اليمن
سياسة

كيف تؤثر موجة الاغتيالات الأخيرة على معركة الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثيين؟

عدن الغد١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٩ ص0 مشاهدة
كيف تؤثر موجة الاغتيالات الأخيرة على معركة الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثيين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تربك الاغتيالات معركة الحكومة ضد الحوثيين؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بينما تستعد الحكومة اليمنية لاستئناف المعركة ضد جماعة الحوثيين، عادت عمليات الاغتيال والاستهداف إلى الواجهة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، وطالت شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية وإعلامية. تثير هذه العمليات تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على حماية قياداتها وكوادرها، وفرض الاستقرار في مناطق سيطرتها، ومدى تأثير الاضطراب الأمني في استعداداتها لخوض معركة واسعة ضد الحوثيين.

تأتي هذه المخاوف بعد إعلان وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، في مايو/أيار الماضي، إحباط ما وصفه بأكبر مخطط للاغتيالات السياسية في العاصمة المؤقتة عدن. وقال حيدان إن الأجهزة الأمنية ضبطت خلايا مرتبطة بجهات خارجية كانت تخطط لاستهدف شخصيات سياسية وأمنية بارزة.

بلغ عدد عمليات الاغتيال في المحافظات المحررة منذ عام 2015 نحو 480 عملية، تركز أكثر من نصفها في عدن ولحج وأبين، بواقع 250 عملية، وفقًا لرابطة ضحايا الاغتيالات. وبحسب ما نشره رئيس الرابطة في المحافظات المحررة، المهندس خالد محمد سعد، على صفحته في “فيس بوك” في 18 أغسطس/آب الجاري، لم يصل إلى المحاكم سوى 24 ملفًا من هذه القضايا، فيما أُلقي القبض على 28 متهمًا، معظمهم من منفذي العمليات، وصدرت أحكام بالإعدام في أربع قضايا لم يُنفذ أي منها حتى الآن.

ومع كل تحرك دبلوماسي أو عسكري للحكومة، تعود الاغتيالات إلى الواجهة، وهو ما يمكن قراءته سياسيًا باعتباره محاولة لعرقلة جهودها الدبلوماسية، وإضعاف موقفها أمام المجتمع الدولي، عبر إظهارها عاجزة عن بسط نفوذها في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.

يرى الصحفي السياسي وليد الجبزي، أن تزامن عمليات الاغتيال مع الهجمات والتصعيد العسكري الحوثي في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، يفرض على الأجهزة الأمنية والعسكرية رفع مستوى تعاملها مع الملف، والتحقق من وجود روابط أو أنماط مشتركة بين الحوادث، بدل تركها من دون كشف أو مساءلة. وأشار إلى أن استمرار الاغتيالات يمنح خصوم الحكومة فرصة لاستثمار حالة الخوف والفوضى في حملاتهم الإعلامية.

وفي وقت سابق، تحدثت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية اليمنية عن تورط جماعة الحوثيين في عدد من عمليات الاغتيال بمناطق سيطرة الحكومة، من بينها اغتيال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، وسام قايد، ومراسل قناتي “العربية” و”الحدث” في حضرموت، الصحفي محمد عيضة. وفي هذا السياق، أوضح رئيس مركز تهامة للدراسات والتنمية، مرزوق الغرباني، أن عودة الاغتيالات تمثل مؤشرًا على نشاط يستهدف تماسك القوى المناهضة للحوثيين.

ولم تقتصر العمليات على الجانب المدني، فقد شهدت الفترة الأخيرة استهداف قيادات عسكرية بارزة؛ ففي يناير/كانون الثاني 2026، نجا قائد المنطقة العسكرية الرابعة في الجيش اليمني، العميد حمدي شكري، من محاولة اغتيال في عدن. وفي يونيو/حزيران، قُتل قائد الفرقة الأولى في قوات المقاومة الوطنية، العميد يحيى وحيش، إثر انفجار عبوة ناسفة، بينما قُتل في أغسطس/آب قائد اللواء الرابع في الفرقة الثانية بقوات درع الوطن، العميد أسامة عبدالكريم الردفاني، في كمين مسلح بحضرموت، ونجا قائد اللواء الثاني مشاة بحري، العميد الركن علي أبو بكر السليماني، من محاولة اغتيال في شبوة.

وفي ختام التقرير، اعتبر نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في قيادة محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، أن عودة الاغتيالات واستهداف القيادات العسكرية يمثلان تحديًا مباشرًا أمام معركة استعادة الدولة، مشيرًا إلى وجود اتهامات بوجود تنسيق بين الحوثيين وجماعات متطرفة لإرباك المشهد الأمني في المناطق المحررة.

شارك الخبر: