اليمن
سياسة

وزيرة الخارجية اليمنية: زمن احتواء الحوثيين ولّى.. والمجتمع الدولي أمام مسؤولية مراجعة سياساته

المشهد اليمني٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٦ م0 مشاهدة
وزيرة الخارجية اليمنية: زمن احتواء الحوثيين ولّى.. والمجتمع الدولي أمام مسؤولية مراجعة سياساته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزيرة الخارجية: انتهى زمن احتواء الحوثيين.. وحان وقت الحسم والمجتمع الدولي مطالب بمراجعة سياسته" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة، أن سياسة احتواء مليشيا الحوثي لم تحقق النتائج المرجوة من المجتمع الدولي، داعية إلى مراجعة هذه السياسة واعتماد مقاربة أكثر حزماً وفاعلية تجاه الجماعة. وأوضحت الزوبة، في مقابلة مع صحيفة «البلاد» البحرينية، أن الحوثيين لم يتراجعوا عن سلوكهم العدواني بل وسّعوه ليشمل الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دول الجوار. وأشارت الوزيرة إلى أن المجتمع الدولي مطالب بمراجعة نتائج سياسة احتواء الحوثيين، مستذكرةً أن السماح لعملية تحرير مدينة الحديدة عام 2018 كان سيغير واقع البحر الأحمر وباب المندب. وأضافت أن المجتمع الدولي «ينبغي أن يراجع نتائج سياسة الاحتواء، وأن ينتقل إلى مقاربة أكثر حزماً وفاعلية تجاه مليشيا إرهابية تتخذ العنف وسيلة لفرض مشروعها السياسي والأيديولوجي».

وحول الأدوات المطلوبة لردع الحوثيين، ذكرت الزوبة أن المجتمع الدولي يدرك الأدوات التي يمكن أن تفرض «كلفة حقيقية» على هذا السلوك المزعزع لأمن اليمن والمنطقة والمدعوم من إيران، مؤكدة أن هذا مجرد تذكير. كما أشارت إلى قيام جماعة الحوثي باعتقال موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات إنسانية، وعدم إيلائهم أي اعتبار لمساعي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن. وفي الداخل، واصل الحوثيون قمع المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم عبر القتل والاعتقال والتشريد، وفرضوا انقساماً نقدياً ضمن ما وصفته بحرب اقتصادية ممنهجة على الاقتصاد الوطني، مستهدفين المنشآت النفطية مما أدى إلى توقف تصدير النفط وخسارة الدولة مورداً مهماً، وانعكس ذلك سلباً على قدرتها في دفع الرواتب وتقديم الخدمات.

وشددت الزوبة على أن الوقت حان «لمعالجة جذور المشكلة وأسباب الحرب، لا الاكتفاء بإدارة ما أفرزته من انقسام وأوضاع إنسانية واقتصادية كارثية». ودعت إلى تحرك مشترك لمواجهة التهديدات المشتركة التي تواجه دول المنطقة، مؤكدة على ضرورة توسيع وتكثيف التنسيق والتشاور للحد من تداعياتها. وأوضحت أن زيارتها إلى مملكة البحرين تهدف إلى تطوير العلاقات اليمنية البحرينية وزيادة تنسيق المواقف تجاه التطورات الجارية في المنطقة، وبحث التعاون في مجال الأمن البحري والتعاون المؤسسي بين وزارتي الخارجية، وقضايا الجالية اليمنية.

وفيما يتعلق بما تحتاجه الحكومة اليمنية لاستعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها، أكدت الزوبة على الحاجة إلى موقف دولي واضح يميز بين الحكومة الشرعية و«مليشيا انقلابية مسلحة»، ودعم حق الدولة في استعادة مؤسساتها. أما الجانب العملي فيتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنعاش الاقتصاد الوطني، واستعادة الموارد واستئناف تصدير النفط، وتعزيز قدرات القوات المسلحة والأمن وخفر السواحل، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات وانتظام دفع الرواتب. وأشارت إلى أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط باستمرار دعم دول تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الإقليميين والدوليين. وأكدت الوزيرة أن الاستثمار في دعم الحكومة اليمنية وتمكينها من إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها «سيظهر أثره غداً في استقرار المنطقة»، وتعزيز التكامل الأمني وحماية المصالح المشتركة التي تهددها مليشيا الحوثي بدعم إيراني.

شارك الخبر: