اليمن
عاجل

تصعيد الحوثيين العسكري يشعل موجات نزوح جديدة ويثير مخاوف كارثة إنسانية في اليمن

عدن الغد٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
تصعيد الحوثيين العسكري يشعل موجات نزوح جديدة ويثير مخاوف كارثة إنسانية في اليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصعيد الحوثيين العسكري يعيد إنتاج أزمة النزوح في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد التصعيد العسكري للجماعة الحوثية إنتاج أزمة النزوح داخل اليمن عبر موجات صغيرة ومتعددة، حيث وجد النازحون أنفسهم محاصرين بين الجبهات نتيجة القصف الذي استهدف القرى والأحياء السكنية. ودفع هذا الوضع العديد من العائلات في مناطق متفرقة نحو النزوح القسري، وسط مخاوف متزايدة من موجة تشرد واسعة خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي.

وفي الوقت الذي ينذر فيه هذا التصعيد بتوسيع الأزمة الإنسانية لملايين اليمنيين، تتصاعد التحذيرات الأممية من كارثة متفاقمة مع اقتراب عام 2026 من ثلثه الأخير. وأجبرت الجماعة الحوثية أكثر من 104 عائلات على ترك منازلها شمال مديرية حيس ومشارف المديريات المجاورة لها جنوب محافظة الحديدة، مما اضطرها للمبيت في الجروف الصخرية والمناطق الجبلية الوعرة.

واتهمت مصادر حكومية في محافظة الحديدة الجماعة الحوثية باستهداف المدنيين بالمدفعية والطيران المسيّر وزراعة الألغام لدفعهم إلى النزوح، إلى جانب تحويل المنازل في خطوط التماس إلى مأوى للمقاتلمين بالإكراه واستخدام المدنيين كدروع بشرية. ومن جهتها، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن رصد نزوح 218 أسرة تضم 1308 أفراد حتى الأسبوع الماضي، لاسيما في محافظات تعز والحديدة ومأرب التي شهدت أعنف عمليات التصعيد الحوثي.

وتتصدر محافظة مأرب قائمة المحافظات المتضررة بنسبة تجاوزت 53 في المائة من إجمالي أرقام النزوح بحسب الإحصاءات الحكومية. وتعرضت المدينة لقصف مكثف بالصواريخ والطائرات المسيّرة طال مناطق قريبة من مخيمات مكتظة مثل مخيم "جو النسيم"، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات استهداف المدنيين والمنشآت والموانئ والسفن التجارية على مضاعفة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، بالتزامن مع مساعي الحكومة اليمنية لتأمين سلاسل الإمداد. كما أشار بيان لـ منظمة الإنسانية الدولية (ACAPS) إلى تداعيات التصعيد الميداني، مؤكداً أن أبرز احتياجات النازحين تتمثل في المأوى والغذاء ودعم سبل المعيشة في ظل اعتماد العائلات على استراتيجيات تأقلم سلبية كالاقتراض وتقليل استهلاك الغذاء.

وتأتي هذه التطورات في ظل عجز تمويلي حاد لخطط الاستجابة الإنسانية تخطى 80 في المائة، وسط صعوبات بالغة تواجهها المنظمات الإغاثية في الوصول إلى مناطق النزاع بسبب الهجمات وممارسات الجماعة الحوثية التي طالت عمال الإغاثة والموظفين الأمميين، مما ينذر بمزيد من المعاناة الإنسانية والجوع والتشرد.

شارك الخبر: