عملية «فجر اليمن» تتواصل: تقدم عسكري في تعز ولحج والجوف وإحباط هجمات حوثية


هذا الخبر بعنوان "تقدم جديد للجيش والعمالقة في تعز ولحج والجوف.. تطورات الساعات الماضية من عملية «فجر اليمن» في يومها الـ29" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في يومها التاسع والعشرين، واصلت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، يوم الاثنين 2 نوفمبر، عملياتها العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، محققة تقدماً ميدانياً في جبهات الجوف وتعز ولحج. بالتزامن مع ذلك، تم إحباط هجمات مضادة شنتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران لاستعادة مواقع خسرتها.
شملت التطورات الميدانية تحرير مواقع جديدة في جبهة الأقروض بمحافظة تعز، والتقدم شرق محافظة الجوف بعد السيطرة على جبال حويشيان. كما تم إحكام السيطرة على قلعة المقاطرة التاريخية وسوق الربوع شمالي لحج، ومواصلة قوات العمالقة وقوات درع الوطن عملياتها في الأطراف الشمالية لمديرية ذوباب ومحور باب المندب.
في المقابل، صعّدت المليشيات قصفها للمناطق السكنية والمنشآت المدنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا في سوق النجد بالأقروض، واستهداف منشأة صحية في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، فضلاً عن تدمير منازل في قرية دُبا بتعز.
أعلنت قيادة محور تعز تحرير نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، جنوبي المحافظة، عقب معارك عنيفة خاضتها القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ضد مليشيات الحوثي. وأوضح المحور أن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات، مما يعزز مواقع القوات في واحدة من الجبهات الحيوية جنوبي تعز.
جاء هذا التقدم بعد مواجهات متواصلة شهدتها جبهة الأقروض خلال الأيام الماضية، ومحاولات حوثية للتقدم واستعادة مواقع خسرتها، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف قرى ومناطق مأهولة بالسكان. وفي تصعيد متزامن، سقطت قذيفة أطلقتها المليشيات في سوق النجد بقرية المخعف بمنطقة الأقروض، مما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن سقوط 25 مواطناً بين قتيل وجريح، بينهم أطفال. ويأتي استهداف السوق في سياق القصف الذي طال مناطق سكنية ومدنية في جبهة الأقروض، وسط مخاوف من اتساع الخسائر بين المدنيين.
كما تعرضت قرية دُبا في مديرية المسراخ لقصف عنيف طال منازل وممتلكات المواطنين، وأدى، بحسب شهود عيان، إلى تدمير تسعة منازل بشكل كامل وإلحاق أضرار متفاوتة بـ21 منزلاً آخر. وقال الشهود إن القصف نُفذ باستخدام الدبابات المتمركزة في قرية الذنيب، إلى جانب المدفعية والأسلحة الثقيلة، وتحدثوا عن استخدام قذائف وصفوها بالسامة والمحرمة، دون وجود نتائج فحص مستقل يؤكد طبيعتها.
تشهد جبهات تعز، ولا سيما الأقروض والمسراخ وصبر، مواجهات متكررة منذ بدء العملية، في ظل محاولات حوثية لاستعادة مواقعها، قابلتها عمليات عسكرية للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية وإسناد جوي ومدفعي.
في محور الساحل الغربي، واصلت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، يوم الاثنين، هجماتها على مواقع مليشيات الحوثي في الأطراف الشمالية لمديرية ذوباب غربي محافظة تعز. ونقلت مصادر عسكرية أن القوات حققت تقدماً باتجاه شمال المديرية ومعسكر العمري، بالتزامن مع استمرار الهجوم على مواقع المليشيات في هذا الامتداد من جبهة الساحل الغربي.
وشهد محور باب المندب، منذ فجر الاثنين، مواجهات عنيفة بين قوات العمالقة ودرع الوطن، مسنودة بالمقاومة الشعبية، ومليشيات الحوثي التي شنت عدة هجمات بهدف استعادة مواقع خسرتها. وقال مصدر ميداني إن المليشيات دفعت بمجاميع مسلحة على شكل أنساق بشرية متتابعة، مع توفير غطاء ناري، في محاولة لاختراق مواقع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، إلا أن المدافعين تمكنوا من إحباط عدة هجمات. وأكد المصدر استمرار المواجهات والتصدي لتحركات المليشيات في المحور.
تكتسب التحركات في ذوباب وباب المندب أهمية عسكرية بالنظر إلى موقع المنطقة المشرف على مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية، فضلاً عن ارتباطها بجبهات الساحل الغربي والمناطق الجنوبية لمحافظة تعز.
في تطور ميداني آخر، أعلنت القوات المشتركة فرض سيطرتها الكاملة على قلعة المقاطرة التاريخية وسوق الربوع، مركز المديرية شمالي محافظة لحج، عقب مواجهات مع مليشيات الحوثي ومحاولات تسلل باتجاه مواقع القوات. وقالت مصادر ميدانية إن العملية جاءت بعد تصدي القوات لمحاولات تسلل عبر مسالك هيجة العبد ومنطقة الضحي كربة، مشيرة إلى انتشار وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن داخل القلعة والسوق، وعلى المرتفعات المطلة على طريق هيجة العبد.
وأضافت المصادر أن المواجهات أسفرت عن تدمير عدد من العربات القتالية التابعة للمليشيات، بالتزامن مع إسناد جوي ومدفعي استهدف تعزيزاتها وتحركاتها في المنطقة. وتمنح السيطرة على القلعة والسوق القوات مواقع مرتفعة ومهمة للإشراف على محيط المديرية والطريق الحيوي الرابط بين لحج وتعز، فيما تكتسب منطقة هيجة العبد أهمية خاصة باعتبارها أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز ومناطقها الجنوبية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر ميداني باندلاع معارك عنيفة في سائلة المقاطرة ومنطقة هيجة العبد، عقب وصول تعزيزات عسكرية تضم وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن لإسناد خطوط المواجهة والتصدي لتحركات المليشيات. وتأتي هذه التطورات امتداداً للمعارك التي شهدتها المقاطرة خلال الأيام الماضية، والتي تمكنت خلالها القوات من استعادة مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية، وسط محاولات حوثية متكررة للتقدم باتجاه الممرات الحيوية جنوبي تعز.
في محافظة الجوف، أعلنت القوات المسلحة، بقيادة قوات الطوارئ ومساندة أبناء القبائل، تحرير مواقع عسكرية مهمة شرقي المحافظة، وكسر تحصينات دفاعية تابعة لمليشيات الحوثي. ويأتي التقدم بعد يومين من إعلان القوات المسلحة استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان الاستراتيجية المطلة على مدينة الحزم، مركز المحافظة، في عملية عززت مواقع القوات على المحور الشرقي.
وفي تطور متصل، أعلنت الفرقة الأولى بقوات الطوارئ إحباط محاولة هجوم شنتها المليشيات على محور حويشيان، مؤكدة أن القوات تصدت للمهاجمين وأجبرتهم على التراجع، وكبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد. وقالت الفرقة، في بيان، إن المواجهات أسفرت عن إعطاب وإحراق عدد من الآليات والوسائل العسكرية والأسلحة التابعة للمليشيات، مشيرة إلى استمرار القوات في التصدي لتحركاتها وإفشال محاولاتها لاستعادة المواقع التي خسرتها.
ويأتي الهجوم المضاد بعد إعلان القوات المسلحة السيطرة على جبال حويشيان، التي تمثل مرتفعات استراتيجية شرقي مدينة الحزم، وتتيح للقوات تعزيز مواقعها والتحرك باتجاه مناطق أخرى في المحافظة. وكانت القوات قد خاضت خلال الأيام الماضية معارك في محيط الدحيظة والشهلاء، بالتزامن مع استهداف مواقع وتحصينات ومنصات إطلاق قالت إنها تستخدمها المليشيات في عملياتها العسكرية.
أفادت مصادر طبية بأن مليشيات الحوثي استهدفت مستوصف السقيا، المعروف أيضاً بالمجمع الصحي في منطقة السقايا بمديرية المضاربة بمحافظة لحج، بصاروخ باليستي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطباء وممرضون ومدنيون كانوا يتلقون العلاج داخل المنشأة. وأضافت المصادر أن بين الضحايا نساء وأطفالاً ونازحين، فيما لم تتضح الحصيلة النهائية للخسائر البشرية أو حجم الأضرار التي لحقت بالمرفق الصحي.
ويكتسب الاستهداف خطورة إضافية لوقوعه في منطقة تقدم خدمات طبية للسكان، في وقت تشهد فيه المناطق القريبة من باب المندب تصعيداً عسكرياً وتحركات للقوات على عدة محاور.
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي التابعة لإيران باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية. وفي المقابل، أفاد سكان محليون بإطلاق المليشيات صاروخين باليستيين من مناطق سيطرتها شمالي العاصمة صنعاء، دون أن تتضح وجهتهما.
وقال السكان إن دوي إطلاق الصاروخين أثار حالة من الخوف والهلع بين المواطنين في المناطق القريبة من مواقع الإطلاق. ويأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي تنفذها المليشيات، والتي سبق أن أعلن التحالف اعتراض عدد منها باتجاه مناطق سعودية، بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية في الجبهات اليمنية.
وثقت دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية 586 حالة انتهاك جسيم لحقوق الإنسان ارتكبتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران خلال الربع الثالث من عام 2026، الممتد من مطلع يوليو حتى نهاية سبتمبر. وأوضح التقرير الدوري الثالث عشر للدائرة أن الانتهاكات توزعت على 18 محافظة، تصدرتها تعز بـ164 حالة، تلتها الحديدة بـ103 حالات، وشملت تجنيد الأطفال والاعتداء على الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرمان من الحقوق الأساسية وتقييد الحريات.
وقال رئيس الدائرة، المحامي علي هزازي، إن التقرير رصد 228 حالة تجنيد أطفال خلال الفترة نفسها، تمثل أكثر من ثلث إجمالي الانتهاكات الموثقة، في مؤشر على استمرار المليشيات في استقطاب الأطفال والزج بهم في معاركها. كما رصد التقرير موجة نزوح واسعة مرتبطة بالتصعيد العسكري في محيط مضيق باب المندب، امتدت إلى مديريات في الحديدة، بينها حيس والخوخة، ومناطق في تعز، شملت المخا والوازعية وموزع وذوباب ومقبنة والمعافر وجبل حبشي، إضافة إلى مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.
وبحسب بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين حتى نهاية سبتمبر 2026، بلغ عدد النازحين جراء التصعيد 197,906 أفراد، يمثلون 29,519 أسرة، موزعين على عشر محافظات مشمولة بالرصد. وأكدت الدائرة أن الأرقام الواردة في التقرير تقتصر على الحالات التي تمكنت من الوصول إليها والتحقق منها مهنياً ومباشرة، في ظل القيود التي تعترض عمل فرق الرصد والوصول الميداني، محذرة من احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر من الحالات الموثقة.
بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، يوم الاثنين، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، تطورات الأوضاع في البلاد والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد الجانبان إدانة استمرار هجمات مليشيات الحوثي على المملكة العربية السعودية، واستعرضا آخر المستجدات على الساحة اليمنية. وجدد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للجمهورية اليمنية، ومساندة كل ما يحافظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، مؤكداً دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام بما يلبي تطلعات اليمنيين في الأمن والتنمية. وناقش اللقاء كذلك عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية.
سياسة
منوعات
سياسة
عاجل