اليمن
تكنولوجيا

عدن تحتضن ورشة عمل حيوية لتعزيز إدارة الموارد المائية ومواجهة التحديات المناخية في دلتا تبن

عدن الغد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ م0 مشاهدة
عدن تحتضن ورشة عمل حيوية لتعزيز إدارة الموارد المائية ومواجهة التحديات المناخية في دلتا تبن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عدن.. ورشة للتحقق من نتائج تقييم قدرات المؤسسات الوطنية والمحلية في إدارة الموارد الطبيعية ومواجهة ندرة المياه والفيضانات في دلتا تبن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

برعاية معالي وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، ومعالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، شهدت العاصمة المؤقتة عدن انعقاد ورشة عمل هامة للتحقق من نتائج تقييم البيئة التمكينية وقدرات المؤسسات الوطنية والمحلية في إدارة الموارد الطبيعية، ومعالجة ندرة المياه، وإدارة الفيضانات في دلتا تبن. شارك في الورشة عدد من ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والجهات ذات العلاقة.

تأتي هذه الورشة ضمن أنشطة مشروع زيادة القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية لمواجهة ندرة المياه والفيضانات في دلتا تبن، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) بتمويل من صندوق التكيف، وتنفذه مؤسسة العون للاستجابة والتنمية (ARD-Y). يهدف المشروع إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات المحلية على التعامل مع الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية، خاصة تلك المرتبطة بشح الموارد المائية ومخاطر الفيضانات.

ركزت أعمال الورشة على استعراض ومراجعة نتائج التقييم الذي تناول مستوى البيئة التمكينية، والقدرات المؤسسية، والاحتياجات التدريبية لدى الجهات الوطنية والمحلية المعنية بإدارة الموارد الطبيعية والمائية. كما تمت مناقشة مدى جاهزية هذه المؤسسات للتعامل مع التحديات المرتبطة بندرة المياه والفيضانات، وتحديد أبرز نقاط القوة والفجوات والاحتياجات التي تتطلب المعالجة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بناء قدرات المؤسسات الوطنية والمحلية وتعزيز قدرتها على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.

أكد المشاركون أن التغيرات المناخية تفرض تحديات متزايدة على الموارد الطبيعية والمائية، مما يتطلب تطوير أدوات التخطيط، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتعزيز القدرات الفنية والإدارية للجهات المحلية والوطنية، لتمكينها من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية للمخاطر المناخية والحد من آثارها على السكان والقطاعات الاقتصادية والتنموية.

خلال الورشة، أوضح رئيس مؤسسة العون للاستجابة والتنمية المهندس مطهر الشميري أن انعقاد الورشة يمثل خطوة مهمة في مسار المشروع، حيث تتيح للجهات المعنية مراجعة نتائج التقييم والتحقق منها بصورة تشاركية، والاستفادة من ملاحظات وخبرات المؤسسات الوطنية والمحلية. وأشار الشميري إلى أن التقييم الشامل للاحتياجات يساعد المؤسسات والمانحين على تحديد أولويات بناء القدرات وتعزيز بيئة العمل المؤسسي، كعنصرين أساسيين لضمان استدامة التدخلات المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية ومواجهة مخاطر ندرة المياه والفيضانات. وأكد على أهمية الانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى وضع حلول عملية تستند إلى الأدلة واحتياجات المؤسسات والسلطات المحلية وقدرتها على تنفيذها.

من جانبه، تناول المدير الفني لوحدة المناخ في وزارة المياه والبيئة الدكتور عبدالرقيب العكيش الجوانب الفنية المرتبطة بنتائج تقييم البيئة التمكينية والقدرات المؤسسية، مستعرضًا عددًا من القضايا المتعلقة بإدارة الموارد المائية والطبيعية في ظل المتغيرات المناخية. وأكد على أهمية تعزيز القدرات الفنية للمؤسسات المعنية، وتطوير آليات العمل المشترك وتبادل المعلومات والبيانات، بما يسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار ووضع خطط أكثر استجابة للمخاطر المرتبطة بالمياه والمناخ. وأشاد بدور مؤسسة العون للاستجابة والتنمية (ARD-Y) في تنفيذ التقييم والجهود المبذولة في إعداد مخرجاته.

بدوره، استعرض مدير عام التخطيط في محافظة لحج الدكتور هشام السقاف عددًا من الجوانب المتعلقة بدور السلطات المحلية في التخطيط وإدارة الموارد الطبيعية ومواجهة المخاطر المناخية، متناولًا أبرز التحديات التي تواجه العمل المحلي والحاجة إلى تعزيز القدرات والإمكانات المتاحة للسلطات المحلية. وأشار السقاف إلى أهمية التقييم المنفذ وتعزيز التنسيق المشترك بين مؤسسة العون للاستجابة والتنمية (ARD-Y) والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، بما يساعد على تحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية ودعم جهود التخطيط المحلي في مواجهة المخاطر المناخية.

شهدت الورشة نقاشات موسعة بين المشاركين حول نتائج التقييم، جرى خلالها تبادل الآراء والملاحظات بشأن مستوى القدرات الحالية للمؤسسات الوطنية والمحلية، ومدى توفر الأطر والإجراءات والموارد التي تمكنها من أداء مهامها في إدارة الموارد الطبيعية والمائية ومواجهة مخاطر الفيضانات. كما ناقش المشاركون أبرز الفجوات التي تواجه المؤسسات في الجوانب الفنية والإدارية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالبيانات والمعلومات والتنسيق المؤسسي، وبحث الأولويات اللازمة لبناء القدرات ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للتعامل مع المخاطر المناخية.

في ختام الورشة، أكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمحلية والشركاء الدوليين والمحليين، والعمل على ترجمة نتائج التقييم والملاحظات المطروحة إلى توصيات وإجراءات عملية تسهم في تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والمائية، ورفع مستوى القدرة على مواجهة ندرة المياه والفيضانات في دلتا تبن.

شارك الخبر: