المستشار الاقتصادي للرئاسة اليمنية يكشف لـ “يمن مونيتور” عن خطط الحكومة لمواجهة حرب طويلة مع الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "في حوار مع “يمن مونيتور” .. المستشار الاقتصادي للرئاسة اليمنية يكشف عن استعدادات الحكومة المالية لحرب طويلة مع الحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، فارس النجار، في حوار شامل مع “يمن مونيتور”، عن حدود قدرة الاقتصاد اليمني على الصمود في حال تحول التصعيد الحوثي الراهن إلى حرب واسعة وطويلة. وأكد النجار أن الدولة قادرة على امتصاص صدمات قصيرة ومحدودة، لكنها لا تستطيع منفردة تحمّل كلفة صراع ممتد دون تدفقات خارجية ومخزون استراتيجي آمن للأشهر المقبلة.
وأوضح المستشار الاقتصادي أن التحركات الحوثية الأخيرة على خطوط التماس تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة السيطرة على الموارد الاقتصادية، مشيراً إلى أن مأرب تمثل مركز الثقل لإنتاج النفط والغاز، بينما يشكل ميناء المخا المنفذ البحري الحيوي للكتلة السكانية والصناعية في تعز، معتبراً أن استهداف المخا يرفع كلفة التجارة ويزيد الضغط على ميناءي عدن والمكلا.
وربط النجار بين التصعيد الحوثي وإعلان الحكومة في 20 يوليو/تموز عن خطة لاستئناف تصدير النفط الخام بطاقة أولية مستهدفة تصل إلى 60 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن إعلان جماعة الحوثي ما أسمته “حصاراً بحرياً” جاء لعرقلة استعادة الدولة لأهم مواردها السيادية بالنقد الأجنبي، بعد أن تجاوزت الخسائر التراكمية جراء توقف التصدير منذ أكتوبر 2022 أكثر من 6 مليارات دولار.
وحول الجاهزية الاقتصادية للدولة، أكد فارس النجار إقرار الموازنة العامة لعام 2026 وخطة وزارة المالية (2026–2027) لتنمية الإيرادات، وتوسيع الربط الشبكي المالي، ورفع الجاهزية في المنافذ مع تجاوز تمويل الواردات 3 مليارات دولار في الأشهر الخمسة الأولى عبر منصة إلكترونية منظمة. وكشف عن تسجيل فائض نقدي يقارب 32.6 مليار ريال حتى نهاية أبريل 2026، مع ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 93% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبّه النجار إلى هشاشة هيكلية في القطاع المصرفي؛ حيث تبلغ الالتزامات بالعملات الأجنبية نحو 5.7 تريليون ريال مقابل أصول بنحو 4.6 تريليون ريال، بفجوة تقارب 1.1 تريليون ريال. وفيما يخص فاتورة الأجور، بيّن النجار أنها تبلغ في موازنة 2026 نحو 1.35 تريليون ريال، لافتاً إلى الدور المحوري للدعم السعودي الأخير البالغ 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، إلى جانب منحة مشتقات نفطية للكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، وحزمة البنك الدولي التنموية.
وفي ختام حديثه، حذر المستشار الرئاسي من أن السيناريو الأسوأ يكمن في تزامن الصدمات، طرحاً خطة مواجهة عاجلة ترتكز على تأمين مخزون استراتيجي، وتفعيل أدوات قانون التجارة الداخلية، وحماية منشآت الطاقة ومنافذ التصدير، وإعطاء الأولوية في النقد الأجنبي لواردات الغذاء والدواء والوقود.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
منوعات