اليمن
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يهدد استقرار البنوك: الجهات الرقابية تكثف جهودها لتقييم المخاطر

المشهد اليمني١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يهدد استقرار البنوك: الجهات الرقابية تكثف جهودها لتقييم المخاطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يثير قلق البنوك.. مخاوف من هجمات تضرب القطاع المصرفي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف في الأوساط المصرفية العالمية بشأن المخاطر المحتملة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل الجهات الرقابية في الولايات المتحدة وأوروبا على تقييم التهديدات المتصاعدة التي قد تشكلها الأنظمة المستقلة والهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على استقرار البنوك والأسواق المالية. وقد كثفت الهيئات التنظيمية استفساراتها حول كيفية استخدام المؤسسات المصرفية لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والضوابط المفروضة عليها، وقدرة البنوك على مراقبة قرارات هذه الأنظمة والتدخل عند الحاجة.

في الولايات المتحدة، بدأت ثلاث هيئات رقابية رئيسية، وهي مجلس الاحتياطي الاتحادي، ومكتب المراقب المالي للعملة، والمؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع، في الاستفسار من البنوك عن آليات استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والقيود المفروضة عليها، بالإضافة إلى إجراءات مراجعة قراراتها والموافقة عليها. وتشمل الأسئلة المطروحة استخدام تقنيات مطورة في الصين، وتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، والضمانات التي تمنع هذه الأنظمة من تجاوز صلاحياتها. كما تسعى الجهات الرقابية للتأكد من استمرار الدور البشري في القرارات الرئيسية، وكيفية إيقاف الأنظمة المستقلة في حال خروجها عن السيطرة.

على الصعيد الأوروبي، يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المصارف إلى تعزيز خطط التعافي من الهجمات الإلكترونية، وسط مخاوف من أن يؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى أضرار واسعة في الأسواق المالية. وقد أمهل البنك المركزي الأوروبي المؤسسات المصرفية حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول لتقديم خطط للتعامل مع التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وفي بريطانيا، يشجع المشرفون البنوك على دراسة إنشاء أنظمة تعافٍ مستقلة عن البنية التكنولوجية الأساسية.

يؤكد الخبراء أن سرعة استعادة الأنظمة والخدمات بعد الهجمات لا تقل أهمية عن الوقاية منها، محذرين من أن عدم الاحتفاظ بنسخ آمنة من البيانات في مواقع منفصلة قد يعجز المؤسسات عن استعادة خدماتها، مما قد يؤدي إلى حرمان العملاء من الوصول إلى حساباتهم وتعطيل المدفوعات.

تزامنت هذه التحركات الرقابية مع حوادث إلكترونية زادت من المخاوف بشأن الأنظمة المستقلة، مثل هجوم استهدف بنوكًا كورية جنوبية باستخدام وكيل ذكاء اصطناعي مطور في الصين، واختراق منصة هاغينغ فيس بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي مارقين. وتشير هذه الحوادث إلى تحدٍ متزايد أمام المؤسسات المالية التي تتسابق للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، بينما لا تزال تواجه ثغرات في أنظمة تكنولوجيا المعلومات.

في سياق متصل، دعا صندوق النقد الدولي إلى عدم التراخي في التعامل مع المخاطر التي تواجه الأسواق المالية العالمية، مؤكدًا أن الهجمات الإلكترونية من بين التهديدات التي قد تقوض الثقة بالنظام المالي. وتواجه الجهات الرقابية تحديًا يتمثل في الموازنة بين السماح للبنوك بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي وضمان عدم فتح ثغرات تهدد أموال العملاء أو استقرار الأسواق.

شارك الخبر: