اليمن
سياسة

علماء اليمن يطالبون شيخ الأزهر بتوضيح موقفه من الأزمة اليمنية في رسالة مفتوحة

المشهد اليمني١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ م0 مشاهدة
علماء اليمن يطالبون شيخ الأزهر بتوضيح موقفه من الأزمة اليمنية في رسالة مفتوحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علماء اليمن يوجهون رسالة صريحة إلى فضيلة شيخ الأزهر عقب دعوته إلى وقف الحرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهت هيئة علماء اليمن رسالة مفتوحة إلى شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، رحّبت فيها بدعوة الأزهر إلى التهدئة وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لوقف الحروب في المنطقة. لكنها دعت إلى توضيح موقف البيان من الأزمة اليمنية، محذّرة من أن إغفالها قد يوحي بالمساواة بين الضحية والجلاد.

وقالت الهيئة، في رسالتها المؤرخة في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن دعوة الأزهر تمثل موقفاً مرحباً به، بالنظر إلى مكانته الدينية ودوره في ترسيخ الوسطية والدفاع عن المستضعفين. لكنها شددت على ضرورة أن تكون قضية اليمن حاضرة بوضوح في جهود الوساطة، بما يميز بين السعي إلى السلام وبين التسوية التي قد تُبقي الانقلاب المسلح وتداعياته.

وأكدت هيئة علماء اليمن أن ما يجري في البلاد ليس نزاعاً بين دولتين أو حرباً بين الشعب اليمني وجيرانه، بل انقلاب نفذته مليشيات الحوثي الإرهابية على الدولة ومؤسساتها والشرعية الدستورية المنتخبة، بدعم من النظام الإيراني، بهدف فرض مشروع طائفي ينتزع من اليمنيين حقهم في اختيار من يحكمهم.

واتهمت الهيئة مليشيات الحوثي بممارسة التجويع والإفقار والترهيب، وتمزيق النسيج الوطني، وتعبئة الأجيال على الكراهية والتطرف، فضلاً عن استهداف الصحابة ومعاداة العرب، وفرض الولاء للنظام الإيراني. كما حمّلتها مسؤولية تحويل اليمن إلى منصة لتهديد جيرانه واستهداف مقدسات المسلمين والمدنيين والمسافرين، بمن فيهم المعتمرون.

وساقت الرسالة أرقاماً قالت إنها توثق حجم الانتهاكات، مشيرة إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى وتشريد ملايين اليمنيين داخل البلاد وخارجها، ووجود عشرات الآلاف من المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً، بينهم نحو 5300 مدني في سجون المليشيات، وأكثر من 70 موظفاً أممياً، فضلاً عن وفاة أكثر من 470 شخصاً تحت التعذيب، وسقوط آلاف القتلى والمصابين جراء الألغام التي زرعتها الجماعة، وبينهم نساء وأطفال.

وأضافت الهيئة أن الانتهاكات طالت المساجد والأئمة والخطباء، إذ تحدثت عن نحو 4900 انتهاك موثق بحق بيوت الله، وتحويل أكثر من 400 مسجد إلى ثكنات، ومقتل 277 إماماً وخطيباً. كما أشارت إلى تشريد نحو 184 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة، ومقتل 29 مدنياً وإصابة 36 آخرين خلال يومين، إلى جانب استمرار القصف والحصار على تعز.

واستندت الهيئة إلى الآية التاسعة من سورة الحجرات، التي تأمر بقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله، مؤكدة أن الإصلاح الشرعي يقتضي ردع العدوان وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وليس تسوية الأطراف من دون تمييز بين المعتدي والمعتدى عليه.

وقالت الرسالة إن تجارب الهدن السابقة لم تؤدِّ إلى سلام مستدام، معتبرة أن مليشيات الحوثي استغلتها لإعادة ترتيب صفوفها واستجلاب السلاح، بدلاً من اتخاذها طريقاً لإنهاء الحرب.

ودعت الهيئة شيخ الأزهر وسائر علماء الأمة إلى بيان الحكم الشرعي في الخروج المسلح على الدولة، وإبقاء اليمن حاضراً بوضوح في جهود الوساطة والمواقف الدينية، ودعم مساعي اليمنيين لاستعادة دولتهم وإنهاء عدوان مليشيات الحوثي، محذّرة من أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى غطاء لاستمرار الانقلاب والانتهاكات.

وفي ختام رسالتها، أكدت الهيئة أن اليمنيين يتطلعون إلى سلام عادل يحقن الدماء ويحفظ وحدة اليمن وسيادته، وثمّنت موقف جمهورية مصر العربية الداعم لليمن وقيادته الشرعية، مشيرة إلى الروابط الأخوية بين الشعبين اليمني والمصري.

وتأتي الرسالة عقب دعوة الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة للعمل على إنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية، وهي دعوة رحّبت بها هيئة علماء اليمن، مع مطالبتها بأن تتضمن معالجة واضحة للأزمة اليمنية وطبيعة الانقلاب المسلح الذي تعاني منه البلاد.

وكانت مصر قد أكدت، في موقف سابق، تضامنها مع المملكة العربية السعودية واستعدادها لتقديم ما يلزم من دعم لحماية أمنها، فيما رحّبت القيادة اليمنية بالموقف المصري الداعم لليمن وشرعيته الدستورية. كما أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وشددت على أن أمن دول المجلس مترابط، ودعت إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، بما فيها القرار 2216، وتطبيق حظر السلاح المفروض على مليشيات الحوثي.

شارك الخبر: