اليمن
ثقافة

رباط آل باعـباد بالضالع: صرح علمي عمره 7 قرون يصارع الإهمال

عدن الغد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ م0 مشاهدة
رباط آل باعـباد بالضالع: صرح علمي عمره 7 قرون يصارع الإهمال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ربـاط آل بـاعبـاد فـي الضالـع:منـارة علميـة شيـدت قبـل 7 قـرون"تواجـه خطـر الإهمـال والإندثـار" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد رباط آل باعـباد في وادي خصيب بمنطقة أرحب بمديرية الحصين، محافظة الضالع، واحداً من أقدم الأربطة العلمية والدينية في اليمن، وله مكانة تاريخية كبيرة. تأسس الرباط في عام 726هـ على يد الشيخ عمر بن محمد بن عبدالله باعباد، المعروف بـ "شجاع الدين"، الذي قدم من منطقة الغرفة بحضرموت مع مجموعة من العلماء، مسافرين مشياً على الأقدام عبر مدن شبوة وأبين ويافع، ليستقروا في قرية أرحب الصغيرة المحاطة بالجبال.

لعب الشيخ عمر بن محمد باعباد دوراً علمياً بارزاً بتأسيسه هذا الرباط الذي تخرج منه المئات من طلاب العلم الذين كانوا يدرسون ويقيمون فيه مجاناً. وقد أنجب الرباط العديد من المشايخ والعلماء الذين أسسوا مدارس دينية في قرى الضالع وحالمين وحرير. كما كان للرباط أئمة من طلاب العلم من مناطق الضالع والشعيب ومريس وجبن وحرير وحالمين وغيرها. وكان يُنفق على الرباط من الأوقاف في بلاد الشاعري وحرير وخلة والشعيب وجبن.

في عهد الاستعمار البريطاني، تم إغلاق الرباط الديني عند سيطرتهم على الضالع. وفي زيارة ميدانية لمنطقة أرحب، التقى الفريق الإعلامي بعدد من وجهاء المنطقة، منهم الشيخ عبدالفتاح أحمد عبدالجبار باعباد، رئيس اللجنة المجتمعية، والشيخ فضل عبدالوهاب باعباد، أحد مشايخ ووجهاء المنطقة، والشيخ جمال باعباد، والأستاذ عبدالناصر عبدالله أحمد باعباد، مدير مكتب النقل بالمديرية. وقد رحب الجميع بالزيارة، معربين عن شكرهم للاهتمام بتراث أرحب التاريخي.

أوضح الشيخ فضل عبدالوهاب باعباد أن رباط آل باعـباد عُرف بـ "دار بحور العلم"، نظراً للإجابات التي كانت تُرسل من مناطق أخرى إلى الرباط. وأشار إلى أن دعم بناء الصرح العلمي جاء من الحاجة شجينة بنت فدينه بنت قدار بن العطري، التي باعت وادي ورثته في حالمين، بالإضافة إلى جهود الشيخ عمر باعباد وبيع ما لديه في حضرموت. وأضاف أن المسجد الأثري تم توسعته في عام 1997 على يد الشيخ عبدالغني، وأن هناك مسجداً آخر في الحصن أسسه موسى ابن عبدالرحمن، أحد أحفاد الشيخ عمر باعباد، عمره حوالي 500 سنة، تميز ببنائه بدون خشب وسقفه بطريقة العقود الحجرية.

أكد الشيخ عبدالفتاح أحمد باعباد على عراقة هذه المعالم الأثرية، مشيراً إلى زيارة فريق من مركز عدن للبحوث والدراسات في عام 2021م، والذي أكد على أهمية ترميم الرباط والحفاظ عليه، لكن لم يتم تلقي أي تجاوب حتى الآن. وأعرب عن أمله في أن تعمل الجهات المعنية بالآثار والتاريخ على الحفاظ على هذه المعالم التي لا تزال شواهدها حاضرة.

تميزت بنايات الرباط بأنها مثبتة على أعمدة وأسقف خشبية، وبقيت بحالة جيدة رغم مرور سبعة قرون ونصف على تشييدها. قام الفريق الإعلامي بتوثيق المعالم الأثرية بتسجيلات وصور، ويناشد وزارة السياحة والثقافة وهيئة التراث والآثار بالحفاظ على هذه المعالم التاريخية الهامة.

شارك الخبر: