اليمن ومجلس التعاون: العمراني يكشف عن خطأ استراتيجي وسياسات خليجية أدت إلى إضعافه


هذا الخبر بعنوان "العمراني: استبعاد اليمن من مجلس التعاون كان خطأً استراتيجيًا وسياسات خليجية أسهمت في إضعافه" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح وزير الإعلام والثقافة الأسبق، علي العمراني، بأن استبعاد اليمن من مجلس التعاون لدول الخليج العربية كان خطأً استراتيجيًا جسيمًا. وأشار العمراني إلى أن الروابط التاريخية والجغرافية والمصير المشترك التي تجمع اليمن بدول الجزيرة العربية كانت تستوجب تعزيز التكامل بدلاً من تكريس الإبعاد والعزلة.
جاءت تصريحات العمراني تعليقًا على مقال للدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، مستشهدًا بمقولة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة مسقط عام 2002: "إن مشكلتنا أننا قرّبنا البعيد، وأبعدنا القريب". واعتبر العمراني أن هذه المقولة تلخص جزءًا من السياسات التي اتبعتها بعض دول المنطقة تجاه اليمن.
وأوضح العمراني أن الثروة الريعية وما صاحبها من تعقيدات سياسية أدت إلى توجيه الاهتمام نحو تحالفات بعيدة، على حساب العلاقات الطبيعية مع الجوار المباشر. وأكد أن اليمنيين كانوا يرون في مجلس التعاون مشروعًا للتكامل والتنمية والوحدة في الجزيرة العربية، لكنهم فوجئوا باستبعاد بلادهم.
وأضاف أن التركيز على مفهوم "الخليج" بدلاً من "الجزيرة العربية" كرّس، من وجهة نظره، حالة من العزلة والتمييز، رغم وحدة التاريخ والجغرافيا والهوية والمصير المشترك مع دول المنطقة.
وأشار العمراني إلى أن بعض السياسات والمواقف الخليجية كان لها أثر سلبي على الأوضاع في اليمن، معتبرًا أن فوائض الثروة كان يجب أن تُستخدم لدعم التنمية وتعزيز الشراكة والتكامل بين دول المنطقة، مما يسهم في تحقيق الاستقرار وخدمة المصالح المشتركة.
كما لفت إلى أن الضرر لم يقتصر على المواقف السياسية، بل امتد إلى خطابات إعلامية وثقافية تهاجم وحدة اليمن، صادرة عن بعض الأصوات الخليجية، مؤكدًا أن هذه الأصوات لا تمثل الجميع.
في المقابل، أشاد العمراني بمواقف دولة قطر والدكتور حمد الكواري تجاه اليمن، مستذكرًا دعم الدوحة لوحدة اليمن في أحداث عام 1994، وهو الموقف الذي لا يزال يحظى بتقدير يمني واسع.
واختتم الوزير الأسبق بالتأكيد على أهمية الأصوات الخليجية الداعية للتقارب ووحدة الصف العربي، معربًا عن أسفه لضعف تأثير هذه الدعوات في ظل سياسات تعمّق الانقسام، ومتمنيًا أن تعود الأمة إلى نهج التكامل والتضامن بين شعوبها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة