اليمن
سياسة

تصعيد عسكري شامل: صواريخ تستهدف مطار عدن ومعارك عنيفة تمتد إلى مأرب والجوف

يمن مونيتور٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٨ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري شامل: صواريخ تستهدف مطار عدن ومعارك عنيفة تمتد إلى مأرب والجوف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صواريخ توقف مطار عدن ومعارك عنيفة في تعز.. تصعيد عسكري يمتد إلى مأرب والجوف" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت عدة محافظات يمنية، يوم الأربعاء (28 أكتوبر/تشرين الأول)، تصعيداً عسكرياً واسعاً. فقد استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي بثلاثة صواريخ، مما أدى إلى تعليق حركة الطيران المدني وتحويل مسار رحلات جوية، وسط تقارير عن إصابات في الأحياء المجاورة للمطار. وأفاد مراسلو «يمن مونيتور» بأن الصاروخ الأول سقط في محيط مدرج المطار عند الظهيرة، قبل أن تتعرض المنطقة لقصف جديد بثلاث ضربات عصر الأربعاء، مما تسبب في توقف الرحلات لحين إصلاح الأضرار. وكان من المقرر إقلاع أربع رحلات مجدولة من المطار باتجاه جدة، بينها رحلة تقل معتمرين، فيما اضطرت طائرة قادمة من أديس أبابا إلى التحويل نحو مطار جيبوتي. وتسبب القصف بحالة من الذعر بين الطلاب في مدرسة خالد بن الوليد المجاورة، فيما تحدثت تقارير محلية عن إصابات في حي النصر جراء الشظايا المتطايرة.

تزامن استهداف مطار عدن مع إطلاق الحوثيين ثلاثة صواريخ من محافظة إب، فيما أشارت المعلومات الميدانية إلى منطقة الحشا بمحافظة الضالع كمناطق تستخدمها الجماعة عادة لإطلاق صواريخ باتجاه عدن ومضيق باب المندب. وفي تطور موازٍ، شن الطيران الحربي غارات على مواقع حوثية في محافظتي الجوف وعمران، شملت تحصينات للجماعة في منطقة حرف سفيان، فيما استهدفت غارات أخرى منشأة في الريف الشمالي لمحافظة صنعاء، قالت المعلومات الميدانية إن الحوثيين يستخدمونها لتصنيع مواد كيميائية.

وفي محافظة تعز، أعلنت قوات الجيش تصديها لهجمات حوثية استهدفت جبهات صبر الموادم ومناطق من مديريتي مشرعة وحدنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال قرى سكنية وأدى إلى موجة نزوح للمدنيين. وقالت مصادر خاصة لـ«يمن مونيتور» إن الحوثيين شنوا هجوماً استمر أكثر من عشر ساعات، حاولوا خلاله التقدم في جبهتي كحلان والشقب، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق تقدم ميداني، وسط استمرار المواجهات والقصف المدفعي. وأضافت المصادر أن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات حوثية في محيط جبل كحلان والشقب، وأسهمت في منع تقدم الجماعة وتوفير الإسناد الجوي للقوات التي تتصدى للهجوم. وأشارت إلى أن القصف الحوثي طال قرى في مناطق المواجهات، ما دفع أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح، في ظل ظروف أمنية وإنسانية صعبة تعيشها مديريات صبر خاصة مشرعة وحدنان وأجزاء من المسراخ، خصوصاً منطقة الأقروض. وقالت المصادر إن الحوثيين استهدفوا طواقم الإسعاف والمركبات والأشخاص الذين يحاولون التحرك في مناطق القتال، مؤكدة أن المخاطر الأمنية تعرقل وصول المسعفين إلى السكان والمصابين.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين أجبروا طلاب كلية التربة على استئناف الدراسة، قبل أن يعتقلوا عدداً منهم بعد عودتهم الأربعاء، ويقتادوهم إلى جهة مجهولة. وقالت المصادر إن الجماعة تواصل الضغط على المدارس لاستئناف الدراسة، رغم توجيهات مكتب التربية في تعز بتعليقها في المناطق المتأثرة بالقتال، متهمة الحوثيين باستغلال المدارس والجامعات في تجنيد الطلاب. وأفادت مصادر “يمن مونيتور” باندلاع حريق في مصنع كميكو للطلاء في منطقة الربيعي غربي تعز، وأشارت 4 مصادر محلية وعسكرية إلى أن الحريق اندلع بعد سقوط صاروخ باليستي حوثي على المصنع فشل الحوثيين في إطلاقه.

وفي محافظة لحج، أعلنت قوات «درع الوطن» أنها تصدت لهجمات حوثية استهدفت مواقعها في جبال الحقبات والبرهنة، وتمكنت من إيقاع عناصر من الجماعة في كمائن، بالتزامن مع دفع الحوثيين بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة. وفي الساحل الغربي، تواصلت الغارات الجوية التي تشهدها المنطقة منذ نحو أسبوع، مستهدفة ثكنات ومواقع حوثية في منطقة الرسيان وجبل النار والمخا وذباب. كما شهدت مدينة المخا ومحيط الإدارة الأمنية ومعسكر العمري استهدافات متواصلة، في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده جبهات الساحل الغربي. فيما قالت مصادر لـ”يمن مونيتور” إن غارات استهدفت سفينتي صيد حوثيتين محملتين بالأسلحة في البحر الأحمر كانت في طريقها إلى المخا وذوباب، وأدت إلى تدمير الشحنتين ومقتل وإصابة طاقمهما.

وفي محافظة مأرب، أفادت المعلومات الميدانية بأن القوات الحكومية تمكنت من الوصول إلى منطقة جبل البرش شمال أسداس، واقتربت من معسكر ماس، في إطار تقدمها من جبهتي رغوان وأسداس. وذكرت المصادر أن القوات الحكومية تواصل عملياتها رغم العوائق التي تفرضها التحصينات والأنفاق التي أقامها الحوثيون، وتمتد إلى مناطق غربي مأرب. أما في محافظة الجوف، فقد شن الطيران الحربي عشرات الغارات على مواقع وتحركات حوثية في مدينة الحزم ومناطق جرجر شرقي المدينة والروض وبراقش. وأفادت المعلومات الميدانية باستمرار العمليات الجوية بكثافة في هذه المناطق، بالتزامن مع التحركات العسكرية في جبهات مأرب والجوف، لتستهدف المحافظات المجاورة عمران وصعدة.

وعلى الصعيد الإنساني، تتفاقم الأوضاع في مدينة تعز مع استمرار الحصار الحوثي المفروض عليها منذ نحو 25 يوماً، وسط صعوبات متزايدة في توفير الغذاء والوقود والمياه، وتدهور قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها. وأعلن مستشفى الثورة، أحد أكبر المستشفيات في وسط المدينة، أنه مهدد بالتوقف عن العمل إذا لم تتوفر كميات من وقود الديزل اللازم لتشغيل مولداته الكهربائية. ويستقبل المستشفى المصابين، ويضم ثلاجات لحفظ جثامين المتوفين ومركزاً لغسيل الكلى، فضلاً عن أقسام طبية تعتمد على المولدات الكهربائية لضمان استمرار عمل أجهزتها. وأفاد مراسل «يمن مونيتور» بأن المرضى والمستشفيات من أكثر الفئات والقطاعات تضرراً من الحصار، فيما يواجه السكان صعوبات يومية في الحصول على الدقيق وغاز الطهي والمياه والمواد الأساسية. وتأتي هذه التطورات وسط استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية في عدة محافظات، مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالقتال.

شارك الخبر: