اختتام مشروع حيوي لحماية كنوز مكتبة الأحقاف التاريخية بمخطوطاتها النادرة في تريم


هذا الخبر بعنوان "تريم تشهد اختتام مشروع التدابير الطارئة لحماية مخطوطات مكتبة الأحقاف التاريخية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة تريم اختتام مشروع هام يهدف إلى حماية وصون مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف التاريخية. المشروع، الذي حمل عنوان «التدابير الطارئة لحماية/حفظ مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف بتريم»، نفذته مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية بتمويل من التحالف الدولي لحماية التراث (ALIPH)، وتحت رعاية الأستاذ جمعان سالمين بارباع، وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء. أقيم حفل الاختتام بحضور رسمي وأكاديمي وثقافي بارز، تقدمه وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء الأستاذ عبدالهادي التميمي، ومدير عام مديرية تريم رئيس المجلس المحلي الأستاذ عبدالكريم يسلم بابطاط، بالإضافة إلى ممثلين عن السلطة المحلية ومهتمين بالشأن الثقافي والتراثي وباحثين.
يهدف المشروع إلى حماية أكثر من ستة آلاف مخطوطة في مكتبة الأحقاف، وصون ما تمثله من إرث علمي وثقافي وتاريخي غني. تضمنت التدخلات الفنية أعمال عزل حراري ومائي لسطح المكتبة، وتركيب منظومة متكاملة للاستشعار والإنذار ومكافحة الحرائق، واستخدام مواد عازلة حراريًا ومقاومة للحرائق في سقف المكتبة لتقليل المخاطر التي تهدد سلامة المخطوطات. كما شملت التحديثات منظومة الإضاءة وفق المعايير المعتمدة لتوفير بيئة مناسبة للقراءة والبحث، وتركيب منظومة للطاقة الشمسية بقدرة 30 كيلو وات لضمان استمرارية التيار الكهربائي وتقليل الأحمال الحرارية والرطوبة. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ برنامج تدريبي حول أساليب حفظ المخطوطات وصيانتها وبناء قدرات الكوادر في مجال حماية التراث الثقافي.
في كلمة له، أشاد الأستاذ عبدالهادي التميمي بالتدخلات النوعية للمشروع التي تضمن حماية مكتبة الأحقاف ومخطوطاتها، واصفًا إياها بـ«كنز من الإرث التاريخي والعلمي» الذي تفخر به حضرموت ومصدر إلهام للأجيال. وأكد أن المكتبة ليست مجرد صرح أثري بل كنز معرفي ومفخرة وطنية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والدولية لصونها، داعيًا إلى استلهام القيم الحضرمية الأصيلة في نشر ثقافة السلام والتعايش وترجمتها في حماية هذا الموروث الحي ونقله للأجيال القادمة.
من جانبه، استعرض الأستاذ أحمد الرباكي، المدير التنفيذي لمؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، أهداف المشروع وأهميته في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني، مشيدًا بجهود الجهات الداعمة والمنفذة. بدوره، ثمن المهندس حسين الهادي، الأمين العام لمكتبة الأحقاف للمخطوطات، الدعم المقدم لحماية هذا الكنز التاريخي، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مفصلية لضمان استدامة المخطوطات للأجيال القادمة والباحثين.
تخلل حفل الاختتام عرض فيديو مرئي وثق مراحل المشروع والجهود المبذولة، واختتم بتكريم المساهمين والجهات المشاركة والداعمة في إنجاح المشروع تقديرًا لجهودهم في صيانة وحماية المخطوطات التاريخية لمكتبة الأحقاف.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة