تصعيد عسكري متسارع في اليمن للسيطرة على باب المندب وتهديد خطوط الملاحة الدولية


هذا الخبر بعنوان "سباق يمني لإحكام النفوذ على باب المندب" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد اليمن فصلاً جديداً من التصعيد الخطير مع توجه الأطراف نحو مناطق الساحل الغربي لمدينة تعز المحيطة بباب المندب، حيث يتقاسم طرفا الصراع السيطرة على جنباته. يتحكم الحوثيون في الجزء الجنوبي من الممر الاستراتيجي في البحر الأحمر والممتد على جزء كبير من سواحل الحديدة وموانئها الثلاثة وجزيرة كمران، بينما تسيطر قوات عسكرية محسوبة على الحكومة المعترف بها دولياً ويقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، على الجزء الشمالي الممتد على رقعة ساحلية وجغرافية مهمة غربي تعز.
ومع تحرك عسكري مفاجئ للحوثيين نتج عنه فتح هذه الجبهة شديدة الحساسية، تشهد البلاد ما يشبه السباق العسكري السريع للسيطرة وإحكام النفوذ على مرتفعات مناطق ساحل تعز الغربي مقبنة والوازعية، موزع وذوباب. ويصف خبراء ومراقبون هذا التحرك بالأخطر منذ بدء التصعيد، ليس على مستوى اليمن فحسب، بل منذ إعلان الحوثيين حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر في 20 يوليو/ تموز.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الاقتصاد السياسي محمد جمال الشعيبي، لـ"العربي الجديد"، أن التصعيد الأخير بالقرب من المخا والساحل الغربي يهدف إلى امتلاك مواقع تمكن من التأثير في باب المندب وتهديد خطوط الملاحة الدولية وتحويله إلى ورقة ضغط عسكرية وسياسية. وأشار إلى أن باب المندب شريان رئيسي يربط الشرق بالغرب، محذراً من أن أي عبث بأمن هذا الممر الحيوي يعني تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن.
من جانبه، أكد الخبير في الاقتصاد المالي خلدون الدوش، لـ"العربي الجديد"، أن باب المندب يمثل إحدى نقاط الاختناق البحرية الرئيسية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس على تكاليف النقل والتأمين والطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. وبين الدوش أن القانون الدولي للبحار يقر بسيادة الدول الساحلية على مياهها الإقليمية، مشدداً على أن اليمن يمتلك موقعاً جغرافياً فريداً لا يمكن نقله أو استبداله، وهو ما زاد من أهمية المضيق في ظل اضطراب مضيق هرمز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة