معضلة الفساد والتهريب تعرقل جهود الحكومة اليمنية لاستعادة الأموال والإيرادات العامة


هذا الخبر بعنوان "الفساد يعرقل جهود استعادة الأموال اليمنية المفقودة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدور الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في دائرة مفرغة لاستعادة الأموال المفقودة والإيرادات العامة وإعادة ربط المؤسّسات وتوحيد حساباتها، مع اتساع ثقب التهريب والفساد والانفلات في المنافذ الإيرادية إلى مستويات تفوق قدرات وإمكانيات الحكومة عن احتوائها، وسط ضغوطات محلية ودولية واسعة، وشراكة مهدّدة مع الجهات الداعمة والمانحة التي ترقب عن كثب أداء الحكومة ومستوى تقدمها في برنامج الإصلاحات.
وجاء إعلان مجلس القيادة الرئاسي، عن إطلاق إجراءات شاملة لمكافحة التهريب، ضمن عملية إصلاحات أوسع لحماية المنافذ السيادية، وتقويض اقتصاد الحرب، ومصادر تمويل وتسليح الحوثيين، في حين باشرت اللجنة العليا لمكافحة التهريب، وضع الإجراءات اللازمة لترجمة ذلك إلى خطوات عملية، وفي مقدمتها إحكام سيطرة الدولة على المنافذ البرية والبحرية، وإغلاق المنافذ غير القانونية، وتعزيز الرقابة على حركة السلع والبضائع، وملاحقة شبكات التهريب ومساراتها.
وفي السياق، كشف الخبير اليمني في اقتصاد الحرب يوسف شمسان المقطري لـ"العربي الجديد" عن تكون منظومة فساد تغلغلت على نحوٍ مرعب في مفاصل الدولة خلال فترة ما بعد الحرب في اليمن، مؤكداً أن الانحدار الحاد يعود إلى هذا الوباء الذي تمركز في قطاعات سيادية قاتلة أبرزها القطاع العسكري والأمني. ومن جهته، رأى الخبير وأستاذ الاقتصاد بجامعة تعز محمد علي قحطان في حديث لـ"العربي الجديد" أن الحكومة يمكنها استعادة السيطرة على الإيرادات العامة في حالة توفر الإرادة السياسية في مواجهة الفساد، منوهاً بالأهمية البالغة للالتزام بتنفيذ القرارات والقوانين.
ويؤكد الخبراء أن غياب السلطة السياسية أدى إلى ضعف أجهزة الدولة الأمنية وتنامي التهريب، مما يحتم على الحكومة المعترف بها دولياً العمل بجدية لمواجهة الفساد واستعادة مواردها المالية، وتخفيف الاعتماد على المنح الخارجية، وتعزيز العملة الوطنية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد