رواتب العسكريين في خطر؟ أسر تكشف معاناة 4 أشهر من التأخير والأوضاع المعيشية تتدهور


هذا الخبر بعنوان "بعد 4 أشهر من المعاناة.. هل تتبخر رواتب العسكريين؟ أسر تكشف المستور" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع نحو وضع إنساني حرج، في ظل تجاهل حكومي مستمر لعدم انتظام صرف الرواتب وتأخر المستحقات المالية للشهر الرابع على التوالي. هذا الانقطاع المتواصل زاد من الضغط الاقتصادي والنفسي على الجنود والضباط، الذين يواجهون مع عائلاتهم غلاءً فاحشاً وأزمات معيشية خانقة.
وأكدت مصادر عسكرية وأمنية مطلعة أن المئات من منتسبي هاتين المؤسستين السياديتين يعيشون ظروفاً قاسية وغير مسبوقة. وأوضحت المصادر أن توقف مصدر الدخل الشهري الوحيد لهؤلاء تزامن بشكل مأساوي مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية، مدفوعاً بالانهيار المتسارع لقيمة العملة المحلية.
ديون متراكمة وشبح الجوع يهدد الأسر
أكدت أسر عدد كبير من العسكريين أن الراتب العسكري لم يعد مجرد استحقاق مالي، بل هو شريان الحياة الوحيد الذي يعتمدون عليه لتوفير أبسط ضروريات الحياة من غذاء، وإيجار سكن، وتكاليف علاج وتعليم. وأشاروا بحرقة إلى أن استمرار هذا الانقطاع دفعهم إلى الاستدانة من المحلات التجارية بما يفوق قدرتهم على السداد، مما أدى إلى تراكم الديون وتدهور مستواهم المعيشي إلى ما دون خط الفقر.
وقال عدد من أسر المنتسبين في مناشداتهم: "صرف المرتبات في مواعيدها لم يعد مطلباً قابلاً للتأجيل أو المماطلة، بل أصبح مسألة حياة أو موت. نحن نؤدي واجبنا بكل تفانٍ في خدمة الوطن وحمايته، بينما تُترك أسرنا فريسة سهلة للجوع والديون بسبب تأخر مستحقاتنا المشروعة".
تحذيرات من انهيار الجاهزية وسط صمت رسمي
على الصعيد ذاته، أطلق منتسبون ومتقاعدون نداءات عاجلة للجهات المعنية في الحكومة الشرعية للتدخل الفوري لإنهاء أزمة الرواتب، مطالبين بوضع آلية شفافة تضمن انتظام الصرف شهرياً وجدولة المستحقات المتأخرة. وحذروا من أن استمرار سياسة التجاهل قد يلقي بظلاله القاتمة على الاستقرار الاجتماعي لتلك الأسر، وقد ينعكس سلباً بشكل خطير على مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية والروح المعنوية للأفراد.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، تلتزم وزارات المالية والدفاع والداخلية بصمت مطبق، حيث لم تصدر أي بيانات أو إفادات رسمية تطمئن آلاف الأسر حول موعد صرف مرتباتهم المتأخرة، أو توضح الإجراءات والحلول المتخذة لضمان عدم تكرار هذه الأزمة في المستقبل القريب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد