أمريكا تبتكر مختبرًا كيميائيًا يعمل بالذكاء الاصطناعي والروبوتات لتسريع الاكتشافات


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تطلق مشروعا لإنشاء مختبر كيميائي ذاتي التشغيل بالذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المؤسسة الوطنية للعلوم الأمريكية عن تخصيص مبلغ 19.5 مليون دولار لدعم مشروع طموح يهدف إلى إنشاء مختبر كيميائي مؤتمت بالكامل ويعتمد على الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين باحثين من معهد سكريبس للأبحاث وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.
يهدف المشروع إلى تطوير مفهوم "المختبر الكيميائي ذاتي التشغيل"، حيث يمكن للباحثين تقديم فكرة أو مشكلة علمية ليقوم النظام بتحويلها إلى تجارب عملية قابلة للتنفيذ. سيتم تشغيل هذه التجارب بواسطة منظومة متكاملة من الروبوتات وأجهزة التحليل المتقدمة، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تحليل النتائج فورياً واقتراح الخطوات التجريبية التالية بناءً على البيانات المستخلصة.
سيُطلق على هذا المختبر اسم "كيمستري نود" (Chemistry Node) وسيتم إنشاؤه داخل منشأة التخليق الآلي التابعة لمعهد سكريبس. يُعد هذا المختبر جزءاً من مبادرة أوسع للمؤسسة الوطنية للعلوم تهدف إلى إنشاء شبكة من المختبرات السحابية القابلة للبرمجة، والتي ستُستخدم لاختبار وتطوير أساليب جديدة لأتمتة البحث العلمي والهندسي.
يركز المشروع بشكل خاص على تحسين عمليات إنتاج الجزيئات العضوية الصغيرة، التي تلعب دوراً حيوياً في صناعة الأدوية والمواد الكيميائية الزراعية والمواد الجديدة. تتطلب هذه العمليات عادةً ضبط عدد كبير من المتغيرات والتفاعلات المحفزة في آن واحد، وهو ما يتيح الجمع بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي اختباره بكفاءة وسرعة تفوق الأساليب التقليدية التي تعتمد على إجراء التجارب بشكل فردي ومتسلسل.
يعمل المختبر الجديد وفق حلقة بحثية متكاملة تبدأ من الفكرة، مروراً بتصميم التجربة، ثم التنفيذ الآلي، وتحليل النتائج، وصولاً إلى اقتراح تجربة جديدة. يتطلع الباحثون إلى تحقيق نظام مغلق الحلقة بحلول العام الرابع، قادر على تحويل أي فكرة بحثية إلى تجربة ونتائج قابلة للاستخدام، مما يقلل بشكل كبير من الزمن اللازم للاكتشافات العلمية.
تكمن الأهمية العلمية لهذا المشروع في دمجه للذكاء الاصطناعي ليس فقط لتحليل النتائج، بل كعنصر أساسي في دورة الاكتشاف نفسها. فنتائج كل تجربة ستساهم في توجيه التجربة التالية، مما يمثل اتجاهاً متسارعاً نحو "المختبرات ذاتية القيادة" التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة لتسريع وتيرة البحث في مجالات الكيمياء وعلوم المواد.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا