أيلول والذكريات: قراءة شعرية في واقع الوطن المثقل بالحروب والآلام


هذا الخبر بعنوان "أيلول والشعر والذكريات" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدور بنا الأيام ونحن نركض خلف السراب، نفتش عن وطن موغل في التشظي والغياب، منهك بالحروب والمحن، يدير ظهره للجمال، ويمنح وده وورده للقبح والفساد...ها نحن ننصت لحفيف الخريف، نسامر أقمارك كما يفعل الشعراء، وننتظر أنوار فجرك المخطوف، يا أيلول، من على شرفات البيوت التي انتظرتك طويلًا.
تبدو الليالي رتيبة، وأنت يا أيلول كالمدنف الحزين، تهش بعصاك في الطرقات والشوارع، مثل الغريب وقد ضاقت به السبل. وها نحن نقتسم الأسى والخوف والجوع، بينما يقتسم اللصوص والفاسدون خيرات الوطن في فنادق الخمسة نجوم والشقق الفارهة، ونحن نبكي على أطلال الوطن الذي أدار ظهره لكل الشرفاء والمخلصين.
عدت يا أيلول، وها هي أنسام الخريف تذكرنا بقمر العاشقين وحكايا الحب وأعذب الأغنيات، بينما البيوت مكلومة والمقاهي حزينة والدروب موحشة. ونحن نضمد أوجاعنا بالشعر والدموع، ونحلم أن نرى وردة تنبت من بين حطام المباني وركام المدن، متمنين أن يعود الفجر ليعانق شمسه وينتشل البلاد من براثن الفساد والخراب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة