة الاختلالات

أكد رئيس الوزراء أن الإصلاح المؤسسي شرط أساسي لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتمكينها من إدارة الموارد بكفاءة وتحسين الخدمات للمواطنين. وأشار إلى أن سنوات الحرب التي فرضها انقلاب مليشيات الحوثي راكمت اختلالات داخل أجهزة الدولة، طالت الهياكل والتشريعات والموارد البشرية والمالية وآليات اتخاذ القرار وتقديم الخدمات. وشدد على ضرورة الانتقال من إدارة الاختلالات إلى معالجة جذورها.

دعا الزنداني إلى مراجعة دقيقة لأوضاع الوزارات والمؤسسات، وتحديد التغييرات التي طرأت عليها خلال سنوات الحرب، بما في ذلك المهام والاختصاصات المضافة خارج الأطر القانونية والتنظيمية، والعمل على إعادة المؤسسات إلى مسارها المؤسسي.

الدستور والقانون مرجعية الإصلاح

شدد رئيس الوزراء على أن الدستور والقانون هما المرجعية الأساسية للإصلاحات المؤسسية، مؤكداً أن الترتيبات أو القرارات والممارسات المخالفة للأطر القانونية والتنظيمية لا يمكن أن تشكل أساساً لإدارة مؤسسات الدولة.

وأوضح أن عملية الإصلاح ستعتمد على تقييم وضع كل وزارة ومؤسسة بصورة منفصلة، وتحديد حجم الاختلالات ومصادرها، ورصد الفجوات المتعلقة بالهياكل والموارد البشرية والتشريعات والإجراءات والأنظمة الرقمية والمالية والإدارية، لوضع حلول قابلة للتنفيذ ومؤشرات واضحة لقياس النتائج.

أكد الزنداني أن نجاح البرنامج يتطلب إرادة سياسية وعملًا مؤسسياً متدرجاً وتعاوناً من مختلف الجهات الحكومية، بعيداً عن المعالجات الشكلية أو المؤقتة. وحدد الهدف النهائي للمسار في بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة وانضباطاً وشفافية، قادراً على حماية المال العام، وتقديم الخدمات، وتنفيذ السياسات العامة، والاستجابة لاحتياجات المواطنين واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة.

وجه رئيس الوزراء اللجنة بسرعة استكمال التصورات التنفيذية والبدء بالخطوات العملية، مع الالتزام بمعايير واضحة وشفافة عند اختيار المؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى، والاستفادة من نتائج التجربة وتقييمها بصورة مستمرة تمهيداً لتوسيع نطاق الإصلاح وصولاً إلى برنامج إصلاح مؤسسي شامل ومستدام للجهاز الحكومي.

شارك الخبر: