اليمن
اقتصاد

اختراق ضخم لمنصة بينانس بـ6.3 مليارات دولار: هل تكفي استثمارات الأمن لحماية أموال العملاء؟

المشهد اليمني٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٨ م0 مشاهدة
اختراق ضخم لمنصة بينانس بـ6.3 مليارات دولار: هل تكفي استثمارات الأمن لحماية أموال العملاء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بينانس تواجه اختراقا بـ6.3 مليارات دولار.. هل تكفي مئات الملايين لحماية أموال العملاء؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار اختراق إلكتروني استهدف منصة «بينانس»، إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة عالميًا، قلقًا متزايدًا بشأن أمن الأصول الرقمية. فقد أعلنت الشركة عن سرقة أصول تقدر بنحو 6.3 مليارات دولار، فيما أفادت بتجميد حوالي 3 مليارات دولار منها وتخصيص أكثر من 6.34 مليارات دولار من مواردها المالية لمواجهة الخسائر وضمان حماية أموال المستخدمين.

وكشفت التحقيقات الأولية، وفقًا لبيانين أصدرتهما المنصة في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن احتمال استغلال حاسوب يعود لأحد مهندسي الشركة للوصول إلى الأنظمة الداخلية وتنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها، قبل اكتشاف نقاط اختراق إضافية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه منصات العملات المشفرة في تأمين أموال العملاء. فبينما تنفق «بينانس» حوالي 300 مليون دولار سنويًا على الامتثال ومكافحة الجرائم المالية وحماية المستخدمين، تجاوزت قيمة الأصول المسروقة في هذا الاختراق هذا الإنفاق بنحو 21 ضعفًا. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن ميزانية الامتثال مخصصة بالكامل للأمن السيبراني، أو أن زيادة الإنفاق وحدها كانت ستمنع الهجوم.

وفقًا لتقرير شركة «تي آر إم لابس» الصادر في يوليو/تموز 2026، شهد النصف الأول من عام 207 عمليات اختراق في قطاع العملات المشفرة، بزيادة تقارب 149% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم تراجع قيمة الأموال المسروقة إلى نحو 972 مليون دولار مقابل 2.3 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025، فإن الخسائر لا تقتصر على الأموال المسروقة فحسب، بل تشمل أيضًا تكاليف التحقيقات والتعويضات والإجراءات القانونية، بالإضافة إلى احتمال فقدان ثقة العملاء وسحب أموالهم.

وتشير بيانات بحثية نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى أن صافي الأصول الخارجة من المنصات المتضررة أمنيًا بلغ نحو 8% من أرصدتها عقب الاختراقات، مع التأكيد على أن هذه النسبة تقديرية للحوادث التي شملتها الدراسة.

وتعيد هذه الحادثة طرح تساؤلات جوهرية حول مدى كفاية الإنفاق على حماية الأصول الرقمية، في ظل صعوبة تحديد ميزانيات الأمن السيبراني بشكل مستقل لدى العديد من المنصات، والحاجة الملحة لتعزيز تأمين الأنظمة والمحافظ، ورصد التحويلات المشبوهة، وتسريع الاستجابة للهجمات، وتوفير احتياطيات مالية كافية للتعامل مع الخسائر المحتملة.

شارك الخبر: