هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يحيلون موظفين أمميين إلى النيابة بصنعاء وسط حملة اعتقالات


هذا الخبر بعنوان "هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يحيلون موظفين أمميين إلى النيابة في صنعاء" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن جماعة الحوثيين قامت في 23 أغسطس/آب بإحالة ستة محتجزين، بينهم موظف في الأمم المتحدة ومستشار يعمل مع المنظمة الدولية، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص عملوا سابقاً مع منظمات غير حكومية دولية ومحلية، إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة احتجاز مستمرة تستهدف العاملين في المجال الإنساني والمجتمع المدني.
وأوضحت المنظمة، في بيان نقلته الباحثة في شؤون اليمن بالمنطقة نيكو جعفرنيا، أن هذه الإحالات تأتي ضمن حملة واسعة من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري التي تنفذها جماعة الحوثيين بحق عشرات الموظفين في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية، والتي بدأت في 31 مايو/أيار 2024.
ومن بين المحالين إلى النيابة الدكتور علي المضواحي، الذي كان يشغل منصب مستشار لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بالإضافة إلى عمله كمستشار لوزارة الصحة العامة والسكان التابعة للحوثيين، وذلك وفقاً لما نقلته المنظمة عن زوجته صفية محمد. وأشارت الزوجة إلى أن المضواحي تعرض خلال فترة احتجازه للحبس الانفرادي والتعذيب وضغوط نفسية شديدة، وأن السلطات الحوثية حاولت إجباره على الاعتراف بأن اللقاحات “أدوات تجسس” وأنه “جاسوس جنّدته منظمة الصحة العالمية”.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أنها وثقت حملة الاعتقالات منذ يونيو/حزيران 2024، مشيرة إلى أن السلطات الحوثية لم تقدم في معظم الحالات مذكرات توقيف للمعتقلين، وتعرض عدد كبير منهم للإخفاء القسري لأشهر. وأضافت المنظمة أن للحوثيين سجلاً طويلاً في تعذيب المحتجزين، وحرمانهم من التواصل مع محاميهم وعائلاتهم، وعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة، حتى لمن يعانون حالات صحية خطيرة.
واعتبرت المنظمة أن إحالة المحتجزين إلى النيابة بعد فترات طويلة من الاحتجاز لا تعالج الانتهاكات التي رافقت عملية توقيفهم واحتجازهم. وأشارت إلى أن القانون اليمني يلزم مأموري الضبط القضائي بسماع أقوال المحتجز فوراً وإحالته مع محضر القبض إلى النيابة العامة خلال 24 ساعة، كما يلزم النيابة بالبت في القضية خلال 24 ساعة أخرى، وإلا وجب الإفراج عن المحتجز. واستمرار احتجاز العاملين في مجال الإغاثة لفترات طويلة دون إحالتهم سريعاً إلى النيابة أو مراجعة قضائية حقيقية يمثل انتهاكاً لهذه الضمانات القانونية الأساسية.
وأكدت المنظمة أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يقتضي أيضاً عرض المحتجزين سريعاً على قاضٍ أو جهة مماثلة للفصل في قانونية احتجازهم، وتوجيه الاتهامات إليهم دون تأخير أو الإفراج عنهم. وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن عدم توفير هذه الضمانات القانونية الأساسية يقوض مشروعية الإجراءات اللاحقة بحق المحتجزين، بما فيها التحقيقات الجارية أمام النيابة الجزائية المتخصصة. ودعت المنظمة المؤسسات القضائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها النيابة الجزائية المتخصصة، إلى الالتزام بالقانون اليمني والقانون الدولي، والأمر بالإفراج عن جميع الأشخاص الذين جرى احتجازهم تعسفاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة