اليمن
سياسة

مؤسسة تمكين المرأة اليمنية ترصد 476 جريمة و321 ضحية مدنية خلال 38 يومًا من التصعيد الحوثي

عدن الغد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٤ م0 مشاهدة
مؤسسة تمكين المرأة اليمنية ترصد 476 جريمة و321 ضحية مدنية خلال 38 يومًا من التصعيد الحوثي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤسسة تمكين المرأة اليمنية ترصد 476 جريمة وانتهاكاً و321 ضحية مدنية خلال 38 يوماً من التصعيد الحوثي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رصدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 7 سبتمبر 2026م، 476 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين، أسفرت عن سقوط 321 ضحية مدنية ونزوح آلاف الأسر، وذلك في ظل تصاعد هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وأصدرت المؤسسة تقريرًا بعنوان (تحت سطوة السلاح.. المدنيون في مواجهة جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي)، أوضحت فيه أن المليشيات استخدمت الصواريخ الباليستية، القذائف المدفعية، الطائرات المسيّرة، الألغام، العبوات، والوسائط البحرية المفخخة. ولم تقتصر التداعيات على المناطق البرية، بل امتدت إلى البحر الأحمر وباب المندب، مستهدفة سفنًا وطواقم بحرية، ومعرضة الصيادين والممرات البحرية الدولية للخطر.

ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الصواريخ والمقذوفات والهجمات باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المدنيين 243 هجومًا. توزعت هذه الهجمات بين المخا والساحل الغربي بـ162 استهدافًا، ومأرب بـ22، وتعز بـ34، والجوف بـ7، والضالع بـ17. كما تسبب صاروخ فشل إطلاقه في محافظة إب في تدمير خمسة منازل وإصابة عدد من المدنيين.

وأشارت المؤسسة إلى أن الحصيلة الموثقة شملت مقتل 39 مدنيًا، بينهم 17 طفلًا، وإصابة 121 مدنيًا، بينهم 38 طفلًا. كما تم رصد 43 مدنيًا من المختطفين والمحتجزين، و17 واقعة قنص أدت إلى وفاة مدنيين في تعز والحديدة، وخمس حالات اختفاء أطفال في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.

ورصدت المؤسسة أيضًا سبع حالات لعسكرة مستشفيات مدنية وتحويلها لخدمة المجهود العسكري للمليشيا، و18 حالة لمصادرة الأموال والسطو على ممتلكات زراعية وتجارية وعقارية خاصة. بالإضافة إلى تفجير منزل مدني في محافظة البيضاء، و29 واقعة لمداهمة المنازل والاعتقال وانتهاك حرمتها.

وأكد التقرير أن الأطفال والنساء والنازحين كانوا من بين الفئات الأكثر تضررًا جراء التصعيد، حيث قُتل وأُصيب مدنيون، بينهم أطفال ونساء، في قصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق سكنية ومزارع وتجمعات للنازحين في مأرب والحديدة وتعز. وأدى التصعيد الحوثي إلى موجات نزوح متكررة، حيث رصدت المؤسسة نزوح 387 أسرة من مخيمي الرحبة والراجحي غربي جبل حبشي بمحافظة تعز، ونزوح 1,790 أسرة من مناطق في مقبنة وجبل حبشي، ونزوح 540 أسرة باتجاه حيس والخوخة بمحافظة الحديدة. كما نزح أكثر من 120 صيادًا في الساحل الغربي نتيجة تعرض مناطق الصيد والاستهدافات البحرية للخطر.

ولم تقتصر الانتهاكات على العمليات العسكرية، بل شملت الاختطاف، الاحتجاز، التعذيب، الابتزاز، الجبايات، مصادرة الممتلكات ومصادر الرزق، واستهداف المزارعين والصيادين. وشملت الوقائع اختطاف مواطنين ومحامين وباعة ومزارعين، ومداهمة المنازل وترويع النساء والأطفال، ومصادرة معدات حفر الآبار وفرض مبالغ مالية على أصحاب الأنشطة التجارية.

وكشف التقرير عن استمرار المليشيات الحوثية في استهداف الأطفال من خلال التجنيد والزج بهم في العمليات القتالية، حيث رصد 113 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عامًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيرًا على استغلال الأطفال وتعريضهم لمخاطر الحرب. كما وثق التقرير اعتداءات طالت الأعيان والمرافق المدنية، بما في ذلك المنازل والمزارع والطرق والمركبات والمنشآت القضائية والمرافق الصحية. وأكد أن نمط الانتهاكات يعكس اتساع نطاق التصعيد الحوثي، وعدم اقتصاره على المواجهات العسكرية، بل امتد بصورة مباشرة إلى حياة المدنيين وأمنهم وحرياتهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.

وحملت المؤسسة مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات، مطالبة بوقف الهجمات على المدنيين فورًا، والإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفيًا، ووقف تجنيد الأطفال والجبايات ومصادرة الممتلكات، وتسليم خرائط الألغام، وضمان حماية النازحين والمرافق المدنية. ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الانتهاكات كملف للمساءلة وحماية المدنيين وحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا، وعدم اعتبارها أحداثًا عابرة في سياق التصعيد.

شارك الخبر: