رواتب اليمن: تناقض صارخ بين مناطق محرومة وأخرى تتسلم العملة الصعبة.. تفاصيل الأزمة


هذا الخبر بعنوان "مفارقة الرواتب في اليمن: حرمان في مناطق ودفع بالعملة الصعبة في أخرى.. ما القصة؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، يواجه الآلاف من منتسبي المناطق العسكرية الرابعة والأولى والثانية في اليمن شهوراً من الحرمان من رواتبهم الأساسية. وتتفاقم هذه المفارقة الصارخة مع تسلم زملائهم في المناطق العسكرية بمحافظة مأرب لمستحقاتهم المالية بانتظام وبالريال السعودي، مما يسلط الضوء على تفاوت صارخ في الامتيازات.
وفي هذا السياق، دق الصحفي والعميد علي منصور مقراط، رئيس تحرير "صحيفة الجيش"، ناقوس الخطر، كاشفاً عن تفاصيل مأساوية. وأكد مقراط أن العسكريين في المناطق المذكورة، إلى جانب موظفي دوائر وهيئات وزارة الدفاع، يمرون بضائقة معيشية غير مسبوقة وصلت حد "المجاعة" التي تنهش أجساد أطفالهم وأسرهم. وأشار بأسى بالغ إلى أن هناك من يموتون بصمت تام كل يوم؛ جراء انعدام الغذاء، ونقص الدواء، والعجز المطبق عن توفير أبسط متطلبات العيش الكريم.
واستنكر العميد مقراط بشدة هذا الوضع الخطير والمأساوي الذي يفتك بهؤلاء الشرفاء، معبراً عن استهجانه العميق لغياب أي تحرك ملموس من قبل قيادة الشرعية لإنقاذ حياتهم وإيقاف عجلة هذا الموت الصامت. ولم تقف الكارثة عند معاناة الأفراد، بل كشف مقراط عن شلل إداري وعسكري واسع؛ حيث توقفت الميزانيات التشغيلية لقادة الوحدات العسكرية في المعسكرات والهيئات منذ سبعة أشهر متواصلة.
وأوضح أن هؤلاء القادة باتوا يقفون مكتوفي الأيدي، عاجزين تماماً عن التدخل أو التخفيف من وطأة هذه الكارثة، في ظل غياب تام لأي جهة رسمية تلتفت لهذا المشهد الكارثي المعقد. واختتم مقراط تصريحاته بتساؤلات غاضبة ومفتوحة تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، قائلاً: «لا أدري حقيقةً لماذا لم تُصرف أبسط حقوق العسكريين في الجنوب؟ وأين هو مجلس القيادة الرئاسي، ووزارة المالية، والبنك المركزي اليمني من الإيفاء بالحد الأدنى من التزاماتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه هؤلاء، أم أن هناك استغلالاً بشعاً لهذه الأوضاع المنفلتة؟».
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة