اليمن
سياسة

دبلوماسية المضيق ومستقبل الاستقرار الإقليمي: قراءة في الأزمات والحلول

المشهد اليمني٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
دبلوماسية المضيق ومستقبل الاستقرار الإقليمي: قراءة في الأزمات والحلول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دبلوماسية المضيق: إلى أين تتجه؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أتاح توقيع مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة بين الولايات المتحدة وإيران في الثاني من محرم، الموافق 17 يونيو من هذا العام، للمنطقة وللعالم بريق أمل في إمكانية وضع حد للح الحرب بين الجانبين أخيراً، وتمكين الدبلوماسية من معالجة أسباب النزاع وإرساء مرحلة من السلام بعد نحو أربعة عقود من الحرب الباردة بينهما — باستثناء نحو ثلاث سنوات من انفراج نسبي عقب الاتفاق النووي لعام 2015 مع مجموعة (P5+1).

ونظر كلا الجانبين إلى المذكرة الجديدة كفرصة، خلال فترة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات، لتأمين تسوية نهائية بشروط تصب في صالحهما. وتضمنت القضايا المتوجب حلها: إنهاء حالة الحرب في المنطقة، والبرنامج النووي، والوضع في مضيق هرمز، والعقوبات، ورفع الحظر، وغيرها من المسائل التي تشكل جزءاً من التسوية المرتقبة.

ولقيت المذكرة ترحيباً حول العالم، ولا سيما من دول الخليج العربية. وعلى الرغم من تعرضها لهجمات إيرانية، سخرت دول الخليج دبلوماسيتها النشطة للعمل إلى جانب وسطاء آخرين للمساعدة في التوصل إلى هذا التفاهم، على الرغم من المحاولات لجرها إلى الحرب. لكن الثقة المتبادلة كانت غائبة، حيث فسر الجانبان بنود المذكرة بشكل مختلف، وروجت إيران وحلفاؤها لروايتهم الخاصة بالنصر، كما أدت نرجسية الرئيس ترامب واعتماده على الدبلوماسية الشخصية إلى تعقيد الأمور بشكل أكبر.

إن معاودة إيران استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط الدولي ووسيلة لابتزاز جيرانها والعالم أجمع ستنعكس في النهاية سلباً عليها، فلن يعترف المجتمع الدولي بالسيادة الإيرانية على المضيق، والاستمرار في هذا السلوك العدائي سيؤدي إلى تآكل مصداقية إيران وثقة المجتمع الدولي بها. ولعبت الدبلوماسية السعودية، بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، دوراً فعالاً في إيقاف التصعيد الأخير الذي كان يهدد إيران، وذلك من خلال التواصل المستمر مع إدارة ترامب والوسطاء الآخرين وإيران نفسها.

شارك الخبر: