تصاعد التوترات في سبتة: مظاهرات مناهضة للمهاجرين تتحول إلى مواجهات مع الشرطة


هذا الخبر بعنوان "مظاهرات مناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الداخلية الإسباني أن العنف ليس حلاً للأزمة، وذلك بالتزامن مع تحول المظاهرات المنددة بالأوضاع الأمنية في سبتة، الجيب الصغير الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى مواجهات بين السكان المحليين والشرطة يوم الخميس، بعد شهر من التدفق الهائل لمهاجرين قادمين من المغرب.
فرّقت الشرطة المتظاهرين على أحد الشواطئ بعد توجه مجموعة منهم إلى المنطقة التي ينام فيها المهاجرون، حيث أُضرمت النيران في بعض ممتلكاتهم وفقاً لمشاهد بثها التلفزيون الإسباني الرسمي. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، نظّم عشرات المتظاهرين احتجاجاً لمنع مركبات تابعة لـ«الصليب الأحمر» من الوصول إلى الشاطئ لتوزيع الطعام على مئات المهاجرين، ورفعوا الأعلام الإسبانية مرددين شعارات «ليرحلوا» و«اخرج يا صليب أحمر»، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.
دعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة إلى التهدئة وسط توتّرات متزايدة تشهدها المدينة بعد توافد آلاف المهاجرين، حيث ما زالت الأجواء مشحونة إثر وصول أكثر من 70 ألف مهاجر في 30 و31 يوليو (تموز) الماضي وسط مظاهرات منتظمة للسكان المحليين المنددين بمشكلات أمن ونظافة صحية، والمطالبين بتحرك حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز.
ورغم عودة معظم المهاجرين، فإن آلافاً منهم ما زالوا في المكان، وتقدر الحكومة عددهم بين 3500 و7 آلاف، بينما تشير تقديرات السلطات المحلية إلى 10 آلاف على الأقل في مدينة يسكنها نحو 80 ألف نسمة، حيث يعانون من صعوبات بالغة في الحصول على مقومات الحياة الأساسية.
وشهدت مظاهرة جمعت الآلاف مساء الأربعاء اضطرابات بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من التعرض للمهاجرين، حسب الصحافة الإسبانية. وفجراً، تعرضت آلية عسكرية لـ«كمين» نصبه نحو 70 مهاجراً رشقوهم بالحجارة، مما أدى إلى فرار العسكريين وطلب مؤازرة الشرطة، وتوقيف 12 مغربياً بعد الحادث الذي أصيب خلاله جندي بجروح طفيفة.
قالت المسؤولة عن الشؤون المالية في مدينة سبتة، كيسي تشانديراماني، لإذاعة «كادينا سير»، إن التوترات مرتفعة للغاية بسبب غياب الاستجابة من الحكومة المركزية، بينما وجه وزير العدل فيليكس بولانيوس رسالة تهدئة من مدريد.
من جانبه، اعتبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن العنف لا يمكن أن يكون حلاً للأزمة الدائرة في سبتة، داعياً أمام مجلس النواب إلى الهدوء ووقف جميع أعمال العنف. وأعرب رئيس الحكومة المحلية لجيب سبتة، خوان خيسوس فيفاس، عن إدانته الشديدة لأي شكل من أشكال العنف، معتبراً في الوقت ذاته أن المظاهرات المطالبة بعودة الأوضاع إلى طبيعتها مشروعة ومبررة تماماً.
وتطالب أحزاب اليمين واليمين المتطرف بإعادة جميع المهاجرين، بينما تتمسك الحكومة بضرورة إجراء تقييم فردي لكل شخص، وهو ما أقر وزير الداخلية بأنه يمثل أحد أكبر التحديات في ملف الهجرة ويُصنّف بوصفه حالة طوارئ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة