اليمن
سياسة

شارع الستين بصنعاء يتحول لصالة عزاء كبرى وسط طغيان صور قتلى الحوثيين على المشهد اليومي

عدن الغد٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص0 مشاهدة
شارع الستين بصنعاء يتحول لصالة عزاء كبرى وسط طغيان صور قتلى الحوثيين على المشهد اليومي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يكاد المشهد العام في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية يخرج من دائرة صور القتلى ومواكب التشييع، في مظهر بات يطغى على الشوارع والأحياء، ويعيد إلى الواجهة الكلفة البشرية المتصاعدة للحرب، وسط عائلات تبحث عن معلومات بشأن أبنائها الذين سقطوا في الجبهات.

وبينما تحاول الجماعة تقديم مراسم التشييع بوصفها احتفاءً بمن تسميهم «الشهداء»، تكشف الصور واللافتات المنتشرة في أحياء صنعاء عن جانب آخر من المشهد، يتمثل في خسائر بشرية متلاحقة لا تتوفر بشأن كثير منها تفاصيل واضحة عن أماكن سقوط أصحابها أو ظروف مقتلهم.

ويشاهد سكان المدينة انتشاراً لافتاً لصور قتلى حوثيين جدد في الشوارع والأحياء، يحمل أغلبهم رتباً عسكرية، بالتزامن مع مواصلة الجماعة تنظيم مواكب تشييع وإعلانات عن مصرع عناصرها في جبهات القتال.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في شارع الستين، أحد أكبر شوارع صنعاء، أمكن رصد انتشار واسع لصور القتلى واللافتات التي تحمل أسماءهم، في مشهد جعل أجزاء من الشارع تبدو كأنها «صالة عزاء كبرى»، مع استمرار إقامة مراسم التشييع في العاصمة ومدن أخرى واقعة تحت سيطرة الجماعة.

وقال أحد المارة إن «الصور أصبحت جزءاً من المشهد اليومي في صنعاء»، مضيفاً أن «كل صورة تحمل خلفها قصة أسرة فقدت أحد أبنائها». ولا تقتصر هذه المظاهر على صنعاء، وفق شهادات محلية، إذ تتكرر صور القتلى ومواكب التشييع في عدد من المدن الرئيسية الخاضعة للحوثيين، وسط حضور أسر الضحايا وأقاربهم، بما يعكس انتقال آثار القتال من خطوط المواجهة إلى قلب المدن والأحياء.

تقول أم محمد، وهي من سكان حي السنينة وسط صنعاء، إنها فقدت أحد أبنائها في إحدى الجبهات، وإن خبر مقتله غيّر حياة أسرتها. وتستطرد: «منذ أن وصلنا خبر مقتله، لم يعد البيت كما كان. كنا ننتظر أن يعود، فإذا بنا نستقبله جثماناً». وتضيف: «لم أعد أخاف من خبر الحرب، بل من أن يكون الاسم القادم هو اسم أحد أبنائي الآخرين».

وفي حزيز، جنوب صنعاء، تتحدث امرأة أخرى عن زوجها الذي قُتل في إحدى الجبهات الحوثية، قائلة إن أسرتها لا تزال تفتقر إلى معلومات كافية بشأن ملابسات مقتله. وتقول: «كل ما نريده أن نعرف أين قُتل وكيف. يقولون لنا إنه استشهد، لكننا نريد الحقيقة، نريد أن نفهم ماذا حدث له».

ويرى متابعون للشأن اليمني أن تكرار صور القتلى ومواكب التشييع يعكس انتقال الكلفة البشرية للحرب إلى المجتمع، حيث تتحول الخسائر العسكرية إلى مشاهد يومية في الشوارع، وأسر تعيش تبعات الفقد، وأطفال يكبرون في غياب آبائهم.

شارك الخبر: