المجلس التنسيقي للمهرة: رؤية لخدمة المحافظة وتعزيز حضورها الوطني


هذا الخبر بعنوان "قمصيت: المجلس التنسيقي للمهرة يمكن أن يكون إطاراً جامعاً لخدمة المحافظة وتعزيز حضورها الوطني" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأستاذ عبود بن هبود قمصيت، الشخصية الاجتماعية المهرية، أن فكرة تأسيس مجلس تنسيقي لمحافظة المهرة تعد خطوة تستحق النقاش والدراسة، مستوحاة من التجربة الناجحة في محافظة حضرموت. وأوضح قمصيت أن مثل هذه الأطر يمكن أن تشكل مساحة جامعة لأبناء المحافظة ومكوناتها، وتساهم في بلورة رؤية مشتركة لقضاياها وأولوياتها.
وفي سياق متصل، أشاد قمصيت بالدور الوطني الذي يقوم به فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مثمناً جهوده في قيادة المرحلة الراهنة، والحفاظ على مؤسسات الدولة والثوابت الوطنية، وتعزيز وحدة الصف، وتوحيد الجهود الوطنية. وأشار إلى أهمية العمل مع مختلف القوى والمكونات السياسية لدعم مسار السلام والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لمرحلة إعادة البناء والتنمية، مؤكداً أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب مساندة القيادة السياسية والالتفاف حول مؤسسات الدولة وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
وتطرق قمصيت إلى التجارب التنسيقية في حضرموت وسقطرى وشبوة، واصفاً إياها بالخطوات المهمة التي تستحق المتابعة والتقييم. وأضاف أن تجربة حضرموت يمكن الاستفادة منها في المحافظات الأخرى، مع مراعاة خصوصية كل محافظة وتركيبتها الاجتماعية واحتياجاتها، مؤكداً أن التجارب المحلية الناجحة تسهم في تطوير أدوات المشاركة المجتمعية وتعزيز التواصل بين محافظات اليمن.
وأوضح قمصيت أن المجلس التنسيقي المقترح في المهرة يمكن أن يركز على قضايا مثل الخدمات والتنمية والاستثمار والإدارة المحلية، بالإضافة إلى متابعة الملفات التي تمس حياة المواطنين ومصالح المحافظة، وإيصال رؤيتها ومطالبها للجهات المختصة بشكل مؤسسي ومنظم. وأشار إلى أن قوة هذا المجلس تكمن في اتساع قاعدة المشاركة فيه، لتشمل الشخصيات الاجتماعية والسياسية والأكاديمية والشبابية والمرأة ومختلف الفئات المؤثرة، بعيداً عن الإقصاء أو احتكار التمثيل، مما يمنحه شرعية مجتمعية وقدرة حقيقية على أداء دوره.
وشدد قمصيت على أن هذه المجالس يجب أن تعمل كأداة مساندة ورقابية لمؤسسات الدولة، وليست بديلاً عنها، وأن يكون نشاطها منسجماً مع القانون والتوافق الوطني، لتطوير المشاركة المحلية دون ازدواجية في الاختصاصات أو مراكز القرار. واعتبر أن هذه المجالس التنسيقية تمثل نواة لتمثيل حقيقي للمحافظة في أي تشاورات أو حوارات قادمة تهدف إلى تشكيل نظام حكم محلي كامل الصلاحيات في وطن واحد.
وفي سياق آخر، أشاد قمصيت بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة اليمن، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية والاجتماعية والجغرافية بين البلدين. وأثنى على مواقف القيادة السعودية الداعمة لأمن اليمن واستقراره، مشيداً برؤية المملكة 2030 بقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كنموذج تنموي طموح يركز على تطوير المؤسسات وتنويع الاقتصاد وتمكين الإنسان.
وأكد قمصيت أن محافظة المهرة، بموقعها الجغرافي وخصوصيتها الاجتماعية وأهميتها الاقتصادية، معنية بأن تكون جزءاً فاعلاً من أي مسار وطني جامع، وأن تسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية والحفاظ على النسيج الاجتماعي. وشدد على أن إنشاء أي مجلس تنسيقي يتطلب رؤية واضحة تحدد أهدافه واختصاصاته وآليات عمله، ومعايير تضمن التمثيل العادل والشفافية واستمرارية الأداء.
وخلص قمصيت إلى أن نجاح التجربة لن يقاس بعدد المشاركين، بل بقدرتها على تحويل التوافق المجتمعي إلى عمل منظم يخدم المواطنين ويضع حلولاً عملية للقضايا المحلية، ويفتح قنوات تواصل فاعلة مع مؤسسات الدولة. واختتم بالتأكيد على أن فكرة المجلس التنسيقي في المهرة تستحق حواراً مجتمعياً واسعاً للوصول إلى صيغة توافقية تجمع أبناء المحافظة حول المصالح المشتركة، وتمنح المهرة صوتاً أكثر تنظيماً في القضايا التي تتصل بمستقبلها ودورها الوطني.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة