وزيرة خارجية اليمن: لا أمن إقليميًا مستدامًا دون استقرار اليمن.. وتصف حصار تعز بـ"جريمة حرب"


هذا الخبر بعنوان "وزيرة الخارجية اليمنية: لا أمن إقليميا مستداما دون يمن آمن ومستقر.. وتصف حصار تعز بجريمة حرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أن دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها يمثل مسؤولية مشتركة وركيزة أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية. وشددت على أنه لا يمكن تحقيق أمن إقليمي مستدام دون يمن آمن ومستقر.
وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، بعنوان «أسس الأمن الإقليمي»، أوضحت الزوبة أن تداعيات الانقلاب على الدولة اليمنية تجاوزت حدود البلاد لتطال أمن دول الجوار والملاحة والمصالح الدولية. ودعت إلى ترجمة التضامن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد وتؤسس لاستقرار مستدام، وفقًا لوكالة سبأ الرسمية.
وحددت الوزيرة أربعة أسس لبناء أمن إقليمي مستدام، تشمل احترام سيادة الدول وتعزيز فاعلية مؤسساتها الوطنية، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار في إدارة الخلافات. كما أكدت على تبني مفهوم شامل للأمن يضم الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين والمرافق الحيوية ومكافحة الإرهاب والتهريب، إلى جانب حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.
وشددت على أهمية الدبلوماسية الوقائية والآليات الإقليمية القائمة على عدم التدخل وحسن الجوار، مؤكدة أن أي مسار يتعلق باليمن يجب أن تقوده الدولة اليمنية، ويحفظ سيادتها ومرجعيات الحل السياسي، ويفضي إلى استعادة مؤسساتها وحصر السلاح بيدها، مع وقف الاعتداءات وإنفاذ حظر السلاح.
واتهمت الزوبة التدخلات الخارجية ودعم الجماعات المسلحة التي تنازع الدولة سلطتها بتقويض فرص الاستقرار، مستشهدة بتقرير فريق الخبراء الأممي لعام 2024، الذي أشار إلى تلقي مليشيا الحوثي الإرهابية أسلحة ومساعدة تقنية وتدريبا ودعما ماليا من إيران وجماعات مسلحة عراقية وحزب الله.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، أكدت الوزيرة أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار اليمن. وأشارت إلى أن حماية الممرات البحرية تبدأ بمعالجة مصادر التهديد على اليابسة، ووقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها.
وحذرت من خطورة الروابط بين الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، مستشهدة بما أورده تقرير فريق الخبراء لعام 2025 بشأن تنامي التعاون بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية في تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية. ودعت إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.
حصار تعز جريمة حرب
وفي ملف تعز، وصفت الزوبة حصار مليشيا الحوثي الإرهابية للمدينة بأنه جريمة حرب، متهمة الجماعة باستخدام احتياجات السكان من الغذاء والدواء والوقود وسيلة للضغط والابتزاز السياسي. وطالبت برفع الحصار بصورة عاجلة وفتح الطرق بشكل دائم وآمن.
كما دعت الأمم المتحدة إلى دعم تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية بشأن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة، مؤكدة أن حماية المدنيين والمدن تمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
وحذرت الوزيرة من أن الاستهداف المتكرر لمطار عدن يهدد سلامة الطيران المدني ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه اليمن والمنطقة.
إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة
وشددت الزوبة على أن معالجة مصادر التهديد تتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216.
وأكدت ضرورة حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة، ومنع استخدام الموقع الاستراتيجي لليمن وأراضيه وسواحله وجزره لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية أو خدمة أجندات خارجية.
وقالت وزيرة الخارجية: «تمضي الحكومة اليمنية في معركة استعادة الدولة، ولا تطلب من أحد أن يقاتل نيابة عنها»، مؤكدة تطلع الحكومة إلى إسناد شركائها وتعزيز قدرات مؤسساتها وإنفاذ حظر السلاح ووقف تدفقه إلى المليشيات، بما يسهم في حماية أمن اليمن والمنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة