توقف ميناء الشحر التجاري: آلاف العمال يواجهون البطالة ومصالح المواطنين تتضرر


هذا الخبر بعنوان "ميناء الشحر.. توقف النشاط التجاري يهدد مصادر رزق آلاف العمال ويعطل مصالح المواطنين" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم تداعيات توقف النشاط التجاري في ميناء الشحر بمحافظة حضرموت، مما يلقي بظلاله على آلاف العمال في قطاعات الشحن والتفريغ وسائقي الشاحنات والعاملين في خدمات النقل المرتبطة بالميناء. فقد فقد هؤلاء العمال مصدر دخلهم اليومي مع استمرار تعطّل العمل، وسط مطالبات متزايدة بإعادة تشغيل الميناء ومعالجة الأسباب التي أدت إلى توقفه.
وكان قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 قد قضى بإغلاق عدد من المنافذ البحرية، ضمن إجراءات تهدف إلى تنظيم النشاط التجاري وتعزيز الرقابة الجمركية وتوريد الإيرادات العامة. ورغم إعادة فتح عدد من الموانئ المشمولة بالقرار، إلا أن ميناء الشحر ظل متوقفًا، وفقًا لتقارير محلية، مما أبقى تداعيات الإغلاق قائمة في حياة العاملين والأنشطة التجارية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من أربعة آلاف عامل من أبناء الشحر وساحل حضرموت يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط التجاري للميناء، سواء في أعمال الشحن والتفريغ، أو نقل البضائع والسيارات، أو الخدمات المساندة التي تنشط مع وصول السفن والشحنات. ومع توقف العمل، تواجه آلاف الأسر ضغوطًا معيشية متزايدة، بعد انقطاع مصدر دخل أساسي.
ولا تقتصر آثار توقف الميناء على العمال فحسب، بل تمتد لتشمل التجار والمستوردين والمواطنين الذين كانوا يستفيدون من وصول البضائع والسيارات عبره. فتعطل حركة الاستيراد والتفريغ والنقل يؤثر على سلاسل الإمداد، ويحد من فرص العمل المرتبطة بالتجارة البحرية، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل بعض السلع وتوريدها من منافذ بديلة.
في ظل هذه التداعيات، تصاعدت مطالب عمال الشحن والتفريغ وسائقي السيارات بإعادة تشغيل الميناء واستئناف النشاط التجاري. وقد نظموا وقفات احتجاجية في سبتمبر 2026، مطالبين الجهات المعنية بإنهاء التوقف وتسهيل الإجراءات اللازمة لعودة العمل. كما دعوا إلى معالجة المتطلبات الفنية والتشغيلية، بما في ذلك تسهيل دخول القوارب وتنفيذ أعمال حفر الغاطس، والنظر في التوصيات السابقة المتعلقة بتنظيم وضع الميناء ونشاطه التجاري.
تبرز الحاجة إلى معالجة متوازنة تضمن خضوع النشاط التجاري للقواعد القانونية، وتعيد في الوقت نفسه تحريك عجلة العمل وتخفيف الأعباء عن العمال وأسرهم. ويرى العاملون أن استمرار التعطيل دون حلول واضحة يفاقم خسائرهم ويعمّق معاناة المجتمع المحلي، مؤكدين أن إعادة تشغيل الميناء وفق إجراءات رقابية وتنظيمية معتمدة يمثل خطوة ضرورية لحماية مصادر الرزق واستعادة النشاط التجاري الذي تستفيد منه الشحر ومناطق ساحل حضرموت.
وتشير مصادر إلى وجود منحة من الصندوق العربي الكويتي لإعادة تأهيل الميناء، إلا أن هذه المنحة اصطدمت بقرار إغلاق الميناء، مما يثير قلق أبناء الشحر وساحل حضرموت من ضياع هذه الفرصة وبقاء الميناء مغلقًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد