كارثة فيضانات نيبال تحرم 14 ألف طفل من التعليم وتخلف أزمة إنسانية ونفسية واسعة


هذا الخبر بعنوان "فيضانات نيبال تعطل تعليم 14 ألف طفل" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تقتصر الآثار المدمرة للفيضانات التي ضربت نيبال على تدمير المنازل والطرق والجسور فحسب، بل امتدت لتشمل القطاع التعليمي، حيث تعطلت الدراسة لأكثر من 14 ألف طفل في 62 مدرسة ومركزًا تعليميًا في المناطق الأكثر تضررًا، وفقًا لتقييمات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف». وتركزت الأضرار بشكل رئيسي في مناطق دهادينغ ونواكوت وراسووا التي تعرضت لفيضانات وانهيارات أرضية واسعة منذ 26 أغسطس/ آب، مما جعل آلاف الأطفال يواجهون صعوبات بالغة في العودة إلى مقاعد الدراسة نتيجة تضرر البنية التحتية ونزوح عائلاتهم.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، بدأت منظمة «اليونيسف» بالتعاون مع الحكومة النيبالية وشركائها إنشاء مساحات تعليم مؤقتة. وحتى 23 سبتمبر/ أيلول، نجحت المنظمة في دعم إنشاء 48 مركزًا تعليميًا مؤقتًا ساعدت أكثر من 1400 طفل على استئناف التعلم، إلى جانب توفير المستلزمات التعليمية والدعم النفسي والاجتماعي. ومع ذلك، تؤكد «اليونيسف» أن هذه المراكز لا تكفي وحدها لحل الأزمة، إذ تتطلب إعادة تأهيل البنية التحتية استثمارات ضخمة، في وقت تستخدم فيه بعض المدارس كملاجئ للأسر المتضررة.
وتشكل الطرق والجسور المدمرة عائقًا رئيسيًا يمنع آلاف الأطفال من الوصول إلى مدارسهم. ففي مدرسة نيلكانثا الثانوية بمنطقة راسووا، عاد بعض الطلاب بعد استئناف الدراسة، بينما ظل نحو 150 طالبًا غير قادرين على الوصول بسبب الدمار، فضلاً عن فقدان المدرسة 70 طالبًا وأربعة من أفراد هيئة التدريس في الكارثة بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، بينما تحولت بعض الفصول إلى مراكز لتوزيع المساعدات.
إلى جانب الدمار المادي، تقدر «اليونيسف» أن نحو 17 ألف طفل في المناطق المتضررة بحاجة ماسة لخدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي بعد فقدانهم أقارب أو تدمير منازلهم ومستقبلهم. وبحلول منتصف سبتمبر، قدمت «اليونيسف» وشركاؤها دعمًا نفسيًا لأكثر من 1900 شخص بينهم 782 طفلًا، بينما استفاد 2893 شخصًا من خدمات متخصصة.
وتشدد «اليونيسف» على أن استعادة التعليم لا تقتصر على إصلاح المباني بل تتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، والاتجاه نحو بناء مدارس قادرة على مقاومة الكوارث والفيضانات المستقبلية، لتتحول الفيضانات بذلك إلى أزمة تعليمية كبرى تتطلب جهودًا مضاعفة للعودة إلى الحياة الطبيعية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات