مجلس الأمن الدولي يتحرك عاجلاً لبحث تداعيات سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب


هذا الخبر بعنوان "أول تحرك لمجلس الأمن الدولي بعد سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب، وذلك في ظل تصاعد القتال في الساحل الغربي لليمن وتزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات العسكرية على أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجلسة ستُعقد في تمام الساعة الثالثة مساءً بتوقيت نيويورك، بناءً على طلب تقدمت به كل من فرنسا ولاتفيا واليونان والمملكة المتحدة والبحرين، وذلك في ضوء القلق المتزايد بشأن الوضع في باب المندب والتداعيات المحتملة للتصعيد اليمني على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
تأتي هذه الجلسة في أعقاب موجة تصعيد عسكري واسعة شهدتها مناطق الساحل الغربي خلال الأيام الماضية، بعد أن تمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة المخا ومينائها. وتستمر المواجهات والتحركات العسكرية في مناطق أخرى من غرب تعز والحديدة، مع بقاء الوضع الميداني في تغير مستمر. وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أبلغ مجلس الأمن في العاشر من سبتمبر أن الحوثيين باتوا يسيطرون على المخا، التي تقع على مسافة نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب، محذراً من خطورة وصول القتال إلى هذه المنطقة الحيوية.
وقد أعاد التقدم الحوثي على الساحل الغربي ملف أمن باب المندب إلى صدارة الاهتمام الدولي، خاصة مع ارتباط المضيق بخطوط الملاحة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وما يمثله من أهمية مباشرة لحركة التجارة والطاقة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية على امتداد جبهات عدة في اليمن، من غرب تعز والساحل الغربي إلى الحديدة والجوف ومأرب والضالع. في المقابل، كثفت القوات الحكومية ضرباتها الجوية على مواقع وتحركات الحوثيين، بالتوازي مع محاولات إعادة تنظيم القوات واحتواء التقدم الحوثي في المناطق الساحلية والاستراتيجية.
وعلى الصعيد الإنساني، تصاعدت المخاوف مع اتساع رقعة القتال والنزوح من مناطق الساحل الغربي وتعز. وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخلياً منذ تجدد القتال، وسط صعوبات متزايدة أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. ولا يقتصر القلق الدولي على الجانب العسكري داخل اليمن، بل يرتبط أمن باب المندب مباشرة بحرية الملاحة التجارية وسلاسل الإمداد العالمية. وأكدت مناقشات مجلس الأمن الأخيرة بشأن اليمن أن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن تهدد حرية الملاحة وتؤثر في حركة الإمدادات والتكاليف العالمية.
وتكتسب جلسة اليوم أهمية إضافية في ظل تزامن التصعيد في باب المندب مع توترات إقليمية أوسع. وتتحرك دول المنطقة، بينها مصر والسعودية، لتعزيز التنسيق بشأن أمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر ومضيقي هرمز، بالتوازي مع استمرار الدعوات الدولية إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الحرب. ومن المتوقع أن تركز المناقشات على تداعيات التطورات الأخيرة في الساحل الغربي، ومخاطر أي تهديد محتمل للملاحة في باب المندب، إلى جانب الوضع الإنساني والسياسي في اليمن، في وقت تبدو فيه التطورات الميدانية مرتبطة بصورة متزايدة بأمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة