اليمن
سياسة

وزير يمني سابق: تجاهل الجوار الخليجي كان خطأ استراتيجياً كلف اليمن عزلته

المشهد اليمني٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٨ م0 مشاهدة
وزير يمني سابق: تجاهل الجوار الخليجي كان خطأ استراتيجياً كلف اليمن عزلته

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أبعدنا القريب وقرّبنا البعيد".. وزير يمني سابق يكشف عن "الخطأ الاستراتيجي" الذي عزل اليمن عن محيطه الخليجي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل سياسي معمق لجذور الفجوة بين اليمن ودول الخليج، وصف وزير الإعلام والثقافة الأسبق، علي العمراني، قرار استبعاد اليمن من عضوية مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنه "خطأ استراتيجي فادح". وأكد العمراني في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً، أن الروابط التاريخية والجغرافية والمصير المشترك التي تجمع اليمن بدول شبه الجزيرة العربية، كان ينبغي أن تدفع دول الجوار نحو تعزيز التكامل والشراكة، بدلاً من سياسات الإبعاد والعزلة التي يدفع الجميع ثمنها اليوم.

جاءت هذه التصريحات في سياق تعليق مطول كتبه العمراني رداً على مقال لمعالي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري. واستهل الوزير الأسبق حديثه باستدعاء مقولة تاريخية للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز خلال قمة مسقط عام 2002، قال فيها: "إن مشكلتنا أننا قرّبنا البعيد، وأبعدنا القريب". واعتبر العمراني أن هذه الجملة العميقة تختصر بدقة جوهر السياسات التي انتهجتها بعض دول المنطقة تجاه الملف اليمني على مدى العقود الماضية.

وفي تحليل للأسباب التي أدت إلى هذه العزلة، أوضح العمراني أن "الثروة الريعية" وما جلبته من تعقيدات جيوسياسية، لعبت دوراً رئيسياً في توجيه الاهتمام الخليجي نحو تحالفات بعيدة، على حساب العلاقات الطبيعية والضرورية مع الجوار المباشر. وأشار إلى أن اليمنيين طالما نظروا إلى منظومة "مجلس التعاون" كحلم واعد للتكامل والتنمية والوحدة في الجزيرة العربية، إلا أن خيبة الأمل كانت كبيرة حين وجدوا بلادهم خارج هذا الإطار الاستراتيجي.

وأضاف أن تكريس مصطلح "الخليج" كبديل لمفهوم "الجزيرة العربية" ساهم في خلق حالة من التمييز المنهجي، متجاهلاً حقيقة أن اليمن هو العمق الاستراتيجي والشريك الأصيل في التاريخ والهوية والمصير. ولم يقف العمراني عند حدود النقد التاريخي، بل تطرق إلى الانعكاسات السلبية لبعض السياسات الخليجية على المشهد اليمني الراهن. ولفت إلى أن فوائض الثروة الهائلة كان من الأجدر أن تُستثمر في دعم التنمية اليمنية وتعزيز الشراكة التي تضمن استقرار المنطقة، بدلاً من مسارات أخرى.

وأعرب عن أسفه الشديد لانتقال الضرر من المربع السياسي إلى الإعلامي والثقافي، مشيراً إلى تبني بعض المنابر الخليجية خطابات تستهدف وحدة اليمن واستقراره، مستدركاً بحصافة أن "هذه الأصوات الشاذة لا تمثل الضمير الخليجي العام". وفي خضم هذا العتاب السياسي، خصّ العمراني دولة قطر والدكتور حمد الكواري بإشادة بالغة، مستذكراً الموقف التاريخي المشرّف للدوحة في دعم استقرار ووحدة اليمن، لا سيما خلال أحداث عام 1994، وهو الموقف الذي قال إنه "لا يزال محفوراً في ذاكرة اليمنيين ويحظى بتقدير شعبي واسع".

واختتم الوزير الأسبق حديثه بتوجيه رسالة أمل، مشدداً على أهمية دعم الأصوات الخليجية العقلانية التي تدعو إلى التقارب ووحدة الصف العربي، وأبدى أسفه لبقاء هذه الدعوات محدودة التأثير وسط سياسات الأمر الواقع التي تُعمّق الانقسامات، متمنياً أن تستعيد الأمة قريباً نهجها الطبيعي القائم على التضامن والتكامل الفعلي بين شعوبها.

شارك الخبر: