دلالات استئناف إصدار الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف دام 11 عاماً


هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني استئناف نشاط الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف 11 عامًا؟ ( تقرير خاص)" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تنهي غيابًا استمر لأكثر من 11 عامًا، استعادت الحكومة اليمنية أحد أهم أركانها التشريعية بإعادة إطلاق “الجريدة الرسمية” من العاصمة المؤقتة عدن، لترسخ بذلك مرحلة جديدة من الشفافية والأمن القانوني، وتطوي حقبة طويلة من الضبابية التي ألقت بظلالها على البيئة الاستثمارية والمنظومة القضائية في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يُنظر فيه إلى التحول الرقمي وإتاحة النصوص التشريعية للعامة باعتباره الركيزة الأساسية لإحياء مبدأ العلم بالقانون، وإنهاء عقود من الاحتكار الشكلي للتشريعات والقرارات الرسمية.ويرى محامون وناشطون حقوقيون أن إعادة نشاط الجريدة الرسمية، لا سيما بصيغتها الرقمية، يمثل خطوة جوهرية لإعادة بناء المنظومة التشريعية وترسيخ الأمن القانوني ومبدأ سيادة القانون، مؤكدين أن انتظام النشر ينهي حالة عدم اليقين التي سادت لسنوات، ويكسر احتكار الوصول إلى النصوص النافذة.
وفي هذا السياق، قالت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري إن إتاحة النسخة الرقمية تمثل نقلة نوعية لأنها تنهي احتكار الوصول إلى المعلومة القانونية، موضحة في تصريح لـ “يمن مونيتور” أن النشر الرقمي يعزز مبدأ العلم بالقانون ويحد من ظاهرة تطبيق قرارات أو لوائح لا يعلم بها المخاطبون بها. وأشارت الصراري إلى أن غياب الجريدة الرسمية تسبب سابقًا في خلق حالة من عدم اليقين القانوني وصعوبات بالغة أمام القضاة والمحامين، داعية إلى اتخاذ خطوات عملية شاملة أبرزها حصر ومراجعة القوانين واللوائح الصادرة خلال فترة التوقف.
من جانبه، أكد المحامي والناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان أن الجريدة الرسمية تُعد الأداة الأساسية لإعلان القاعدة القانونية وتمكين الكافة من العلم بها وفقًا لقانون الجريدة الرسمية رقم 27 لسنة 1972م. وأوضح برمان في تصريحه لـ “يمن مونيتور” أن النشر يتيح للقضاة التثبت من تاريخ صدور القوانين ونفاذها، يمكن المحامين والمواطنين والشركات من الاطلاع على التشريعات المحددة لحقوقهم والتزاماتهم، مضيفًا أن الاستمرار في الإصدار يمثل حماية للجميع ويرسخ الأمن القانوني الضروري لجذب الاستثمارات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة