اليمن
سياسة

الصين تتجنب اتهامات تسليح الحوثيين: تقرير استخباراتي يكشف مسارات تهريب الأسلحة إلى اليمن

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٠ ص0 مشاهدة
الصين تتجنب اتهامات تسليح الحوثيين: تقرير استخباراتي يكشف مسارات تهريب الأسلحة إلى اليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير استخباراتي: تحرك صيني لتجنب اتهامات بتسليح الحوثيين.. وتفاصيل عن مسارات تهريب الأسلحة إلى اليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دورية "إنتلجينس أونلاين" الاستخباراتية عن تحركات صينية تهدف إلى تفادي اتهامات محتملة بتورط بكين في تزويد مليشيا الحوثي بالأسلحة. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع استعداد فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن لإصدار تقريره السنوي لعام 2026، والذي سيركز على تدفقات الأسلحة وانتهاكات حظر توريدها.

ونقلت الدورية عن مصدر داخل فريق الخبراء أن التقرير المرتقب قد يربط، ولأول مرة، بشكل مباشر بين الصين وعمليات تصدير الأسلحة إلى اليمن لصالح الحوثيين. يأتي هذا في ظل تزايد الأدلة المتعلقة بمصادر تسليح المليشيا وطرق وصول الأسلحة إليها. وبحسب المصدر، فإن حجم الأدلة المتراكمة يجعل من الصعب على الأطراف الصينية الاستمرار في نفي علمها بهذه العمليات أو اعتبارها معاملات تجارية خاصة لا علاقة للدولة بها.

وأشار التقرير إلى أن الإشارة المباشرة إلى الصين كمصدر لتسليح الحوثيين قد تمثل تحولاً لافتاً في تناول الملف اليمني. فقد تجنبت تقارير فريق الخبراء السابقة (لعامي 2024 و2025) الخوض في فرضية وجود تورط سياسي لبكين، واقتصر ذكر الشحنات الصينية غالباً على ملاحق التقارير.

ضغوط سياسية ورقابة ذاتية

وفقًا للدورية، فإن حذر خبراء الأمم المتحدة يعود جزئياً إلى مكانة الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وقدرتها على استخدام حق النقض أو المطالبة باستبعاد أعضاء من الفريق. وتعتقد الدورية أن بعض الخبراء قد يمارسون رقابة ذاتية للحفاظ على مناصبهم. وأشارت الدورية إلى محدودية تجاوب بكين مع مراسلات الفريق، حيث لم ترد سوى على طلب كتابي واحد من أصل 12 طلبًا خلال عام 2024. كما لم يتلقَّ الفريق ردودًا على رسالتين أرسلهما إلى الممثلين الصينيين في العام التالي. ولفتت إلى أن ورود كلمة "تايوان" في المراسلات قد يؤدي إلى إنهاء النقاش مع الجانب الصيني.

أسلحة صينية وطرق تهريب إلى اليمن

فيما يتعلق بالأدلة الميدانية، ذكرت الدورية أن اليمن يشهد انتشاراً واسعاً للأسلحة الصينية الصنع، أبرزها بندقية "تايب 56-1"، وهي النسخة الصينية من بندقية كلاشنيكوف، المتوفرة بكميات كبيرة في السوق اليمنية لانخفاض سعرها. ونقلت عن تقرير لمركز الأبحوث الأمريكي "مؤسسة القرن" (The Century Foundation)، بمشاركة عضو سابق في فريق خبراء الأمم المتحدة، أن البندقية الصينية أصبحت من أكثر الأسلحة استخدامًا بين المقاتلين الحوثيين. وبحسب التقرير، فإن 35% من قطع الأسلحة التي جرى اعتراضها بين عامي 2021 و2025 كانت من مصدر صيني، مقابل 21% من إيران، مما يشير إلى أن الصين قد تكون المصدر الأكبر لهذه الأسلحة والمواد، تليها إيران.

ولفتت الدورية إلى تزايد التدقيق في المواد مزدوجة الاستخدام القادمة من الصين، والتي يمكن توظيفها في التصنيع المحلي للأسلحة والطائرات المسيّرة، بما في ذلك قطع غيار الطائرات المسيّرة ومكونات الصواريخ.

شركات ووسطاء في عمليات التهريب

وفقًا لـ "إنتلجينس"، تتبع عمليات تهريب الأسلحة والمواد العسكرية إلى اليمن أساليب متشابهة. يشتري أفراد من الحوثيين المعدات من رجال أعمال يمنيين مقيمين في الصين، عبر طلبات تجارية تبدو اعتيادية. وتُنقل البضائع إلى اليمن عبر شركات لوجستية صينية يديرها يمنيون، تتولى إخفاء بعض المواد الحساسة داخل حاويات تضم منتجات تجارية مسموحًا بها. وأضافت أن وسطاء يتولون وضع الأسلحة والمواد الحساسة داخل الحاويات في مراكز الشحن الرئيسية، بهدف إبعاد عمليات التهريب عن الجهات التي تقف وراءها، مما يجعل تعقب هؤلاء الوسطاء أمرًا صعبًا.

تتناول المادة، وفقًا للدورية، مسارات تهريب الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليمن، في وقت يستعد فيه فريق خبراء الأمم المتحدة لرفع تقريره السنوي الجديد إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع اليمني وتدفقات الأسلحة وانتهاكات حظر توريدها.

شارك الخبر: