رئيس مقاومة نهم يحذر من غليان قبلي غير مسبوق ضد الحوثيين ويربط انفجار الموقف بتحرك الجيش


هذا الخبر بعنوان "رئيس مقاومة نهم: غليان قبلي غير مسبوق بمناطق الحوثيين.. وانفجار الموقف ينتظر تحرك الجيش" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الشيخ زيد الشليف، رئيس مجلس مقاومة نهم، أن الأوساط القبلية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي تشهد حالة «غليان غير مسبوق» وسخطاً متصاعداً نتيجة ممارسات الإقصاء والتجريد الممنهج لمكامن القوة، مشدداً على أن انفجار الموقف عسكرياً ومجتمعياً من الداخل يظل مرهوناً بإطلاق الجيش الوطني عملية عسكرية واسعة لكسر الانقلاب واستعادة الدولة.
وأوضح الشليف، في مقابلة مع تلفزيون الحدث تابعها “يمن مونيتور”، أن القبيلة اليمنية تعرضت خلال العقد الماضي لعملية تهميش وتجريف لأدوارها السياسية والاجتماعية والتاريخية من قبل جماعة الحوثي، مؤكداً أن الجماعة «لا ترى في القبيلة إلا مجرد مخزون عسكري وبشري يجب استنزافه في المواجهات العسكرية لخدمة مشروعها الطائفي». وأضاف أن محاولات التضليل التي استدرجت بها الجماعة بعض القبائل في المراحل الأولى لم تعد تنطلي على أحد، حيث تكشفت حقيقة المشروع السلالي الذي يتعامل مع أبناء القبائل كطبقة تابعة وأدوات حرب، مما نتج عنه عزوف مجتمعي كبير عن مراكز التدريب والتحشيد ورفض واسع لإرسال المقاتلين إلى الجبهات.
وفيما يتعلق بفرص انطلاق انتفاضة قبلية ذاتية، بيّن رئيس مجلس مقاومة نهم أن سلطات الحوثيين عمدت إلى تفكيك مراكز القوة التقليدية عبر سحب الأسلحة وإحلال «المشرف العقائدي» بديلاً عن المشايخ والوجهاء للتحكم في مفاصل القبيلة، مشيراً إلى أن ذلك جعل من الصعب عليها التحرك الفردي في الوقت الراهن. وتابع بالقول إن القبائل في مناطق سيطرة الحوثي تتوق لعودة الدولة ومؤسساتها أكثر من أي وقت مضى، وإذا تحركت قوات الجيش الوطني في عملية تحرير شاملة، فستتحرك هذه القبائل لتكون سنداً حاسماً وظهيراً متقدماً لقوات الشرعية.
ولفت الشليف إلى أن الانتهاكات الحوثية التي طالت الخطوط الحمراء والأعراف القبلية الراسخة—وفي مقدمتها تفجير المنازل والاعتداء على النساء، وهي ممارسات تُصنَّف في العرف القبلي كـ«عيب أسود»—دفعت آلاف المهجرين وأبناء القبائل إلى الالتحاق المؤسسي بصفوف الجيش الوطني تحت قيادة وزارة الدفاع. وأشار إلى أن قبائل مأرب والجوف ومناطق خطوط التماس التي شكلت مطارح المقاومة الأولى منذ عام 2015 ورفضت التمدد الحوثي، تواصل اليوم رص صفوفها وتنسيق جهودها لتوحيد غرفة العمليات العسكرية دعماً للجيش الوطني، مؤكداً أن جماعة الحوثي تعيش حالة ضعف وهشاشة داخلية وأزمات معيشية وأمنية خانقة خلف مظاهر الاستعراض والقوة.
تأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه العلاقة بين سلطات الحوثيين والقبائل في طوق صنعاء والمحافظات الشمالية توتراً متراكماً؛ نتيجة مساعي الجماعة لفرض قيادات جديدة تابعة لها على الهياكل القبلية وتصعيد الجبايات والتجنيد الإجباري، بالتزامن مع جمود المسار السياسي وعودة التلويح بالخيارات الميدانية لإنهاء حالة الهدنة الهشة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة