اليمن
صحة

القهوة: ما وراء اليقظة.. تأثيرات عميقة على الأمعاء والمزاج والذاكرة تكشفها دراسة حديثة

المشهد اليمني١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ م0 مشاهدة
القهوة: ما وراء اليقظة.. تأثيرات عميقة على الأمعاء والمزاج والذاكرة تكشفها دراسة حديثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القهوة لا توقظ الدماغ فقط.. دراسة تكشف ما تفعله بالأمعاء والمزاج والذاكرة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجاوز فوائد القهوة مجرد التغلب على النعاس وتعزيز اليقظة، فقد كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كوليدج كورك بأيرلندا عن تأثيرات متعددة لتناولها، تشمل تغييرات في بكتيريا الأمعاء، ونواتج الأيض، بالإضافة إلى مؤشرات تتعلق بالتوتر، والمزاج، والانتباه، والذاكرة.

شملت التجربة 62 مشاركًا، قسموا إلى مجموعتين: معتادون على شرب ما بين ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يوميًا، وآخرون لا يتناولونها بانتظام. اعتمد الباحثون على مرحلتين؛ حيث امتنع المشاركون المعتادون على القهوة عن تناولها لمدة أسبوعين، ثم أعيد إدخالها إلى نظامهم الغذائي، مع عدم إخبارهم ما إذا كانت القهوة تحتوي على الكافيين أم كانت منزوعة منه. خلال هذه الفترة، تابع الباحثون التغيرات في ميكروبات الأمعاء، وعمليات الأيض، والحالة المزاجية، ومستويات التوتر، واليقظة، والقدرات المرتبطة بالتعلم والذاكرة.

تغيرات في بكتيريا الأمعاء

أظهرت النتائج تغيرات ملحوظة في الأمعاء، حيث رصد الباحثون اختلافات في نواتج التمثيل الغذائي المعوية لدى شاربي القهوة مقارنة بمن لا يستهلكونها. كما لاحظوا تغيرات في أنواع محددة من البكتيريا بعد التوقف عن تناولها، مثل بكتيريا إيغرثيلا (المعتقد أنها تسهم في إفراز الأحماض الهضمية) وبكتيريا كريبتوباكتيريوم كورتوم (التي قد تشارك في إنتاج الأحماض الصفراوية). وظهرت هذه الأنواع بوفرة أكبر لدى المشاركين المعتادين على القهوة. وسجل الباحثون أيضًا مستويات أعلى من مجموعة بكتيريا فيرمكيوتس لدى هؤلاء المشاركين بعد فترة الامتناع. تشير هذه النتائج إلى وجود علاقة بين استهلاك القهوة وتركيبة ميكروبات الأمعاء ونشاطها الأيضي، لكن يتطلب تحديد أثر هذه التغيرات في صحة الجهاز الهضمي ومقاومة العدوى مزيدًا من البحث.

القهوة والمزاج والتوتر

لم تقتصر التأثيرات على الجهاز الهضمي، فقد ارتبطت إعادة تناول القهوة بعد فترة الامتناع بانخفاض مستويات التوتر التي أبلغ عنها المشاركون، وتراجع في درجات الاكتئاب والاندفاعية. لوحظت هذه التغيرات لدى من تناولوا القهوة المحتوية على الكافيين وكذلك منزوعة الكافيين، مما يفتح الباب لاحتمال أن تكون مركبات أخرى في القهوة غير الكافيين مسؤولة عن بعض التأثيرات المرتبطة بالمزاج. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن القهوة تعالج الاكتئاب أو اضطرابات التوتر، فهي مؤشرات نفسية رُصدت في تجربة محدودة.

الكافيين واليقظة والانتباه

ارتبط تناول القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض القلق وتحسن اليقظة والانتباه، إلى جانب تغيرات في بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهاب. تتوافق هذه النتائج مع مساهمة الكافيين في بعض التأثيرات المرصودة، خاصة فيما يتعلق باليقظة والانتباه، لكن الدراسة لم تحسم الآليات الدقيقة لهذه التغيرات.

نتائج مفاجئة في التعلم والذاكرة

كانت من النتائج اللافتة أن المشاركين الذين تناولوا القهوة منزوعة الكافيين بعد فترة الامتناع أظهروا تحسنًا في التعلم والذاكرة، بينما لم يُرصد هذا التحسن لدى المجموعة التي تناولت القهوة المحتوية على الكافيين. طرح الباحثون احتمال أن تكون مركبات أخرى في القهوة، مثل مركبات البوليفينول (وخصوصًا أحماض الكلوروجينيك المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب)، مسؤولة عن التأثيرات المرتبطة بالوظائف الإدراكية. يمكن لميكروبات الأمعاء تحويل هذه المركبات إلى مواد أخرى نشطة بيولوجيًا، كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان ومركبات نباتية تتفاعل مع البكتيريا المعوية. تعزز هذه النتائج الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم تفاعل مكونات القهوة مع ميكروبات الأمعاء وتأثيراتها على المزاج والقدرات الإدراكية.

شارك الخبر: