اليمن
سياسة

رحلة العدالة المتعثرة: خمسة ملفات قتل بارزة هزت مدينة عدن وما زالت تنتظر كلمة الفصل

عدن الغد١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٨ م0 مشاهدة
رحلة العدالة المتعثرة: خمسة ملفات قتل بارزة هزت مدينة عدن وما زالت تنتظر كلمة الفصل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خمس قضايا قتل هزت عدن.. ملفات أمام القضاء تبحث عن كلمة النهاية!" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على مدار العقد الماضي، شهدت العاصمة عدن جرائم قتل هزت الرأي العام وأثارت مطالبات مستمرة بتحقيق العدالة. وفي حين أُغلقت بعض الملفات بأحكام قضائية، لا تزال قضايا أخرى متداولة أمام المحاكم أو في مراحل الاستئناف والطعن، بينما بقيت ملفات أخرى يلفها الغموض في انتظار كشف الحقيقة كاملة.

يسلط الرصد الإعلامي الضوء على خمسة ملفات رئيسية لا تزال حاضرة في المشهد القضائي بمحافظة عدن، وهي:

أولاً: فتاة توب سنتر.. إعدام ينتظر التنفيذ

تُعد قضية الشابة فاطمة محمد عمر سرور، المعروفة إعلامياً بـ«ضحية توب سنتر»، من أبرز الجرائم التي وقعت داخل مركز «توب سنتر» التجاري في مديرية المنصورة. وقد أصدرت محكمة المنصورة الابتدائية حكماً بإعدام المتهم محسن رشاد بعد إدانته بقتل فاطمة، وأيدت محكمة استئناف عدن الحكم في فبراير 2025. وفي عام 2026، عاد الملف للواجهة إثر وقفة احتجاجية نظمها مواطنون وناشطون أمام محكمة الاستئناف للمطالبة بسرعة استكمال إجراءات القصاص، لتكشف القضية عن الفجوة القائمة بين صدور الحكم القضائي وفعالية تنفيذه.

ثانياً: قاتل سائق باص كريتر.. محاكمة سريعة واستئناف جارٍ

في جريمة أخرى أثارت غضباً واسعاً، تعرض سائق باص الأجرة زكريا عزيز حسين القباطي للطعن أثناء عمله في منطقة كريتر. وأصدرت محكمة صيرة الابتدائية حكماً بالإعدام قصاصاً وتعزيراً بحق المتهم عبدالله أحمد عبدالله حسن المشولي. ومع انتقال الملف إلى محكمة الاستئناف، جرى حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة 16 أغسطس 2026، مما يعكس سرعة التقاضي الابتدائي في القضايا الواضحة مع بقاء الاعتماد على قرار محكمة الاستئناف للوصول للنهاية القضائية.

الثابع: الدكتور أحمد الدويل.. غموض مستمر بلا خاتمة واضحة

يُعتبر ملف مقتل الدكتور أحمد سليمان الدويل، الذي قُتل داخل مكتبه في مستوصف الحسين بمديرية عدن في يوليو 2022، من أكثر القضايا غموضاً. فرغم تحقيقات الأجهزة الأمنية وخبراء الأدلة الجنائية، لم يحصل الرأي العام على خاتمة قضائية قاطعة تحدد طبيعة الوفاة والمسؤول عنها، وسط اتهامات من أسرة الدويل بوجود محاولات لتمييع الملف، مما أبقى القضية معلقة دون خاتمة معلنة.

رابعاً: الدكتور عبدالرحمن الشاعر.. تعثر المحاكمة وظهور متهمين فارين

تحول مقتل الدكتور عبدالرحمن الشاعر في عدن عام 2026 إلى قضية رأي عام أُحيلت إلى المحكمة الجزائية المتخصصة. وفي يوليو 2026، واصلت المحكمة محاكمة متهمين فارين، إلا أن المسار القضائي تعرض للتعثر في أغسطس 2026 إثر طلب لرد القاضي تم رفضه لاحقاً من قبل الشعبة الجزائية المتخصصة، لتبرز بذلك معضلة غياب بعض المتهمين وتأثيرها على سير العدالة.

خامساً: الشيخ مهدي العقربي.. إحالة بلا محاكمة فعلية

يمثل ملف مقتل الشيخ مهدي سالم صالح العقربي تعقيدات واضحة؛ حيث أصدرت نيابة استئناف شمال عدن قرار الاتهام وأحالت المتهمين للمحاكمة بتهمة القتل العمد والعدوان. ورغم الإحالة، تعثر بدء المحاكمة نتيجة تعذر إتمام إدارة السجن نقل المتهمين إلى جلسات المحكمة، الأمر الذي دفع أسرة العقربي لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام محكمة صيرة في أغسطس 2026 للمطالبة بتسريع الإجراءات.

تؤكد هذه القضايا الخمس أن التحديات القضائية في عدن تتنوع بين أسباب التأجيل، وتعذر إحضار المتهمين، وغياب التنفيذ النهائي للأحكام، أو حتى انعدام الخاتمة القضائية الواضحة، مما يتطلب إتاحة معلومات دقيقة ومنتظمة حول مسار كافة القضايا الجنائية لضمان وصول أهالي الضحايا إلى العدالة المنشودة.

شارك الخبر: