اليمن
اقتصاد

علي ناصر الهدار: من المسؤولية إلى الوفاء.. قصة عطاء للمتقاعدين في عدن

عدن الغد٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٤ ص0 مشاهدة
علي ناصر الهدار: من المسؤولية إلى الوفاء.. قصة عطاء للمتقاعدين في عدن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهدار.. حين تتحول المسؤولية إلى وفاء للناس" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد الشيب الذي يزين رأس الأستاذ علي ناصر الهدار المارمي مجرد علامة على مرور الزمن، بل هو تجسيد لعمرٍ حافل بالعطاء في ميادين الحياة والعمل. إن قيمة الرجال لا تُقاس بملامح أعمارهم، بل بما يتركونه من أثر في حياة الآخرين، وبقدرتهم على تحويل مهامهم الإدارية إلى رسائل إنسانية نبيلة. منذ توليه قيادة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات في العاصمة المؤقتة عدن، حرص الأستاذ الهدار على ضمان انتظام صرف رواتب المتقاعدين، متجنبًا بذلك معاناتهم من التأخير. هذا الالتزام يستحق كل تقدير، فراتب المتقاعد ليس مجرد رقم في سجل مالي، بل هو ثمرة سنوات طويلة من الجهد والعطاء، وحق إنساني لمن أفنى عمره في خدمة المجتمع، ويحتاج الآن لمن يصون كرامته قبل مستحقاته.

واليوم، يفتح الأستاذ الهدار باب أمل جديد أمام التربويين الذين انتهت خدماتهم، من خلال السعي لإيجاد حلول عاجلة لمشاكلهم التأمينية. إن هذه القضية لا تحتمل المزيد من التأجيل، فالمعلم الذي كرس سنوات عمره لتعليم الأجيال يستحق أن تكون نهاية خدمته بداية لراحة واستقرار، لا لمعاناة إدارية جديدة. وبينما نقدر هذه الجهود المبذولة، فإن تطلعات المتقاعدين تتجاوز مجرد انتظام الصرف لتشمل إنصافًا أوسع. نطمح إلى مراجعة أوضاع رواتبهم في بعض المحافظات والعمل على تحسينها، بما يتناسب مع سنوات خدمتهم ومتطلبات الحياة المعيشية. فليس من الوفاء الاحتفاء بعطاء الإنسان في سنوات عمله، ثم تركه يواجه أعباء الحياة بمفرده بعد تقاعده.

إن المسؤولية الحقيقية لا تمنح صاحبها قيمة بمجرد جلوسه على كرسي المنصب، بل تمنحه مكانته بما يتركه من بصمة إيجابية، وبما يخففه عن الناس من أعباء، وبما يعيد إليهم الثقة في أن مؤسسات الدولة وجدت لخدمتهم وصيانة حقوقهم. ولعل الأستاذ علي ناصر الهدار المارمي يقدم نموذجًا يحتذى به، نأمل أن يتسع ليشمل مسارًا مستمرًا لإنصاف المتقاعدين، ومعالجة ملفاتهم العالقة، وتحسين أوضاعهم، بعيدًا عن تعقيدات الإجراءات وطول الانتظار. فالمتقاعد لا يطلب من الوطن منّة، بل ينتظر وفاءً لسنوات منحها له. ومن خدم الناس في شبابه، لا يجوز أن يُترك وحيدًا في خريف عمره.

تبقى رسالتنا واضحة: حقوق المتقاعدين أمانة في أعناق كل من يتولى المسؤولية. نأمل أن يجدوا في الأستاذ الهدار صوتًا يدافع عن حقوقهم، ويدًا تمتد لمعالجة قضاياهم. فالتاريخ لا يتذكر فقط أسماء من شغلوا المناصب، بل يتذكر أثرهم العميق في حياة الناس. وللحديث بقية مع كل إنجاز يضاف إلى سجل الأستاذ الهدار، رجل أبين.

شارك الخبر: