الحوثيون يخططون لتوسيع التصعيد في اليمن لاستعادة ثقة قواعدهم بعد خسائر فادحة


هذا الخبر بعنوان "لاستعادة ثقة الحواضن .. خطط حـو ثية لتوسيع التصعيد باليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محاولة لاستعادة ثقة قواعدهم الشعبية بعد تكبد خسائر كبيرة، تدرس قيادة مليشيات الحوثي خططًا لتوسيع دائرة التصعيد وتغيير مسرح العمليات داخل اليمن. وقد علمت مصادر أمنية وعسكرية يمنية أن المليشيات تناقش بجدية خططًا عسكرية لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، وذلك في محاولة لاستعادة ثقة الحواضن بقدراتها العسكرية عقب خسائر بشرية وعسكرية فادحة منيت بها الأسابيع الأخيرة. فقد تكبدت الجماعة خسائر بشرية كبيرة في شهر أغسطس/آب المنصرم، الذي شهد ذروة التصعيد، حيث فقدت المليشيات ما لا يقل عن 153 قتيلًا من العناصر والقيادات العسكرية الميدانية، بالإضافة إلى سقوط مئات المصابين على مختلف المحاور.
وأشارت المصادر، التي فضلت عدم ذكر أسمها، إلى أن الخطط العسكرية التي تدرسها مليشيات الحوثي جاءت كتوصيات أمنية من أجهزة المخابرات الحوثية. ووفقًا للمصادر، فقد رفعت مخابرات المليشيات إلى القيادات الحوثية العليا تقارير أمنية تشدد على ضرورة إحداث تغيير في مسرح العمليات وتحرير مساحات جديدة ذات قيمة معنوية وجغرافية. وأكدت أن القيادات العسكرية الحوثية العليا تلقت خلال أغسطس/آب المنصرم سلسلة تقارير أمنية ترصد حدوث تغيير ملحوظ في المزاج العام، مع تراجع حاد في ثقة الأوساط المجتمعية والقبلية حيال التطورات الميدانية وقدرة مليشيات الحوثي على الصمود في أي معركة مرتقبة.
ورغم أن التغير المرصود في المزاج اليمني العام بدأ مع مقتل زعيم حزب الله حسن نصرالله في سبتمبر/أيلول 2024، وارتفع منسوبه مع الحرب الأمريكية ضد إيران، إلا أنه خلال الأسابيع الماضية تحول إلى حديث الناس وأصبح قناعة لدى فئة ليست بالقليلة، خاصة شمال اليمن. وطبقًا للتقارير الأمنية التي اطلعت عليها المصادر، فإن الحديث المرصود يتمحور حول عدم قدرة المليشيات على الصمود خلال المعركة المرتقبة وأن مصير قيادات الحوثي وقوات المليشيات لن يختلف عن ما حصل في إيران وجنوب لبنان وسوريا. وصنفت أجهزة الاستخبارات الحوثية السخط الحالي بأنه تحول جديد لم يتم رصده بهذه الحدة منذ معركة 2 ديسمبر/ كانون الأول 2017 بين المليشيات والرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.
وعلى إثر تسارع تراجع قناعة الشارع اليمني بالمليشيات، أوصت القيادات الأمنية في تقاريرها المرفوعة للقيادات العليا بضرورة التحرك العسكري للسيطرة على مساحات جديدة في المحافظات المحررة لاستعادة ثقة الشارع بقدرة صنعاء على الصمود في أي معركة قادمة. وخلصت المصادر إلى أن القيادات العسكرية والأمنية الحوثية وضعت جبهات تعز والساحل الغربي والضالع كجبهات مفترضة لمناقشة إمكانية تحقيق تقدم ميداني فيها، ولو بسيط ومحدود، لاستثماره إعلاميًا ومعنويًا. وبيّنت التقارير الحوثية أن تراكم أعداد الضحايا في الجبهات خلال الأسابيع الماضية، رغم عدم وجود معركة برية، أسهم بشكل رئيسي في تغيير قناعات الشارع بعدم قدرة الجماعة على الصمود أو تحقيق أي نصر ميداني.
وتأتي هذه المعلومات في ظل تصعيد غير مسبوق للحوثيين استهدف بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة المدن المحررة اسميًا، أعقبه دخول الطيران المسير للجيش والمقاومة اليمنية على عدة جبهات، ما كبد المليشيات خسائر فادحة وأربك خططها الهجومية، وفقًا لمراقبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة