خسائر قيادية حوثية غير مسبوقة: هل تنجح مسيرات الجيش اليمني في اختراق غرف العمليات؟


هذا الخبر بعنوان "حصري- تشييع 30 عميداً وعقيداً حوثياً في نصف شهر.. هل تخترق مسيّرات الجيش اليمني غرف العمليات؟" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وحدة الرصد في «يمن مونيتور» عن مصرع ما لا يقل عن 96 عنصراً وقيادياً في صفوف جماعة الحوثي المسلحة، جرى تشييعهم وإعلان مقتلهم رسمياً في وسائل إعلام الجماعة خلال النصف الأول من شهر أغسطس/آب الجاري (الفترة من 1 حتى 16 أغسطس 2026م). وأظهرت بيانات الرصد والتوثيق الميداني تصاعداً لافتاً في كلفة الخسائر البشرية للجماعة، لا سيما على مستوى القيادات الميدانية و«الضباط» الذين شكلوا أكثر من نصف إجمالي الحصيلة المرصودة، بالتزامن مع تحول نوعي تشهده جبهات القتال في أعقاب توسيع قوات الجيش الحكومي والمقاومة لنطاق استخدام الطائرات المسيّرة (الاستطلاعية المقاتلة والانقضاضية) في ضرب تحركات الحوثيين ومواقع القيادة والسيطرة.
وقالت وحدة الرصد في “يمن مونيتور” إن الجماعة أعلنت في 16 يوماً فقط من أغسطس (96 قتيلاً) رقماً يفوق إجمالي خسائرها طوال شهر يوليو/تموز كاملاً (93 قتيلاً على مدى 31 يوماً)، ما يعني أن وتيرة الخسائر البشرية تضاعفت بأكثر من 100% مقارنة بالشهر السابق. وارتفاع غير مسبوق في استهداف القيادات حيث بلغت نسبتهم في يوليو بالكامل 30%.
وبيّنت إحصائيات وحدة الرصد أن من بين الـ96 قتيلاً الذين ووريت جثامينهم خلال 16 يوماً، أكثر من 55 قيادياً يحملون رتباً عسكرية رفيعة منحتها الجماعة لعناصرها، وتوزعت على النحو الآتي:
وتؤكد وحدة الرصد أن القائمة تمثل حصيلة ما أمكن توثيقه من المصادر التي خضعت للمراجعة حتى تاريخ إعدادها، ولا تعني بالضرورة أنها حصر نهائي لجميع الوفيات خلال الفترة ذاتها، إذ قد تظهر لاحقاً أسماء أو بيانات إضافية تستوجب تحديث السجل، أو معلومات أكثر دقة بشأن الرتب ومناطق الأصل ومواقع التشييع.
وأكدت مصادر عسكرية وميدانية لـ«يمن مونيتور» أن الارتفاع الكبير في حصيلة القتلى، خصوصاً من القيادات الميدانية المسؤولة عن توجيه العمليات وإدارة النسق الهجومي، يرتبط بشكل وثيق بالتطور النوعي في تكتيكات القوات الحكومية؛ إذ بدأت الأخيرة بالاعتماد المكثف على سلاح الطائرات المسيّرة (الانتحارية FPV والمسيّرات المُلقية للمقذوفات الدقيقة). وأشارت المصادر إلى أن وحدات الرصد والاستطلاع الجوي التابعة للجيش الحكومي تمكنت خلال الأسبوعين الماضيين من تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت: غرف العمليات الميدانية والخنادق القيادية التي تتوارى فيها قيادات الألوية والمحاور التابعة للحوثيين خلف خطوط التماس. ومرابض المدفعية وعربات الإطلاق والتعزيزات المتحركة في جبهات مأرب، تعز، الضالع، والساحل الغربي، وحدود صعدة وحجة. كما تم شل قدرات الاستجابة السريعة للحوثيين، حيث أدى تحييد الضباط الميدانيين بدقة متناهية إلى إرباك خطط الهجمات المباغتة وتكبيد الجماعة خسائر مضاعفة أثناء محاولات التسلل أو التموضع. وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.
وقالت وحدة الرصد إن تركز النزيف البشري الحوثي في محافظات الطوق وشمال الشمال التي تعد الخزان البشري التقليدي للجماعة، وتصدرت محافظة وأمانة صنعاء القائمة:
تُظهر القراءة المقارنة بين إحصائية النصف الأول من شهر أغسطس وإحصائية شهر يوليو/تموز الماضي تحولاً دراماتيكياً في حجم ونوعية الخسائر التي تكبدتها جماعة الحوثي؛ إذ سجّلت الجماعة في غضون 16 يوماً فقط من شهر أغسطس مصرع 96 عنصراً وقيادياً، متجاوزة بذلك إجمالي خسائرها المسجلة طوال شهر يوليو بأكمله والتي بلغت 93 قتيلاً على امتداد 31 يوماً. وتكشف هذه البيانات عن تضاعف وتيرة الاستنزاف اليومي بأكثر من مئة في المئة، ما يعكس مستوى الضغط الميداني والفاعلية العالية التي واجهت بها التشكيلات الحوثية في مسارح العمليات المختلفة. ولم يقتصر التغير على الحصيلة الإجمالية فحسب، بل رافقه تحول نوعي غير مسبوق في استهداف القيادات الميدانية والضباط من ذوي الرتب الرفيعة. فبينما لم تتجاوز نسبة حَمَلة الرتب العسكرية في شهر يوليو نحو 31.2 في المئة بإجمالي 29 ضابطاً كان من بينهم ثلاثة قادة فقط برتب عليا (عميد واحد وعقيدان)، قفزت نسبة الضباط في النصف الأول من أغسطس إلى أكثر من 57 في المئة بـ 55 قيادياً وضابطاً، من بينهم 30 قائداً يحملون رتبتي «عميد» و«عقيد» (8 عمداء و22 عقيداً)، وهو ما يمثل زيادة تفوق عشرة أضعاف في مستوى النزيف الذي طال غرف القيادة والسيطرة وإدارة الأنساق الهجومية مقارنة بالشهر السابق.
حصري- الحوثيون يشيّعون 93 قتيلاً في يوليو بينهم 29 ضابطاً يمن مونيتور 17 أغسطس، 2026
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة