اليمن
سياسة

عقوبات ترامب المشددة: هل تعيد تشكيل مستقبل إيران أم تدفع نحو تغيير جذري؟

عدن الغد٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٦ ص0 مشاهدة
عقوبات ترامب المشددة: هل تعيد تشكيل مستقبل إيران أم تدفع نحو تغيير جذري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقوبات ترامب القاسية .. كيف ستعيد تشكيل المشهد في ايـ.ـران ؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل إدراكه لعدم جدوى المفاوضات مع إيران، اتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشديد الخناق الاقتصادي على طهران كبديل لحملة قصف واسعة. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان الهدف من هذا الضغط الاقتصادي المكثف هو إعادة الحرس الثوري الإيراني إلى طاولة المفاوضات، وهو هدف أعلنه ترامب مرارًا، أم أنه يهدف إلى إحداث تغيير شامل في النظام، وهو ما يتطلب أكثر من مجرد الضغط الاقتصادي.

تشير مجلة «ذا سبيكتاتور» إلى أن أيًا من هذين الهدفين لا يتعارض مع احتمال اللجوء إلى عمل عسكري إضافي، وأن الولايات المتحدة قد تستأنف حملة القصف في أي وقت، خاصة إذا شنت إيران هجومًا كبيرًا. وتتبادل الولايات المتحدة وإيران رسائل التحدي قبيل إعلان مقرر يوم الإثنين عن عقوبات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على طهران وشركائها التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك الصين.

في سياق حملة الضغط الاقتصادي المتصاعدة، يبرز وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت كأحد أبرز صانعي السياسة الأمريكيين، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو. وقد صرح بيسنت يوم الخميس بأن الولايات المتحدة ستحاسب جميع الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، مؤكدًا أن هذه حرب وأن الدول إما معهم أو ضدهم، وأن كلمات الدعم وحدها لا تكفي.

وكان ترامب قد أوضح هذا الموقف سابقًا بتقليص مناورة عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية بعد رفضها المساعدة في الحرب ضد إيران، موجهًا رسالة شديدة اللهجة إلى حكومة سول. وكرر الأمر بطريقة مختلفة بإضافة كلمات إيجابية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. ويعكس هذا الانتقاد العلني لكوريا الجنوبية رسالة لجميع حلفاء الولايات المتحدة بالمطالبة بالمساعدة وفرض تكاليف على من يرفض تقديمها. تتسق هذه الاستراتيجية مع أسلوب ترامب في إدارة العلاقات، حيث تطغى الحسابات قصيرة الأجل على العلاقات بعيدة المدى.

من المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمرًا صحفيًا يوم الإثنين للكشف عن "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، مع حث الصين على التعاون مع واشنطن. وتشتري الصين أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، وفقًا لبيانات عام 2025 الصادرة عن شركة كبلر. وتدعو بكين إلى اللجوء إلى الدبلوماسية.

ماذا تعني العقوبات على إيران؟

ستُفرض العقوبات الثانوية على أي أطراف تتعامل تجاريًا مع طهران، وليس على إيران وحدها. ويهدف ذلك إلى قطع جميع واردات وصادرات إيران التي تستخدمها لتمويل قواتها العسكرية وشبه العسكرية وأجهزة الشرطة الداخلية ووكلائها المسلحين في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من قسوة هذا الضغط الاقتصادي، فإن قلة من المحللين يعتقدون أن الضغط وحده قادر على إسقاط النظام الإيراني، كما أن قلة متفائلة بإمكانية دخول إيران في مفاوضات من موقع ضعف، نظرًا لالتزامها العقائدي المتشدد.

أسهم اتفاق ترامب مع دول الخليج، إلى جانب فشل المفاوضات مع الحرس الثوري الإيراني، في تمهيد الطريق أمام تجدد الضغوط الاقتصادية على طهران. ومن شبه المؤكد أن هذه الضغوط ستترافق مع جهود أمريكية سرية لتسليح جماعات المقاومة داخل إيران وعلى طول حدودها، بهدف إنهاك النظام الإيراني الذي أضعفته الضغوط بالفعل، وأصبح عاجزًا عن تمويل قوات القمع الداخلي أو وكلائه المسلحين في المنطقة، بحسب مجلة «ذا سبيكتاتور».

تقف الولايات المتحدة في موقف يزداد قوة، وقد أثبت ترامب أنه لن يسمح بدفعه إلى التحرك على عجل، مما يضع إيران أمام احتمال قاتم يهدد بقاءها. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "شريان حياة لإيران"، مؤكدًا أن واشنطن تراقب ما سيحدث في الصراع. وأضاف ترامب أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكنها ليست مستعدة لإبرام الاتفاق المناسب.

في اعتراف بفعالية العقوبات، أقر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قوله: "لن نصمد إذا كان الناس جائعين ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني". وقد أدت الهجمات الأمريكية إلى إضعاف اقتصاد إيران بشدة وتدمير قواتها البحرية والجوية.

شارك الخبر: